لا يخفى علينا أن اللغة العربية هي لغة الدين الإسلامي ولغة القرآن المجيد، ولغة الحديث الشريف، ولغة التدوين والتأليف والتخاطب والتفاهم بين سائر المسلمين، وهي الحبل المتين والرابط القويم بينهم على اختلاف أوطانهم.
هي الكنز الذي ينبغي على أبنائها الحفاظ عليه ،وإحياءه والسير في ذلك سيرة السلف السابق من علماء المسلمين الذين لم يألوا جهدا في الرقي بهذه اللغة والحفاظ على بقائها وازدهارها ؛وذلك من خلال نشرها والاجاذة لجميع فنونها قولا وعملا مما جعلها لغة حية غنية بمفرداتها وأساليبها .
كل ذلك يتطلب منا أن نحذو حذو ذلك السلف في الحفاظ على لغتنا ؛ولكن الواقع وللأسف يثبت عكس ذلك ،فما نراه أن أبناء العربية يسعون لتعلم اللغات الأخرى (الأجنبية )بشغف كبير في حين أن أحدهم لا يكاد يملك القدرة على النطق الصحيح بمفردات لغته العربية ،وكيف يناشد الكل بالفخر في كونهم في كونهم يملكون لغة أخرى ،والكل يسأل ماذا تملك من اللغات؟دونما إعداد وتقدير للغة العربية .
في الحقيقة لاضير أن يسعى الإنسان إلى التوسع في العلم والمعرفة بما حوله ؛ولكن الأولى به أن يلم بدقائق لغته العربية ،ويتوسع ،أو يطلع على الأقل على فنونها وآدابها ويتقنها ،ومن ثم ينصرف إلى غيرها .
هذا هو الواقع !ولكن من المسؤول عن كل هذا ؟ ومن الملام ؟في الحقيقة كلنا مسؤول وكلنا ملام ،فيجب علينا أن نغرس في نفوسنا حب اللغة ،ونحيا بذلك الحب حتى تستطيع أن نكون متواصلين معها التواصل السليم ،يجب أن نتلقاها من المصدر الجيد الذي يقف بنا على دقائقها ،وأن نطبقها التطبيق المناسب ؛حتى نستطيع في النهاية تأديتها وإيصالها للآخرين بالشكل السليم.
كل هذا مطالبون به نحن أهل اللغة أن نقوم به ؛وإلا فلا يلام الآخرون إن قصروا في حقها
كل ما أتمنا ه أن يأخذ الجميع هذه النقطة بعين الاعتبار ،وأن يدركوا أن بين أيدينا ثروة عظيمة ،ينبغي علينا الحفاظ عليها ،والقيام بواجبها ،من خلال إحيائها في نفوسنا ،وغرسها في نفوس أبنائنا ،ونشأنا القادم .وأخيرا لا يسعني إلا أن أقول :
فيـــا أم اللغات عداك منا ** عقوق مشاءة وعقوق جـهل
مقال لامس أسى النفس بما أصاب اللغة العربية من إهمـال وتقصير من قِبل أهلهـا !
المؤسف في الجيل الحالي في بُعده وعدم تمكنه من اللغة العربية أظنه في المناهج الحديثة التي طغت عليها اللغة الإنجليزية ، ومقارنة الطالب بين اللغتين وسهولة اللغة الأجنبية عنده عن اللغة العربية بسبب عدم وجود ( نقط ) و ( حركات التشكيل ) و ( الإعراب ) الذي استصعبه جيل اليوم بسبب عدم التركيز عليه كالسابق !
هذا ما أجده في مناهج أبنائنـا حاليا .. والله أعلم!
وزد عليها .. اللغة الحديثة الدارجة في ( المسنجر ) وهي كتابة الحوار نطقـًا بالعربي وبحروف أجنبية ، إضافة إلى أرقام يعتبرونهـا حروفـًا جديدة ( بل دخيلة على اللغة وهي منهـا براء ) !!!
هذا يضعف تذوق وقدرة جيل اليوم في التعامل مع اللغة العربية !!
الحمد لله أن لدينـا في الشارقة " جمعية حماية اللغة العربية " وهي جمعية لها أنشطة على مستوى الإمارة ومشاركات في المعارض ، ورقابة لحماية اللغة العربية عامة
ولهـا إصدار ورقي باسم " مجلة العـربية " أنقل منه هذه القصيدة في اللغة العربية :
إلى حماة اللغة للشاعر أمين ناصر الدين
دع اليراع فكم من حامل قلماً *** لولا تنكره لاسترعي النعما
من الغضاضة أن يعنى أخو أدب *** بما يعانيه من لا يفهم الكلما
يا من يرى اللغة الفصحى وقد نكبت *** بكل دهاء ردت نورها ظلما
هوت من الذروة العليا وبث لها *** شر الغوائل قوم ضيعوا الهمما
من كل أبله صلد الذهن ذي رعن *** وكل فظ إذ لا ينته عرما
سمج التعابير سمج الذوق متخذ *** من البلادة أسلوباً به اتسما
يعدو على الجمل الفصحى فيمسخها *** ويستحل من التزييف ما حرما
وينظم الشعر رثا لفظه فمتى *** يسمعه صاحب لب يشنه الصمما
ويستجيز من الإبهام أقبحه *** فليس يفهم إلا الله ما نظما
*******
يا للبلاغة أمسى وشيها خلقا *** وأصبح الدُر من ألفاظها فحما
يا للفصاحة أودى الأغبياء بها *** وربما جهل المغرور ما اجترما
تخالهم عرباً حتى إذا خطبوا *** في الناس أو كتبوا لم يفضلوا العجما
يا للبيان استباحوه وما تركوا *** من سحره غير ما قد أورث اللمما
*******
قد ناصبوا الحق حتى عز باطلهم *** وزينوا اللؤم حتى نافس الكرما
يظنهم من يراهم سادة نجبا *** وذو الحصافة لا يرضاهم خدما
فتلك أشعارهم ساموا البيان بها *** مذلة وأوهانوا الطرس والقلما
سفساف لفظ وأوزان منافية *** وزن القريض ومعنى يضحك الفهما
أسبابها نافرت أوتادها وبدا *** فيها زحاف وإبطاء قد التأما
يبنون أبياتها واللحن يسكنها *** ومن بني البيت مختلاً كمن هدما
*******
ما الشعر إلا قواف راض جامحها *** غمر البديهة فحل راسخ قدما
صانت جزالة مبناها معانيها *** من أن يلم بها فهم شكا وصما
يهتز سامعها ما أنشدت طرباً *** كما ترنح صب يسمع النغما
يكاد ينشدهن الفجر متخذاً *** لنفسه من أقاحي الرياض فما
*******
يا معشر اللغة الفصحى أما لكم *** عطف عليها يقيها النائبات أما؟
تداركوا وذودوا العابثين بها *** وجدوا من مبانيها الذي انهدما
كانت لها عندكم فيما مضى ذمم *** ولم يكن شأنكم أن تخفروا الذمما
*******
اللهم انى استودعـك وطـني .. رجاله و شبابه .. نساءه و فتياته .. وأطفاله اللهم إنى أستودعـك أمنـَه و أمانـَه و أرزاق أهـله فاحفظهم بحفظك يا من لا تضيع عنده الودائـع و أنت خير الحافـظين
مقال لامس أسى النفس بما أصاب اللغة العربية من إهمـال وتقصير من قِبل أهلهـا !
المؤسف في الجيل الحالي في بُعده وعدم تمكنه من اللغة العربية أظنه في المناهج الحديثة التي طغت عليها اللغة الإنجليزية ، ومقارنة الطالب بين اللغتين وسهولة اللغة الأجنبية عنده عن اللغة العربية بسبب عدم وجود ( نقط ) و ( حركات التشكيل ) و ( الإعراب ) الذي استصعبه جيل اليوم بسبب عدم التركيز عليه كالسابق !
هذا ما أجده في مناهج أبنائنـا حاليا .. والله أعلم!
وزد عليها .. اللغة الحديثة الدارجة في ( المسنجر ) وهي كتابة الحوار نطقـًا بالعربي وبحروف أجنبية ، إضافة إلى أرقام يعتبرونهـا حروفـًا جديدة ( بل دخيلة على اللغة وهي منهـا براء ) !!!
هذا يضعف تذوق وقدرة جيل اليوم في التعامل مع اللغة العربية !!
الحمد لله أن لدينـا في الشارقة " جمعية حماية اللغة العربية " وهي جمعية لها أنشطة على مستوى الإمارة ومشاركات في المعارض ، ورقابة لحماية اللغة العربية عامة
ولهـا إصدار ورقي باسم " مجلة العـربية " أنقل منه هذه القصيدة في اللغة العربية :
إلى حماة اللغة للشاعر أمين ناصر الدين
دع اليراع فكم من حامل قلماً *** لولا تنكره لاسترعي النعما
من الغضاضة أن يعنى أخو أدب *** بما يعانيه من لا يفهم الكلما
يا من يرى اللغة الفصحى وقد نكبت *** بكل دهاء ردت نورها ظلما
هوت من الذروة العليا وبث لها *** شر الغوائل قوم ضيعوا الهمما
من كل أبله صلد الذهن ذي رعن *** وكل فظ إذ لا ينته عرما
سمج التعابير سمج الذوق متخذ *** من البلادة أسلوباً به اتسما
يعدو على الجمل الفصحى فيمسخها *** ويستحل من التزييف ما حرما
وينظم الشعر رثا لفظه فمتى *** يسمعه صاحب لب يشنه الصمما
ويستجيز من الإبهام أقبحه *** فليس يفهم إلا الله ما نظما
*******
يا للبلاغة أمسى وشيها خلقا *** وأصبح الدُر من ألفاظها فحما
يا للفصاحة أودى الأغبياء بها *** وربما جهل المغرور ما اجترما
تخالهم عرباً حتى إذا خطبوا *** في الناس أو كتبوا لم يفضلوا العجما
يا للبيان استباحوه وما تركوا *** من سحره غير ما قد أورث اللمما
*******
قد ناصبوا الحق حتى عز باطلهم *** وزينوا اللؤم حتى نافس الكرما
يظنهم من يراهم سادة نجبا *** وذو الحصافة لا يرضاهم خدما
فتلك أشعارهم ساموا البيان بها *** مذلة وأوهانوا الطرس والقلما
سفساف لفظ وأوزان منافية *** وزن القريض ومعنى يضحك الفهما
أسبابها نافرت أوتادها وبدا *** فيها زحاف وإبطاء قد التأما
يبنون أبياتها واللحن يسكنها *** ومن بني البيت مختلاً كمن هدما
*******
ما الشعر إلا قواف راض جامحها *** غمر البديهة فحل راسخ قدما
صانت جزالة مبناها معانيها *** من أن يلم بها فهم شكا وصما
يهتز سامعها ما أنشدت طرباً *** كما ترنح صب يسمع النغما
يكاد ينشدهن الفجر متخذاً *** لنفسه من أقاحي الرياض فما
*******
يا معشر اللغة الفصحى أما لكم *** عطف عليها يقيها النائبات أما؟
تداركوا وذودوا العابثين بها *** وجدوا من مبانيها الذي انهدما
كانت لها عندكم فيما مضى ذمم *** ولم يكن شأنكم أن تخفروا الذمما
*******
*_*_* شـــــــروق *_*_*
حين تمر يزهر الفيروز ..... وتفوح رائحة الياسمين ....
ويذوب الثلج من فرط سطوعكِ الباهر على صفحتي ....
بحجم هذا المرور .. اهديك هذه الـوردة الـثـمـيـنــة :
أشكرك مشرفي الفاضل....
وقد ذكرتني على غفلة مني بقول الشاعر:
لغتي الفصحى لساني وهي عقلي وجنانِ
وهي لي أصل عريق قد نما عبر الزمانِ
أنزل الله بها الفرقان والسبع المثانِ
شرفت بالوحي حتى غار منها الفرقدانِ