(لدينا بعض العادات التي درجنا و توارثناها في بعض المناسبات..مثل الكعك و البسكويت في عيد الفطر.. وإعداد موائد اللحوم والفاكهة في ليلة السابع و العشرين من رجب وفي ليلة النصف من شعبان .. وأنواع خاصة من الحلوى لابد من إعدادها في يوم عاشوراء..ما حكم الشرع في ذلك؟)
وأجاب فضيلتة هن هذا السؤال بهذا النص:
(((أما إظهار الفرح و السرور في أيام عيد الفطر و عيد الأضحى فإنه لا بأس به إذا كان في الحدود الشرعية.. ومن ذلك أن يأتي الناس بالأكل و الشرب وما شابه ذلك .. وقد ثبت عن النبي صلى الله علية و سلم أنه قال :" أيام التشريق أيام أكل و شرب و ذكر لله عز و جل" ويعني بذلك الأيام الثلاثة التي تلي عيد الأضحى حيث يضحي الناس و يأكلون من ضحاياهم و يتمتعون بنعم الله عليهم .. وكذلك في عيد الفطر لا بأس بإظهار الفرح و السرور مالم يتجاوز الحد الشرعي.
أما إظهار الفرح بليلة السابع و العشرين من رجب أو ليلة النصف من شعبان أو في يوم عاشوراء فانه لا أصل له بل و منهي عنه و لا يجب أن يحضر المسلم إذا دعي لمثل هذه الحفلات ..فقد قال صلى الله عليه و سلم :" إياكم ومحدثات الأمور فان كل محدثة بدعة وكل بدعة ضلالة".
وليلة السابع و العشرين من رجب
يدعى البعض أنها ليلة المعراج التي عرج فيها الرسول صلى الله عليه وسلم إلى الله عز وجل ..وهذا لم يثبت من الناحية التاريخية وكل شيء لم يثبت فهو باطل و المبنى على الباطل باطل.. وحتى لو افترضنا أن ذلك قد حدث في تلك الليلة فإنه لا يجوز لنا أن نحدث فيها شيئا من شعائر الأعياد أو العبادات لأن ذلك لم يثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم ولم يثبت عن أصحابه الذين هم أولى الناس به وهم أشد الناس حرصا ً على سنته و إتباع شريعته فكيف يجوز لنا أن نحدث مالم يكن في عهد النبي صلى الله عليه و سلم ولا في عهد أصحابه.
وحتى ليلة النصف من شعبان لم يثبت عن الرسول صلى الله عليه وسلم شيء من تعظيمها أو أحيائها .. وإنما أحياها بعض التابعين بالصلاة و الذكر لا بالأكل و الفرح و ظهور شعائر الأعياد.
أما يوم عاشوراء فان النبي صلى الله عليه وسلم سئل عن صومه فقال يكفر السنة الماضية - أي التي قبله – ولا يجوز في هذا اليوم شيء من شعائر الأعياد أو من شعائر الأحزان ..إذ أن كلا من إظهار الفرح أو إظهار الحزن في هذا اليوم خلاف للسنة ولم يرد عن النبي صلى الله عليه وسلم إلا صومه مع أنه أمر أن نصوم يوما قبله أو يوما ً بهده حتى نخالف اليهود الذين كانوا يصومونه وحده.)))