أتبوح كلماتنا بما يختلج نفوسنا من ألم؟ وكيف لهذا الألم أن يظل سطوراً على أوراقنا وتخطه أقلامنا؟ كيف لهذه الصفحات أن تنطوي من حياتنا؟ أو تعجز أقلامنا عن الإبانة والإفصاح حينما نريد رسم صورة لأطلال الفرح الغابر؟ أتراه شعور الألم الذي تبوح به أحاسيسنا؟
كم هي قاسية هذه السطور التي نخطها بأحاسيس تعلن السقوط في غياب الحزن؟ مسكينة هي تلك العيون حينما تذرف الدم لا الدمع ، مسكينة هي مشاعرنا حينما نحس بالفشل والعجز عن التعبير عما يخالجنا من فرط الشجن ، أترانا أحياء أم أموات فارقتنا أرواحنا فأصبحنا كأجساد عارية وجامدة تخضع لتقلبات الطقس ثم تفنى بما تحدثه بها عوامل التعرية؟!
أترانا نكتبالألم أم هو من يكتبنا؟ كيف لهذا القلب المفطور من شدة اللوعة والحزن أن يطرق الفرح بابه فيعلن نبض الحياة؟ أو تخنقنا هذه العبرات فلا نملك أمامها إلا صدر تضيق به الأنفاس؟
آه… آه… آه.
كم أنت قاسي أيها الحزن ؟! أقلامنا باتت تكتب دون رغبة منها ! فأصبحت سطوراً باهتة شاحبة تعلن الانكسار والهزيمة ! وكيف لهذه الأقلام أن تكتب ما هو جميل وقد فرض الألم سيادته واحكم قبضته؟! أم كيف لهذا الوجه أن يبتسم بصفاء وإشراقة بعد أن أعياه البكاء ؟! أم كيف لهذه الجروح الغائرة أن تشفى وقد تكررت الطعنات فيها ؟!
سطور نكتبها بدماء لا بمداد ودموع منهمرة قد أحدثت أثرها على وجنات ووجه ذابل ، ما أقسى الألم وما أصعب الحزن وما أثقل الهم حينما نشعر بالإحباط والفشل فلا نجد غير سطور تحتوينا ، تدون الحزن وفرط الشقاء .
رد : (.. أترانا نكتب الألم ؟ أم الألم يكتبنا ؟! ..)
بسم الله الرحمن الرحيم
أخيتي : سرابيل
القلم موهبة من المولى ، تخفف عن أرواحنا بعض آلامها ، حينما لا تجد وسيلة للبوح سواها ، فكم طالت مناجاتنا لهذه الأقلام ، و كم من المشاعر التي باحت بها ، و كم من المشاعر التي كبتتها و اختزنتها كي لا يراها أحد .
رد : (.. أترانا نكتب الألم ؟ أم الألم يكتبنا ؟! ..)
بسم الله الرحمن الرحيم
أخيتي : نهاية حياة
إن قلبنا الحروف من ( ألم ) إلى ( أمل ) ، أيمكننا أن نقلب مشاعرنا و تعابير وجوهنا و ملامح أورواحنا ؟!! ربما نحاول ذلك قدر المستطاع ، لكن لن يطول ذلك كثيراً .
رد : (.. أترانا نكتب الألم ؟ أم الألم يكتبنا ؟! ..)
بسم الله الرحمن الرحيم
أخيتي : قطر الندى
ما تسطره أقلامنا في التعبير عن بعض مكنونات أنفسنا يخفف عنها و يزيل عن كاهلها الكثير ، لكن ما الذي يدفعنا كي نجعل الألم محور كتاباتنا ؟ هل لأننا نريد الكتابة عنه ؟ أم لأنها تخفف عنا ؟ أم أنه منهج أقلامنا التي تعودت عليه ؟ هذا هو السؤال !