الشعب العربى امة واحدة. . لها ماضيها العريق ، وتاريخها المجيد ، وتتصف هذه الامة بأنها أرض الحضارات ، ومنبع النور الذى اهتدت به شعوب العالم أجمع . والشعب العربى تفيض من قلب أبنائه الحرية ، وتنبض عروقه بالحنين إلى أمته العربية الموحّدة.
ومحمود حسن اسماعيل ، شاعر مصرى معاصر ، ولد ببلدة النخيلة بمحافظة اسيوط سنة 1910، تخرج فى كلية دار العلوم سنة 1936 ، نبغ فى الشعر نبوغا مبكرا ، وأصدر ديوانه الأول ، وهو طالب سنة 1935 بعنوان((أغانى الكوخ)) ، ونال جائزة الدولة فى الشعر سنة 1965 وله دواوين كثيرة ، منها (لابد _ التائهون) ، وتوفى سنةسنة 1977م.
وفى هذه القصيدة يخاطب الشرق ، وعاطفة أبنائه الوطنية ، ويدعوهم إلى التآلف والاتحاد ، ذاكرا لهم أيام بطولاتهم المجيدة ، مشجعا من أجل التقدم وبناء مستقبل مشرق.
دعاء الشرق
يا سماء الشرق طوفى بالضياء وانشرى شمسك فى كل سماء
ذكريه . . واذكرى ايامه بهدى الحق ونور الانبياء
كانت الدنيا ظلاما حوله وهو يهدى بخطاه الحائرينا
ارضه لم تعرف القيد ولا خفضت إلا لباريها الجبينا
كيف يمشى فى ثراها غاصب يملأ الأفق جراحا وأنينا
كيف من جناتها يجنى المنى ؟ ونرى فى ظلها كالغرباء
يا سماء الشرق طوفى بالضياء
أيها السائل عن راياتنا لم تزل خفاقة فى الشهب
تشعل الماضى وتسقى ناره عزة الشرق وبأس العرب
سيرانا الدهر نمضى خلفها وحدة مشبوبة باللهب
أمما شتّى ولكن للعلا جمعتنا أمة يوم النداء
يا سماء الشرق طوفى بالضياء
:36_19_3:
(انتهى)