المنتدى   المدونة   الكلمات الدلالية
                   

تراجع إلى الخلف   منابر المتميز نت > المنابر العامة > المنبر الإسلامي

المنبر الإسلامي فلولا إسلامنا ما كان تميزنا ، فهذه وسيلتك نحو فكر إسلامي متميز

موضوع مغلق
 
LinkBack أدوات الموضوع
  #1 (permalink)  
قديمة 12-01-2005, 09:02 PM
tab
صورة 'بشرى' الرمزية
.+[ متميز فــذ ]+.

 
تاريخ الإنضمام: Jan 2004
المشاركات: 368
معلومات إضافية
السمعة: 18676
المستوى: بشرى has a reputation beyond reputeبشرى has a reputation beyond reputeبشرى has a reputation beyond reputeبشرى has a reputation beyond reputeبشرى has a reputation beyond reputeبشرى has a reputation beyond reputeبشرى has a reputation beyond reputeبشرى has a reputation beyond reputeبشرى has a reputation beyond reputeبشرى has a reputation beyond reputeبشرى has a reputation beyond repute
الجنس: female
علم الدولة:
الحالة: بشرى غير متصل
افتراضي الـــــفـــــرق بــــيـــــن الـــــزهــــــد والــــــورع

سائل يسأل عن معنى كل من الزهد والورع، وهل هما شيء واحد أو بينهما فرق؟ وإذا كان بينهما فرق، فما الفرق بينهما؟

الإجابة:

الزهد أبلغ من الورع، وأشرف منه، والورع داخل في ضمن الزهد، فكل زاهد ورع، وليس كل ورع زاهدًا، وإن كانا يشتركان في ترك المحرمات عمومًا والمكروهات والمشتبهات، وفعل الطاعات في الواجبات والمستحبات وأشياء أخرى، لكن الزهد أبلغ من الورع وأرقى منه. ومن أجود ما قيل في الفرق بين الزهد والورع ما ذكره ابن القيم - رحمــه اللَّـه- في «مدارج السالكين» بقوله: سمعت شيخ الإسلام ابن تيمية -قدس اللَّـه روحه - يقول:الزهد: ترك ما لا ينفع في الآخرة. والورع: ترك ما تخاف ضرره في الآخرة. وهذه العبارة من أحسن ما قيل في الزهد والورع وأجمعها.انتهى. فأما الورع فقد تكلم عنه القوم، وكُلٌّ تكلم فيه بحسب ذوقه وعلمه. فقال أبو سليمان الداراني: الورع أول الزهد كما أن القناعة أول الرضاء. وقال سفيان الثوري: ما رأيت أسهل من الورع، ما حاك في نفسك فــاتــركه. وقــال الحــسن: مثقــال ذرة مـن الـــورع خـــير مــن ألف مثقال من الصوم والصلاة.


وقد جمع النبي صلى الله عليه وسلم الورع كله بكلمة واحدة فقال: «من حسن إسلام المرء تركه ما لا يعنيه» (1) فهذا يعم الترك لما لا يعني من الكلام، والنظر، والاستماع، والبطش، والمشي، والفكر، وسائر الحركات الظاهرة، والباطنة. فهذه الكلمة كافية شافية في الورع. وأمــا الــزهــد: فقــال سفيان الثوري: الزهد في الدنيا ليس بأكل الغليظ ولا لبس العباء. وقال: إنما الزهد في قوله تعالى: {لِكَيْلا تَأْسَوْا عَلَى مَا فَاتَكُمْ وَلا تَفْرَحُوا بِمَـا ءَاتَاكُمْ وَاللَّـهُ لاَ يُحِبُّ كُلَّ مُخْتَالٍ فَخُورٍ} فالزاهد لا يفرح من الدنيا بموجود، ولا يأسف منها على مفقود. انتهى. وليس المراد رفضها بالكلية، فقد كان سليمان وداود - عليهما السلام- من أزهد أهل زمانهما، ولهما من المال والملك والنساء ما لهما، وكان نبينا محمد صلى الله عليه وسلم من أزهد البشر على الإطلاق وله تسع نسوة، وكان عبدالرحمن ابن عوف والزبير وعثمان - رضي اللَّـه عنهم - من الزهاد مع ما كان لهم من الأموال، وكان الحسن بن علي -رضي الله عنه- من الزهاد، مع أنه كان من أكثر الناس محبة للنساء ونكاحًا لهن وأغناهم، وكان عبداللَّـه بن المبارك من الأئمة الزهاد مع مال كثير، وكذلك الليث بن سعد من أئمة الزهاد، وكان له رأس مال يقول: لولا هذا لتمندل بنا هؤلاء. ومن أحسن ما قيل في الزهد كلام الحسن: ليس الزهد في الدنيا بتحريم الحلال، ولا إضاعة المال، ولكن أن تكون بما في يد اللَّـه أوثق منك بما في يدك، وأن تكون في ثواب المصيبة -إذا أصبت بها- أرغب منك فيها لو لم تصبك. فهذا من أجمع الكلام في الزهد وأحسنه. وقال الإمام أحمد بن حنبل: الزهد في الدنيا قصر الأمل. وعنه رواية أخرى: أنه عدم فرحه بإقبالها، ولا حزنه على إدبارها؛ فإنه سئل عن الرجل يكون معه ألف دينار، هل يكون زاهدًا؟ قال: نعم، شريطة أن لا يفرح إذا زادت، ولا يحزن إذا نقصت. وقال الإمام أحمد أيضا: الزهد على ثلاثة أنواع: فالأول: ترك الحرام، وهو زهد العوام. والثاني: ترك الفضول من الحلال، وهو زهد الخواص.
والثالث: ترك ما يشغل عن اللَّـه، وهو زهد العارفين. فهذا الكلام من الإمام أحمد يأتي على جميع ما تقدم ذكره من كلام المشايخ، مع زيادة تفصيله، وتبيين درجاته، وهو من أجمع الكلام، وهو يدل على أنه -رضي الله عنه- من هذا العلم بالمحل الأعلى، وقد شهد الشــافعي - رحمه اللَّـه- بإمامته في ثمانية أشياء أحدها الزهد. والذي أجمع عليه العارفون: أن الزهد سفر القلب من وطن الدنيا، وأخذه في منازل الآخرة، وعلى هذا صنف المتقدمون كتب الزهد، كالزهد لعبداللَّـه بن المبارك، وللإمام أحمد، ولوكيع، ولهناد بن السري، ولغيرهم. انتهى من «مدارج السالكين» ملخصًا.

حواشي1 -الترمذي (2317) وابن ماجه (3976) قال الترمذي: هذا حديث غريب لا نعرفه من حديث أبي سلمة عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم إلا من هذا الوجه. اهـ. وقال النووى: حديث حسن. وقال ابن عبد البر: هذا الحديث محفوظ عن الزهري بهذا الإسناد من رواية الثقات. قال ابن رجب في «جامع العلوم والحكم» (1/ 287): وهذا موافق لتحسين الشيخ له، وأما أكثر الأئمة فقالوا: ليس هو بمحفوظ بهذا الإسناد، وإنما هو محفوظ عن الزهري عن علي بن الحسين عن النبي مرسلاً، كذلك رواه الثقات عن الزهري... (إلى أن قال) وممن قال: إنه لا يصح إلا عن علي بن الحسين مرسلاً الإمام أحمد ويحيى بن معين والبخاري والدراقطني... والصحيح فيه المرسل. اهـ.

سورة الحديد الآية 23

من فتاوى صاحب الفضيلة : الشيخ عبد الله بن عبد العزيز بن عقيل بن عبد الله بن عبد الكريم آل عقيل. حفظه الله


منقول

[align=center]لا يجتمع في القلب حب القرآن و حب المعصية، فانظر إلى [glint]قلبك[/glint] أي الحبين ملك قلبه؟[/align]
موضوع مغلق

العلامات المرجعية


الأعضاء النشطين حاليآ الذين يشاهدون هذا الموضوع : 1 (0 عضو و 1 ضيف)
 
أدوات الموضوع

ضوابط المشاركة
لا يمكنك اضافة مواضيع جديدة
لا يمكنك اضافة مشاركات
لا يمكنك اضافة مرفقات
لا يمكنك تعديل مشاركاتك

رمز [IMG] : متاحة
رمز HTML : معطّلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة



الساعة معتمدة بتوقيت جرينتش +4 . الساعة الآن : 02:28 AM

Powered by vBulletin® Version 3.8.6
.Copyright ©2000 - 2016, Jelsoft Enterprises Ltd
All Rights Reserved© 2001 - 2014, Almotmaiz.net