المنتدى   المدونة   الكلمات الدلالية
                   

تراجع إلى الخلف   منابر المتميز نت > المنابر العامة > المنبر العام

المنبر العام منبر عام يحوي كل المواضيع التي لا تخص الاقسام الاخرى من سوالف ودردشة عامة

موضوع مغلق
 
LinkBack أدوات الموضوع
  #1 (permalink)  
قديمة 18-12-2005, 05:06 PM
.+[ متميز فــذ ]+.

 
تاريخ الإنضمام: Feb 2002
المشاركات: 312
معلومات إضافية
السمعة: 3000
المستوى: الأمل القادم has a reputation beyond reputeالأمل القادم has a reputation beyond reputeالأمل القادم has a reputation beyond reputeالأمل القادم has a reputation beyond reputeالأمل القادم has a reputation beyond reputeالأمل القادم has a reputation beyond reputeالأمل القادم has a reputation beyond reputeالأمل القادم has a reputation beyond reputeالأمل القادم has a reputation beyond reputeالأمل القادم has a reputation beyond reputeالأمل القادم has a reputation beyond repute
الجنس: male
علم الدولة:
الحالة: الأمل القادم غير متصل
افتراضي وفاة الشيخ علي بن عبد الله جابر

بقلوب ملؤها التسليم بقضاء الله وقدره , فقد تلقت إذاعة طريق الإسلام
هذه الليلة نبأ وفاة فضيلة إمام الحرم المكي الشريف سابقاً الشيخ على بن عبدالله جابر عن عمر يناهز 53 عاماً, قضى منها قرابة العشر سنوات في إمام الحرم المكي الشريف كما وعمل خلالها أيضاً أستاذا للفقه المقارن بقسم الدراسات الإسلامية بجامعة الملك عبدالعزيز بجدة .

هذا وإن وفاة شيخ جليل كمثل الشيخ علي بن عبد الله جابر لمما يحزن النفوس ويكدر الخواطر .

فنسأل الله تعالى أن يغفر للشيخ على بن عبدالله جابر ويرفع درجته في المهديين ، وأن يخلفه في عقبة في الغابرين ، وأن يغفر لنا وله ، وأن يفسح له في قبره وينور له فيه ، وأن يخلف على الأمة فيه خيراً .

الخبر عن موقع طريق الاسلام

الفجر الباسم قادم ... من قلب الليل الجاثم
قديمة 18-12-2005, 05:07 PM   #2 (permalink)
.+[ متميز فــذ ]+.

 
تاريخ الإنضمام: Feb 2002
المشاركات: 312
معلومات إضافية
السمعة: 3000
المستوى: الأمل القادم has a reputation beyond reputeالأمل القادم has a reputation beyond reputeالأمل القادم has a reputation beyond reputeالأمل القادم has a reputation beyond reputeالأمل القادم has a reputation beyond reputeالأمل القادم has a reputation beyond reputeالأمل القادم has a reputation beyond reputeالأمل القادم has a reputation beyond reputeالأمل القادم has a reputation beyond reputeالأمل القادم has a reputation beyond reputeالأمل القادم has a reputation beyond repute
الجنس: male
علم الدولة:
الحالة: الأمل القادم غير متصل
افتراضي مشاركة: وفاة الشيخ علي بن عبد الله جابر

الشيخ علي جابر [ حكاية طفل ربّـته امرأة فاضلة ]


.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
إليكم رائعة من روائع القصَص المعاصرة :
" حكاية طفل يتيم ربته أم فاضلة "



[ جعلتُ حلم الدكتوراه حقيقة ]

مولد الطفل " عليّ " :
ولد " الشيخ علي جابر " في مدينة جدة عام 1373هـ وبالتحديد في شهر ذي الحجة, إلا أنه عند بلوغه الخامسة من عمره انتقل إلى المدينة المنورة مع والديه ، لتكون مدينة المصطفى صلى الله عليه وسلم مقر إقامته برفقة والديه.
يقول " الشيخ عليّ جابر " عن تلك المرحلة:
" بعد انتقالي الى المدينة النبوية التحقت بمدرسة دار الحديث ، فأكملت بها المرحلة الإبتدائية والإعدادية, ثم انتقلت إلى المعهد الثانوي التابع للجامعة الاسلامية ، وبعدها دخلت كلية الشريعة ، وتخرجت فيها عام 95/1396هـ بدرجة امتياز, فالتحقت بالمعهد العالي للقضاء عام 96/1397هـ وأكملت به السنة المنهجية للماجستير, ثم أعددت الأطروحة وكانت عن :
( فقه عبدالله بن عمر رضي الله عنهما وأثره في مدرسة المدينة), ونوقشت الرسالة عام 1400هـ وحصلت على درجة الماجستير" .

لكن " الشيخ علي جابر " , بعد حصوله على الماجستير اعتذر عن القضاء, بعد أن تم تعيينه قاضيا في منطقة (ميسان), بالقرب من الطائف, ثم صدر أمر ملكي كريم من جلالة الملك خالد بن عبدالعزيز - يرحمه الله- بإخلاء طرفه من وزارة العدل, وتعيينه محاضرا في كلية التربية بالمدينة المنورة فرع جامعة الملك عبدالعزيز بالمدينة المنورة وبالتحديد في قسم اللغة العربية والدراسات الاسلامية, وباشر التدريس بها في العام الجامعي 1401هـ .

إلا أن طموح " الشيخ علي جابر " لم يكن قاصراً عند هذا الحد, وقد انتابته في ذلك الحين أعراض عدة :
هل يواصل دراسته ؟
أم يتوظف ؟
هذه الإرادة القوية, وحب العلم وطلبه, جعلت الشيخ يقرر بعد تخرجه من الجامعة, إكمال الدراسات العليا, ويتحدث عن ذلك قائلا:
" الإرادة الربّانية شاءت أن أواصل الدراسة الجامعية في مراحلها العليا حتى يتسنى لي الحصول على أكبر قسط من العلم, وحتى يتسنى لي الالتقاء بعدد آخر من العلماء في غير المنطقة التي عشت فيها, وبحمد الله تم لي ذلك, فقد انتقلت الى الرياض وظفرت بمشايخ أجلاء" .
كان حلم الشيخ علي جابر أن يحصل على الدكتوراه, بعد انقطاع دام سنوات عديدة, لكنه استطاع أن يتقدم بأطروحته في الفقه المقارن لنيل درجة الدكتوراه في رسالته بعنوان :
( فقه القاسم بن محمد بن أبي بكر الصديق) ،التي نوقشت في الثاني والعشرين من شهر رمضان المبارك عام 1407هـ وحصل بموجبها على مرتبة الشرف الأولى .

حصل على الدكتوراه ، وفي الوقت نفسه كان إماما لصلاة التراويح في المسجد الحرام.
ويوضح أحد المقربين منه تلك المرحلة بالقول :
" في اليوم الذي حصل فيه الشيخ جابر على الدكتوراه كان دوره في الإمامة, حيث كانت مقسّمة على ثلاثة أئمة ، فيؤم أحد المشايخ يوما ويرتاح يومين, وصادف أن ذلك اليوم كان نصيبه, ورغم ذلك لم يغب عن الإمامة فجاء من المطار مباشرة إلى المحراب ليقوم بواجبه " .

هذا الرجل استطاع بحبه وإخلاصه للعلم والعمل أن يجني ثمرة والده - رحمه الله- الذي تمنى أن يصبح أحد أبنائه صاحب علم شرعي , فاستطاع الشيخ بصبره ومثابرته على طلب العلم أن يحقق أمنية والده حتى بعد وفاته ، وعن ذلك يقول "الشيخ علي جابر " :
" كان والدي - رحمه الله - لايسمح لنا بالخروج للعب في الشارع والاحتكاك بالآخرين, حتى توفاه الله .
كنت لا أعرف إلا الاتجاه إلى المسجد النبوي ومن ثم الدراسة وأخيرا العودة الى البيت .
لقد كان لوالدي - رحمه الله- دور كبير في تربيتي وتنشئتي ، وانتقل الى جوار ربه في نهاية عام 1384هـ وعمري آنذاك لايتجاوز الأحد عشر عاما ثم تولى رعايتي, من بعده, خالي - رحمه الله- بالمشاركة مع والدتي " .

وفاة والد الشيخ علي جابر وهو في هذه السن المبكرة لم تجعله يتجه في الاتجاه المعاكس,
فحفظ القرآن الكريم قبل سن البلوغ, وأتقن الحفظ, فلم يكن يخطئ فيه إلا نادرا, وفي فترات متباعدة ، وقد قال لي ذات مرة في جلسة جانبية إنه يراجع يوميا جزءين من القرآن غيباً, وزاد ذلك بحرصه على طلب العلم منذ صغره حتى إنه تخرج في الجامعة ومن قبلها وبعدها في مرحلتي الماجستير والدكتوراه بتقدير امتياز مع مرتبة الشرف الأولى, يقول " الشيخ علي جابر " عن ذلك:
" إن وجودي في المدينة المنورة ودراستي في دار الحديث والجامعة الاسلامية كان له أكبر الأثر في توجيهي الوجهة السليمة ، وختمت تلك الوجهة بانضمامي إلى جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية التي عشت فيها فترة هي من أحسن فترات حياتي " .

طلب الشيخ للعلم :
ورغم مثابرة الشيخ علي جابر وجده وإخلاصه في طلب العلم وبُعده عن الراحة والتقاعس, إلا إنه يعتبر نفسه لم يفعل شيئا ولم يكن له دور فيه سوى المتابعة, ويتحدث فضيلته عن ذلك بقوله:
" لا أستطيع أن أدّعي لنفسي أنني كنت بنفسي مجرداً أقوم بهذا الدور، ولكن أقول أن توفيق الله عز وجل هو الذي شجعني وحباني ومنحني هذه المسيرة التعليمية التي اختتمت بالحصول على الدكتوراه ، وإن كانت لم تنته من حيث العلم ، وإنما انتهت من حيث الناحية الرسمية في الدراسات العليا. ولمشايخنا الذين تتلمذنا عليهم في كلية الشريعة دور كبير في أن يتوجه الإنسان بعد التخرج صوب الدراسات العليا, لأن النفس إذا ألفت الراحة وتقاعست بعد الحصول على الإجازة العالية ; يصعب عليها بعد ذلك مواصلة الدراسات العليا ما لم يكن الطريق موصولا بعضه ببعض, وهذه نصيحة مشايخنا وقد قمنا بها حسب الإستطاعة وقدر الإمكان " .

علاقة خاصة :
أما عن العلاقة التي كانت تربط " الشيخ علي جابر " بجلالة الملك " خالد بن عبدالعزيز " - يرحمه الله- حيث كان اماماً خاصاً لمسجده في قصره بالطائف ، إلا ان فضيلته أراد الاحتفاظ بهذه العلاقة عندما قال:
" أما عن علاقتي بالملك الراحل خالد بن عبدالعزيز - يرحمه الله ويسكنه فسيح جناته- فهي علاقة خاصة أحتفظ بها لنفسي سائلاً المولى جل وعلا لخلفه الصالح خادم الحرمين الشريفين - حفظه الله- التوفيق والسداد لما فيه صلاح الإسلام والمسلمين" .

الشيخ والمغريات :
وعندما نعود الى النشأة التي عاش فيها الشيخ علي جابر طفلاً ثم شاباً التي لم يتأثر فيها بالمغريات التي واجهت أقرانه يتحدث الشيخ علي جابر عن تلك المرحلة بقوله:
" بالنسبة للظرف الذي عشته فأنا ما شعرت - بحمد الله- بفارق كبير بين مجتمع النشأة الذي عشته في الصغر وبين المجتمع الآخر الذي يأتي بعد أن يبلغ الانسان مرحلة مبكرة من العمر تأتيه ما يسمى بالمغريات والتحديات, فكما قلت إن من نعمة الله عليّ وتوفيقه لي أن أحاطني بنخبة من الإخوان الصالحين الذين يكبرونني قليلاً في السن من الذين عاشوا في المدينة المنورة ودرسوا في الجامعة الاسلامية, وكما قلت أن الإنسان يمكن أن يتكيف مع المجتمع من خلال ما درس وتعلم ، إذ يستطيع تطبيقه في واقع حياته . ويضيف قائلاً :
" بحمد الله الظرف الذي عشته في المدينة النبوية والالتقاء بهؤلاء الاخوة الذين وفقهم الله عز وجل لكي يحيطوا بي في تلك السن التي تمر على كل شاب من الشباب وهي ما تسمى فترة المراهقة وقد تتغير به هذه المرحلة احياناً اذا لم يوفق الى اناس يدلونه على الخير ويرشدونه اليه, ولكن بحمد الله وفقني الله عز وجل في تخطي هذه المرحلة على أحسن ما يكون " .

الشيخ و القضاء :
بعد حصول " الشيخ على جابر " على الماجستير رُشح للقضاء في منطقة (ميسان) قرب الطائف إلا أنه اعتذر عن هذا المنصب . ويوضح " الشيخ علي جابر " أسباب اعتذاره عن تولي منصب القضاء بقوله:
" ورد في حديث نبوي صحيح عن النبي صلى الله عليه وسلم قوله:
(القضاة ثلاثة: قاضيان في النار وقاضٍ في الجنة).
والذي يتتبع أخبار القضاة في عصور الإسلام المزدهرة يجد أن أغلبهم كانوا يُعينون من قبل ولاتهم ; بعد أن علم الوالي سعة علمه وكمال فقهه وإحاطة إدراكه بالمسائل الشرعية وأهليته لتولي منصب القضاء, ومع ذلك فإن بعضاً من الأئمة والأعلام رفض تولي هذا المنصب لا لعجزه عن ممارسته وإنما لما يعلمه علم اليقين أن حسابه عند الله عظيم ".

نصيحة " الشيخ عليّ جابر " للشباب :
ولم ينس الشيخ علي جابر وصيته للشباب بحفظ القرآن الكريم وتدبر معانيه فكان ينصح ويجتهد في النصيحة سواء لمن حوله أو طلابه في الجامعة فيقول لهم :
" ما من شك أن حفظ كتاب الله تعالى هو نعمة من الله عز وجل, وهذه النعمة اختص الله بها عز وجل من شاء من عباده, وان الشاب المسلم متى وجد في نفسه قدرة على حفظ كتاب الله تعالى فإن عليه التوجه الى أحد المساجد التي تعنى بتدريس القرآن الكريم ونشره لأن ذلك سوف يعينه مستقبلاً في حياته العلمية والعملية" .

لكن " الشيخ علي جابر " يطالب العلماء والمفكرين أن يقوموا باحتضان الشباب والتغلغل في أعماق نفوسهم حتى يعرفوا ما عندهم من مشكلات فيعالجونها على ضوء ما رسمته الشريعة الاسلامية حيث يقول فضيلته:
" الصحوة الاسلامية الآن تمر بمرحلة طيبة ، لكنها في حاجة من العلماء والمفكرين إلى احتضان هؤلاء الشباب ولا يبتعدون عنهم ، يحجزون أنفسهم فيما هم موكلون فيه من أعمال ، فإنهم إن لم يقوموا بهذه المهمة الجليلة فيخشى أن تكون العاقبة وخيمة والعياذ بالله" .

وفي المقابل فإن " الشيخ علي جابر " يوجه حديثه للشباب بقوله:
" يحسن بالشاب المسلم أن يذهب الى حلق العلماء في الحرمين الشريفين وفي غيرهما من المساجد وعليه أن يسأل العلماء الذين منحهم الله عز وجل الفقه والبصيرة في هذا الدين حتى يعيش عيشه منضبطة ومتمشية مع ما جاء في كتاب الله تعالى وفي سنة رسوله عليه الصلاة والسلام
_____نقلته بتصرف من جريدة عكاظ العدد 1188 - الصادرة بتاريخ (الجمعة - 3/8/1425هـ ) الموافق ( 17 / سبتمبر/ 2004 ) -
رصَد السيرة :طالب بن محفوظ


متأملة
كاتبة قديرة

الفجر الباسم قادم ... من قلب الليل الجاثم
 
قديمة 18-12-2005, 05:11 PM   #3 (permalink)
.+[ متميز فــذ ]+.

 
تاريخ الإنضمام: Feb 2002
المشاركات: 312
معلومات إضافية
السمعة: 3000
المستوى: الأمل القادم has a reputation beyond reputeالأمل القادم has a reputation beyond reputeالأمل القادم has a reputation beyond reputeالأمل القادم has a reputation beyond reputeالأمل القادم has a reputation beyond reputeالأمل القادم has a reputation beyond reputeالأمل القادم has a reputation beyond reputeالأمل القادم has a reputation beyond reputeالأمل القادم has a reputation beyond reputeالأمل القادم has a reputation beyond reputeالأمل القادم has a reputation beyond repute
الجنس: male
علم الدولة:
الحالة: الأمل القادم غير متصل
افتراضي مشاركة: وفاة الشيخ علي بن عبد الله جابر

أسأل الله.. أن يجمعنا في دار كرامته..

لست أنسى تلك الليلة التي كانت الأولى في اللقاء بيننا، لا أدري أكانت حفلة بمناسبة تخرج بعض طلاب الجامعة الإسلامية في المدينة المنورة، أم كانت بمناسبة محاضرة لسماحة والدنا الشيخ عبد العزيز بن باز رحمه الله، أم لغيره من أساتذة الجامعة، فقد نسيت ذلك كله كما نسيت تاريخ المناسبة..

الحاصل أن مقدم الحفل أو المحاضرة نادى أحد طلاب المعهد الثانوي، ليقرأ ما تيسر من القرآن الكريم، ولم أنتبه لاسم هذا الطالب، لأن الطلاب كثير، ولا غرابة أن يعين أي طالب يحفظ القرآن أو له صوت متميز به، أن يفتتح حفلة أو محاضرة بتلاوة بعض آي كتاب الله..

ولكن صوت هذا القارئ شد انتباهي مع صغر سنه، وكنت حينئذٍ مسؤولاً عن شؤون الطلاب في الجامعة التي تكثر فيها رحلات الطلاب الذين يتسابقون إلى التسجيل فيها بمجرد الإعلان عنها، فلا ينتهي اليوم الذي تعلن فيه الرحلة إلا وقد أغلق التسجيل، لعدم وجود مكان في الحافلات التي لم تكن تقل عن أربع في الغالب..

فسألت عن الطالب من اسمه فقيل لي: اسمه فلان، فعزمت على أن أدعوه للمشاركة في جميع الرحلات سواء كانت لطلاب الكليات أو المعاهد، ليكون مقرئنا فيها، وكلك عزمت على دعوته لحضور الندوات الكثيرة التي تعقد لطلاب الجامعة ويحضرها كثير من أساتذة الجامعة..

وفي اليوم الثاني طلبت حضوره من المسؤولين في المعهد الثانوي، وعندما جاء قلت له: إننا نرغب في اشتراكك مع الطلاب في رحلاتهم وندواتهم، وعندنا رحلة في هذا الأسبوع رحلتان سنسجلك فيهما..

فقال: لا مانع عندي إذا أذنت لي أمي، وذهب صاحبي ولم يعد، ويبدو أن أمه لم تأذن له، وبره بها منعه من الاشتراك..

وكان اللقاء به قليلاً بعد ذلك ومضى الوقت إلى عام 1400هـ تقريباً زارني في أحد الفنادق في القاهرة عندما كنت أصحح رسالتي للدكتوراه لطباعة النسخ المطلوبة منها لتقديمها للكلية، وكان يساعدني أحياناً في التصحيح وترتيب الأوراق، فقويت الصلة بيننا بعد ذلك..

ولم يمر بعد ذلك شهر دون أن يزورني في منزلي بالمدينة..

وشاء الله تعالى له أن ينطلق صوته مجلجلاً بكتاب الله إماماً للمصلين في قبلة المسلمين، تقديراً له من قبل ولي أمر المسلمين في المملكة العربية السعودية..

فاشتدت إليه الأبصار وشنف صوته الآذان كل صقع في العالم، وكان أصغر أئمة المسجد الحرام سناً، ولا أدري هل سبقه أحد من الأئمة في العصور المتأخرة من أم الناس في سنه أو أصغر منه..

ثم حصل ما حصل من ترك الإمامة في المسجد الحرام، وأصيب بما أصيب به من مرض نفسي، وفي فترة مرضه قويت صلته بي لأني كنت أحاول مواساته وجلب الطمأنينة إلى نفسه، ومما يدل على ذلك حرصه الشديد على زيارتي المتكررة إلى درجة أنه أحياناً كان يزورني في منزلي بعد صلاة الفجر مباشرة..

وحصلت مناسبات أخرى جمعتني به كذلك في القاهرة، زادت صلتنا قوة..

وعندما انتقل إلى جدة لمزاولة التدريس في جامعة الملك عبد العزيز استمر في الاتصال بي هاتفياً، أو الزيارة المباشرة كلما جاء لزيارة أقاربه في المدينة..

وفي هذه السنة 1426هـ فقدت صاحبي فلا اتصال هاتفي ولا زيارة شخصية، وليس عندي وسيلة اتصال به إلا جواله، فحاولت الاتصال به مراراً، ولكن الجوال لا يعمل، وأعرف أصدقاءه وبعض أقاربه في المدينة، ولكني لا أعرف عناوينهم ولا وسائل الاتصال بهم..

فاتصلت بكثير من الأصدقاء وكلفت بعض الأبناء أن يبحثوا لي عن وسيلة تمكنني من الاتصال به، فلم أجد من ذلك شيئاً، حتى اتصل بي أحد أبنائي اليوم الجمعة 15/11/1426هـ بعد العصر يخبرني أن صاحبي توفي يوم أمس الخميس وصلوا عليه في المسجد الحرام الذي أكرمه الله بإمامة المصلين فيه فترة من الزمن..

لقد كان صاحبي هو الشيخ الدكتور علي جابر رحمه الله، الذي مكنه الله من حفظ كتابه حفظاً لا أقول: إنه لم يمكن غيره منه، ولكن أجزم بأنه لم يكن فرق عنده رحمه الله تعالى بين قراءته من المصحف أو من حفظه..

يعرف ذلك كل من سمعه يرتل كتاب الله في أي مناسبة من المناسبات، ولا سيما في فترة إمامته في الحرم، وبخاصة في رمضان..

إضافة إلى ذلك أنه ليس حافظاً فقط، ولكنه كان ذا فهم ووعي لكتاب الله، وأشهد أنني كنت أحياناً إذا بحثت عن معنى آية أو كلام فيها للمفسرين يسرع بإفادتي بذكر الكتاب والموضع الذي فيه المطلوب..

لا أعرف متى ولد الشيخ علي جابر، ولا أدري إن كان له كتب أو رسائل ألفها غير رسالة الدكتوراه، ولعل إخوانه وأقاربه يبرزون ما خفي علينا من آثاره، فقد كان رحمه الله قليل الكلام عن نفسه..

وأنا إذ أودعه وأدعو له بالرحمة والمغفرة وأن يكتب الله تعالى له حسنات كل حرف نطقه من كتابه في كل مرة في حياته أضعافاً مضاعفة من عنده تعالى، أقول: وأنا أودع هذا الرجل الصالح ـ أحسبه كذلك ولا أزكي على الله أحداً ـ..

أقول: إن وسائل الإعلام من صحف ومجلات وإذاعات وتلفازات وفضائيات، لو ماتت راقصة في هوليود، أو مغنية في أي قطر من أقطار العالم، لأحدثت لها من الضجيج الإعلامي العالمي ما يجعل أطفال الدنيا تعرفها وتعرف نشاطها ومولدها وأدوار حياتها، ولخصصت لها صفحات وبرامج خاصة ولجمعوا للحديث عنها وعما قدمته للأمم كبار الفنانين والمتخصصين، ليتحدثوا عنها ويثنوا عليه الثناء الذي لا حدود له، وتمر أسابيع بل أشهر وهم يؤبنونها..!

ولكن علماء أجلاء لهم فضلهم في العلم والعمل والدعوة والجهاد يفارقون الحياة فلا يسمع عنهم الناس شيئاً يذكر، إلا إذا حسن حظهم بشهرة لا يقدر الإعلاميون على طمسها، وإذا ما جادت صحيفة بذكر شيء من ذلك لا يزيد عن سطرين أو ثلاثة بخط صغير قد لا تقع عليه أعين المتصفحين..

وإذا ذكر في وسيلة أخرى، فإنما يذكر خبراً عادياً لا ينتبه له..

أسأل الله لك يا أخانا الحبيب وصديقنا الحميم علي جابر الرحمة والمغفرة..
وأن ويوسع الله لك في قبرك..
ويملؤه نوراً ويفتح لك باباً إلى الجنة إلى يوم البعث..
وإذا حرمنا من لقائك في الدنيا..
فأسأل الله أن يجمعنا بك في دار كرامته..

موقع الروضة الإسلامي..
http://www.al-rawdah.net/r.php?sub0=start

الفجر الباسم قادم ... من قلب الليل الجاثم
 
قديمة 18-12-2005, 06:46 PM   #4 (permalink)
إدارة الموقع
المراقبة العامة للمنابر

 
tab
صورة 'شروق' الرمزية
 
تاريخ الإنضمام: Feb 2002
الإقامة: هي وجهتي لمَلاذ الـرُّوح [ الشارقة ]
المشاركات: 13,608
معلومات إضافية
السمعة: 83488875
المستوى: شروق has a reputation beyond reputeشروق has a reputation beyond reputeشروق has a reputation beyond reputeشروق has a reputation beyond reputeشروق has a reputation beyond reputeشروق has a reputation beyond reputeشروق has a reputation beyond reputeشروق has a reputation beyond reputeشروق has a reputation beyond reputeشروق has a reputation beyond reputeشروق has a reputation beyond repute
الجنس: female
علم الدولة:
الحالة: شروق غير متصل
المزاج: ????????
الرسالة الشخصية
" اللهم لك الحمد ".. دومـًا و أبـدا
افتراضي مشاركة: وفاة الشيخ علي بن عبد الله جابر





رحم الله فضيلة الشيخ علي جـابر واسكنه الفردوس الأعلى مع النبيين والصديقين والشهداء والصالحين ، وألحقنـا بهم
كم قد ارتبط عندي صوت الشيخ علي جابر بالحرم ، تمـامـًا كما ارتبط جيل اليوم بصوت فضيلة الشيخ عبدالرحمن السديس والحرم المكّي
نسأل الله تعالى أن يجبر مصابنـا في فقد الشيخ علي جابر ، أن يربط على قلوب أمة الإسلام ، وأن يجزيه عنا خير الجزاء ، وأن يجبر مصاب أهله وأحبائه في فقده

الأخ الفـاضل.. الأمـل القادم
جزاك الله خيرًا .. على نقل سيرة الشيخ علي جابر، وإضافةلما نقلته أضع للقاريء قراءات بصوت فضيلة الشيخ علي من أكثر من موقع


المصحف كاملاً بصوت الشيخ : علي عبدالله جـابر
تسجيلات الشبكة الإسلامية
http://audio.islamweb.net/audio/inde...lsoura&qid=466
تسجيلات : شبكة طريق الإسلام
http://www.islamway.com/?iw_s=Quran&iw_a=view&id=100
دعاء القنوت
http://64.254.153.100:8080/Do3a/90001.rm
الشيخ علي بن عبد الله جابر إماماً للتراويح بالحرم المكي - صوت وصورة ( طريق الإسلام )
http://media.islamway.com/lessons/scho796//ali-Jaber.rm

دعـاء القنـوت :



اللهم انى استودعـك وطـني .. رجاله و شبابه .. نساءه و فتياته .. وأطفاله
اللهم إنى أستودعـك أمنـَه و أمانـَه و أرزاق أهـله
فاحفظهم بحفظك يا من لا تضيع عنده الودائـع
و أنت خير الحافـظين
 
موضوع مغلق

العلامات المرجعية


الأعضاء النشطين حاليآ الذين يشاهدون هذا الموضوع : 1 (0 عضو و 1 ضيف)
 
أدوات الموضوع

ضوابط المشاركة
لا يمكنك اضافة مواضيع جديدة
لا يمكنك اضافة مشاركات
لا يمكنك اضافة مرفقات
لا يمكنك تعديل مشاركاتك

رمز [IMG] : متاحة
رمز HTML : معطّلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة


مواضيع متشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى المشاركات المشاركة الأخيرة
وفاة الشيخ فيصل بن حمد أل خليفه ذياب العامري المنبر العام 5 16-01-2006 09:50 AM
قصة تغسيل الشيخ علي بن جابر.رحمة الله عليه. الأسمر المنبر الإسلامي 9 27-12-2005 02:10 PM
وفاة الداعية الكبير الشيخ أحمد ديدات رحمه الله فتاة عربية المنبر العام 13 13-08-2005 11:33 PM
مشاركة عزائية في وفاة الشيخ زايد رحمه الله بشرى المنبر العام 0 09-11-2004 04:02 PM


الساعة معتمدة بتوقيت جرينتش +4 . الساعة الآن : 12:28 PM

Powered by vBulletin® Version 3.8.6
.Copyright ©2000 - 2016, Jelsoft Enterprises Ltd
All Rights Reserved© 2001 - 2014, Almotmaiz.net