السلام عليكم و رحمة الله و بركاته ..
خير الأصدقاء أصحاب رسول الله
*
صحابة رسول الله - صلى الله عليه و سلم – هم كل من لقي رسول عليه السلام بعد بعثته فآمن به , و مات على ذلك ,و قد ذكر الله سبحانه و تعالى في كتابه الكريم صفاتهم الحميدة , و أنه راض عنهم , و سيدخلهم
الجنة , و أثني عليهم جميعاً , المهاجرين الذين خرجوا مع الرسول من مكة و الأنصار الذين استقبلوهم في المدينة , قال تعالى : (( السابقون الأولون من المهاجرين و الأنصار و الذين اتبعوهم بإحسان رضي الله عنهم و رضوا عنه و أعد الله لهم جنات تجري تحتها الأنهار خالدين فيها أبدا ذلك الفوز العظيم )) سورة التوبة ( الآية 100) .
و كانوا نحواً من 120 ألفاُ, هم الذين كانوا على صعيد عرفات يوم حجة الوداع يخطب فيهم رسول البشرية و يشهد الله على أنه بلغ رسالة الإسلام .
و مع أنهم كانوا أتباعاً لرسول الله و تلاميذ يحفظون كلامه و يطبقون أفعاله , و يلتزمون أوامره و يجتنبون نواهيه , إلا أن الرسول الكريم شرفهم بلقب (( الصحابة ))؛ربما لأنهم حققوا أهم معانيها ؛ المتماثلة في الملازمة و الحب .
فأبو بكر الصديق عندما أراد - لمحبته رسول الله – أن يرافقه في رحلة الهجرة قال : (( الصحبة يا رسول الله )) أي أتمنى ملازمتك و مرافقتك .
و إلى جانب الملازمة , كان صحابة الرسول يجمعون أجمل معاني الصداقة , فقد كانوا إخواناً يحب أحد لأخيه ما يحبه لنفسه , حتى يكتمل إيمانه كما علمهم الرسول عليه السلام , و كانوا إخواناُ يحرصون على إخبار بعضهم بعضاُ بحبهم لأن الرسول عليه السلام وجههم (( إذا أحب أحدكم أخاه فليخبره أنه يحبه )) . يقول أحدهم لصاحبه : إني أحبك في الله , فيرد عليه : أحبك الذي أحببتني فيه .
و لأن المؤمن مرآة أخيه , كان الصحابة إخواناً يعرف أحدهم عيوب نفسه و حسناتها من صراحة أخيه الذي لا يقصر في نصحه و الدفاع عنه إذا اغتابه أحد , فمعاذ بن جبل رضي الله عنه حين ذُكر بسوء أحد الصحابة و هو غائب تدخل قائلاً : (( والله لا أعلم عنه إلا خيراً )) .
و لأن الصحابة كانوا خير الأمة الإسلامية , فإننا يا صديقي سنسير على درب اخوتهم , أحبك في الله , و أتمني لك الخير , و أدعو لك في حضورك و الغياب ,أفرح بنجاحك , و أحزن إذا أصابك مكروه , و أساعدك بما أستطيع إن احتجت .
و شكرا ..
السلام عليكم و رحمة الله و بركاته ..