
السلام عليكم ,,,,
مشكلة سببت لي الكثير من القلق ,,,
بينما كنت سارحة في عالمي المحموم بعد أن خيم الوجوم على ملامحي ,,,,
برن هاتفي يقطع كل ذلك الشرود
خبرا لم أتوقعه ,,, بدرية سرقت تنقل لي زميلتي هذا الخبر ,,,
في ذلك اليوم في تمام التاسعة صباحا بلسانها تقول ,,
خرجنا أنا وزميلتي من مكتب عملنا وما هي إلا دقائق
وتزور المكتب في غيابنا طفلة تدعى بدرية تقاسي أنواع من العذاب,,
تهديد غامض كان ينتظرها لو عادت ولم تسرق شيء يستحق المغامرة وصاحب التهديد أخاها الكبير ,,
وأي مغامرة تلك التي تجبر هذه الطفلة على تعدي كل الأخلاقيات وتضرب بكل القيم
التي ربتها عليها أمها على عرض الحائط,,,
هل نسيت بدرية أن أي خطأ سيحيلها للمسائلة ,,,,ألم تدرك أو تستوعب ,,,
رذالة ما فعلت ,,, تدخل بدرية بأقل من الثواني و تسرق مبالغ زهيدة من داخل حقيبتيهن ,,,
وفي اقل من الثواني السابقة لدخول تخرج ولا عين رأت ,,,, بعد قليل ,,تعودا زميلتي للمكتب ,,,,
يصدمن بمظهر حقائبهن و يكتشفن بسرعة أن الأمر ليس بالطبيعي ,,,
لسذاجة هذه الطفلة تعود لتعيد احد محافظ النقود ,,, ولكنها لم تستطيع إلا أن تهرب
لما رأت حالة الاستنفار في المكتب ,,,
فوضعت حول عنقها الخيط الذي دل عليها ,,,,,
تخبرني زميلتي إنها ارتعدت وخاف ثم ولت تبحث لها عن ما يشغلها تتناسى به شناعة موقفها ,,,,
عرفت بدرية أنها هي السارقة لكن ما الذي يثبت هذا ؟؟!!
لأسباب تتعلق بسمعة المكتب وارتباطه بالمجتمع ولكن قامت زميلتي باستجواب صغير لبدريه
فاعترفت وهي تبكي ,,,
يا لله لم أرد أن يوضع أي إنسان كان في مثل هذا الموقف ولكن هذا ما حدث ...
يخمد الموضوع ,,,

في عطلة نهاية الأسبوع ولكن من المستفيد من إخماده
لم أتمكن إلا في يوم السبت من استدعاء والدة بدرية
ناقشتها قي الأمر وأنا أرى ملامح الخوف في عينيها ,,,
وبكل انكسار ترد علي خذيها احبسيها أكسري يديها ادخليها مصح المجانين ,,, أبعديها عني ارحميها .
فشدتي كلمة ارحميها,,
فتبادر إلى مخيلتي البيئة التي تسكنها الأم وابنتها
علمت من نبرة صوت هذه الأم كم تعاني من الفساد ,,
وما هي إلا هنيهات وترفع الأم يداها للسماء تردد الدعوات على زوجها ,,,
أمر آخر أذهلني ,,,
ولم أحرك شفتاي عن بعضهما وتسمرت حواسي ,,,
فأدركت أن الأمر ليس سرقة بل مشكلة اجتماعية تتصل
بتركيبة أسرية من الوهلة الأولى أراها غير متجانسة متفككة,,
هنا يتدخل حس الإنسان و ما أغربها من مشاعر رافقتني وأنا واقفة أسمع شكوى هذه الأم ,,
أمسكت بيدها وطلبت منها بالله أن تكف وتسكت وان تنهي هذا الحديث الذي بدأته أنا , أحسب أني سأصل لمعنى
أو سبب لما فعلته بدرية
ومن خلال حديثها دخلت معها إلي أسوار منزلها تجولت في حياتها ,,
غمست نفسي في ساحات همومها
كنت أود لو أمسح دموعها ولكني لم أتجرأ ,,,
ردت فعلي لم تكن متوقعة من الذين يعرفوني ,,,
ففي كثيرا من الأحيان تكون ردت فعلي قاسية بعيدة عن أي إحساس طيب ,, ,
أخذت بيد هذه الطفلة ,,, ودعوتها لكي تجلس معي كي اسمعها أسمع ما تعاني منه هي في وسط كل ما أدركنه
وقررت أن تكون بدرية صديقة جديدة,, لا لكي تكون صديقتي بل لأكون صديقتها ,,
ولا أدري عن نفسي إلا وأنا كسابق عهدي أبحث عن حلول وطرق تساعد في حل هذه المسألة
أكتبها مواقع الحياة اليومية ,, أنقلها لكم بإحساس حائر ,,,
لا أدري ماذا لو أن بدرية كبرت وسد في وجهها الطريق ,,,
هل في ذلك اليوم ستسرق أم تجد لها طريق آخر ,,,
هذا ما دعاني أنا وزميلتي أن نحاول أن نتعهد جزء من حياة بدرية ,,
علنا نستطيع أن نرضى بنعم الله علينا
وعل غيرنا يدرك خطورة أسر متفككة ومجتمع منحل وقيم ضائعة ,,
و تركيبة سكانية أغرب من الخيال ,,,
,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,
الصور من موقع الساخر
أترككم الآن وأعود إليكم نحلل ردودكم ونناقش وجهات نظركم
والعذر منكم على أسلوب الطرح ربما لم يكن مناسبا
نهاية حياة