أينـ المصيـــــر ؟؟؟
اضيفت بتاريخ 29-05-2009 الساعه 05:36 PM بواسطة فارسة السلام
بسم الله الرحمن الرحيم

سكون قد عمّ المكان, لحظة صمتٍ وذهول, أبصار خاشعة, لا تدري النفوس إلى أي أرض تسير, يزداد اللهيب، والأجساد كأنها سكرة، لم تعد الأقدام تشعر بالأرض التي تطؤها, كلٌ يبحث عن مخرج من هذا الطريق الذي لا ينتهي.
تتساءل النفوس: لم الشمس مقتربة؟ ولم الناس مزدحمة؟ أهذا هو اليوم الذي يبعث كل من في القبور؟ ويُحصّل ما في الصدور؟ أهذا هو يوم الحساب؟
وتطول الأيام والسنون، وما يزال الخلق كلهم يعلوهم تعابير التعجب والاستفهام، بعضهم من غرق بعرقه من شدة الحرقة، وآخرون مظللون، ولكن يبقى السؤال: أين ربي المصير؟ إلى جنة الخلد أم إلى جهنّم السعير؟
لابد وأن يكون هناك نهاية لهذا المسير، تتسارع الأقدام إلى من بُعث لهم، فلا يتركون نبيّاً ولا رسولا إلا وأن طلبوا منهم الشفاعة ، ولكن هيهات لمن أضاع الفرصة في دنياه، واستمتع بشبابه، إلا من رحم ربي.
مازلت أحاول تخيّل هذا الحدث، ولا يزال عقلي يفكر باليوم الذي يوضع هذا الجسد في تلك الحفرة الصغيرة الضيقة، أتراها تزداد ضيقاً أم أنها ستتسع؟ ربي إلى أين المصير؟ إلى جنة الخلد أم إلى جهنم السعير؟
ربي لم أعش في هذه الدنيا ولم أتذوق مرارتها حتى تكون نهايتي إلى الهاوية، ربي إني لأعلم أنني لم أُخلق عبثا وأعلم أنني لم أُخلق حتى أُحشر في النار، فلا تجعلني من الخاسرين، وإن قلبي لمتيقنٌ أنك ستدخل من تشاء برحمتك إلى تلك الجنان التي لم تراها العينان، ولم تسمع بها الأذنان،ولم يخطر على بال الثقلان.
أسألك إلهي أن لا تجعلنني ممن حرمتهم النظر إلى وجهك، وصحبة نبيك، والتنعم بجنتك، وأسألك إلهي أن لا تجعلني ممن غرتهم أمانيّهم، وقست قلوبهم ، ونسوا ربهم فأنساهم أنفسهم، هل لي ربي أن أجد لهذا السؤال جواب؟ أين المصير؟ إلى جنة الخلد أم إلى جهنم السعير؟
الفقيرة إلى ربها: فــ السلام ــارسة
مجموع التعليقات 0
التعليقات
إضافة تعليق |








