وروي أن سعد بن أبي الحسن قال للحسن "إن نساء العجم يكشفن صدورهن و رءوسهن " ؛ فقال له : "اصرف بصرك".
وقال عنترة:
أغض طرفي ما بدت لي جارتي *** حتى يواري جارتي مأواها
وقد نهى الرسول صلى الله عليه وسلم أيضا عن إطلاق النظر
فقد قال عندما مر بقوم يجلسون على الطرقات: "إياكم والجلوس على الطرقات، فإن أبيتم إلا المجالس فأعطوا الطريق حقها: غض البصر، وكف الأذى، ورد السلام، والأمر بالمعروف، والنهي عن المنكر" (رواه البخاري ومسلم).
وللنساء نصيب..
لقد ورد الأمر بغض البصر للرجال والنساء ؛ حتى لا تظن النساء أن الرجال هم من اختصوا بهذا الأمر
فيطول التأثير السلبي لإباحة البصر الجنسين كليهما معاً
فقد قال تعالى {قُل لِّلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصَارِهِمْ وَ يَحْفَظُوا فُرُوجَهُمْ ذَلِكَ أَزْكَى لَهُمْ إِنَّ اللهَ خَبِيرٌ بِمَا يَصْنَعُونَ} (النور: 30)
وقال أيضا {وَقُل لِّلْمُؤْمِنَاتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصَارِهِنَّ وَيَحْفَظْنَ فُرُوجَهُنَّ} (النور: 31).
ويذكر أن رسول الله عليه الصلاة والسلام، قد أمر نساءه بغض البصر
فقد روي عن مولى أم سلمة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لها ولميمونة عندما دخل عليهما ابن أم مكتوم: "احتجبا"، فقالتا: "أليس أعمى لا يبصرنا ولا يعرفنا"، فقال: "أفعمياوان أنتما؟ ألستما تبصرانه؟".
فوائد غض البصر
هناك فوائد شتى تعود على ذلك المسلم الذي يتقي الله ، ويطيع أمر ربه ، و يغض بصره لأجل مرضاته
نذكر منها:
- الحفاظ على القلب؛ فكما قلنا يتبع القلب البصر.
- البعد عن المعاصي وترك الشهوات.
- غلق منافذ الشيطان للتسلل إلى القلب.
- الانشغال بما هو نافع ومفيد، والابتعاد عما هو ضار.
- الحفاظ على أمانة الله "العين"، والابتعاد بها عن المشاهد التي تغضب الله.
- اكتساب سلوك حميد "مجاهدة النفس"
يقول رسول الله صلى الله عليه و سلم : "إنما العلم بالتعلم، وإنما الحلم بالتحلم، ومن يتحر الخير يعطه، ومن يتق الشر يوقه".
- الاقتداء بالصالحين من الصحابة والصحابيات والتابعين.
و في الختام أوصيكم ونفسي بتقوى الله في السر والعلن ، واتباع سنة رسوله الكريم صلى الله عليه و سلم ، و الحفاظ على ذلك الخلق الحميد ، و المداومة عليه ، و الابتعاد عما حرم الله على عباده .