الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على اشرف الانبياء وسيد المرسلين سيدنا محمد وعلى أله وصحبه اجمعين وبعد : فان من هديه صلى الله عليه وسلم الاستعداد لبلوغ شهر رمضان من بداية شهر رجب ، حيث ورد عنه صلى الله عليه وسلم قوله فى الحديث : اذا دخل شهر رجب كان يقول صلى الله عليه وسلم " اللهم بارك لنا فى رجب وشعبان وبلغنا رمضان" ومن هذا المنطلق النبوى لاستقبال شهر الخير والبر ، ننطلق فى هذه اللمسات لاستقبال شهر رمضان.
ان اتباع سنن المصطفى صلى الله عليه وسلم فى كل الشؤون مما يجلب السعادة والخير للانسان فى الدنيا والآخرة ، كما قال تعالى ( استجيبوا لله وللرسول اذا دعاكم لما يحييكم ) الآية ، اى لما يحييكم حياة طيبة مباركة.
وان من فضل الله علينا – نحن امة الاسلام- ان اكرمنا بالنية التى تعود على المسلم بالاجور حتى وان لم يعمل تلك الاعمال ، على شرط ان تكون هذه النوايا منطلقة من قلب صادق . لذلك كان من المفيد ان نستحضر النية الصالحة فى كل الطاعات التى سوف نقوم بها فى شهر رمضان.
فمثلاً نقول فى انفسنا ونعزم على القيام بالاعمال التالية فى شهر رمضان:
الصيام للشهر كاملاً
اداء الصلوات فى جماعة بما فى ذلك التراويح والقيام
الصدقة حتى وان كانت بسيطة وكذلك الزكاة
ختم القرآن خمس او ست مرات او اكثر
صلة الرحم وخاصة ما كان منها مقطوعاً
التأسى بالمصطفى صلى الله عليه وسلم فى كل شؤونه فى رمضان
ترك الغيبة والكذب
ترك اكل الاموال المحرمة كالربا
بر الوالدين وزيارتهما وبر اقاربهم ان كانوا ميتين.
ولكن قد يأتى الشيطان ويقول لك : ماذا تقول ، انت كنت فى رمضان الماضى لاتصلى فى المسجد ولاتكاد تتم التراويح ولاتصلى القيام ، فهل تضحك على نفسك او على ربك ؟ فتقول له اننى اظن بربى خيراً ، فانه ان شاء الله سيوفقنى للقيام بهذه الاعمال وانا متفائل خيراً ان شاء الله وسوف اكون احسن مما مضى ان شاء الله.
فأنت بذلك تكون قد وضعت لنفسك نوايا صالحة تدعو الله ان يوفقك للقيام بها ، وحتى وان اصابك كسل او مرض او سفر او موت ، منعك من القيام بهذه الاعمال فان الله يجزيك من الاجر كأنك قمت به ، وذلك كما ورد فى الحديث عنه صلى الله عليه وسلم حينما قال:
( اثنان فى الاجر سواء ، وفى الوزر سواء : رجل اتاه الله علماً ومالاً فهو ينفق من ماله فى مرضاة الله ، ورجل اتاه الله علماً ولم يؤته مالاً فهو يتمنى ان لو يرزقه مالاً لفعل مثلما فعل الآخر فهما فى الاجر سواء ورجل اتاه الله مالاً ولم يؤته علماً فهو ينفق من ماله فى معصية الله ، ورجل لم يؤته الله لا مالاً ولاعلماً فهو يتمنى ان يكون عنده من المال فيفعل مثلما فعل الآخر فهما فى الوزر سواء).
أسأل الله العظيم بمنه وكرمه ان يجعلنا ممن يكرمه الله ببلوغ شهر رمضان انه جواد كريم.
الكاتب / سـمـيــر حــلــوانـي
التعديل الأخير كان بواسطة جزء من حلم; 22-09-2005 الساعة 09:03 PM