حوار حرب
ساخنة على
قيثارة حقوق الانسان
(شمال جنوب)
فى المجلس الاستشارى لحقوق الانسان تعالت الأفواه ودوت هتفات للمنظمات عدة منها منظمة الامم المتحدة ومنظمة الدول العربية ومجلس الامن والجامعة العربية وسمعت صراخ حوار كاد يزلزل الارض ويضطرب من عليها هو حوار الشمال والجنوب .....فى كل جنوب من جنوب لبنان الى حتى جنوب أمريكا الجنوبية مناطق منكوبة ومشلولة يعيش على اراضها أنبياء ويكثر فيها الأغنياء والفقراء وأهلها حالمون وجائعون.
فقال الشمال:يحرق عندى القمح والزبدة والبن.....اذا زاد انتاجى حتى لا يؤثر على اسعارها!
ورد الجنوب غاضبا:وانا يموت لدى الاطفال والنساء والشيوخ من الجوع.
والشمال تتباهى قائلة :ينتجون لدى الأسلحة,ويختبرون فعاليتها بعباد الله فى الجنوب .
وتتوجع الجنوب أنينا قائلة:لأسف نشترى الأسلحة التى تثبت عدم فعاليتها....
وهكذا الصراع بين الشمال والجنوب يفتك بتشريعات وانظمة
حقوق الانسان حتى وسائل الإعلام الخبيثة وخاصة التلفاز تقض مضاجع الأباطرة الجدد فى الشمال بعد ان جعلت وسائل الاعلام والاتصال من العالم بقعة صغيرة تكاد لا ترى بالعين المجردة حيث اصبح منظر الأطفال الذين يموتون جوعا وفقرا ومرضا فى العالم الثالث مؤذيا جدا للشمال, رغم برودة أحاسيسه ولكن الاذى ليس بسبب الخوف من عدوى الفقر فالفقر لسوء الحظ لا يعدى ابدا الا فى امتناع أباطرة الشمال عن حرق القمح والزبدة والبن ولكن الاذى الكبير يأتى من الأمراض المعدية التى اخذت تجتاح المدن وتنشر الأوبئة بين سكان الشمال ....
وهنا تحرك أباطرة الشمال بهلع نحو التحدث عن
حقوق الانسان رغبة فى انتعاش شعبه وطمأنية روحهم الحضارية ولان الكلام ووقع خطب وموضوعات لا يسمن ولا يغنى عن جوع حتى ننام ونستيقظ من أجل
حقوق الانسان ولكن حبر على ورق حتى الصفقات التجارية مشروطة بمراعاة
حقوق الانسان ....
ورغم ذلك سال لعاب الجنوب الحالم وفتحت شهيته للتفاهم وطلب الشمال طريقة الفارس بالفارس ...
الا اننى ارى أن الحوار الساخن بين الشمال والجنوب على كل المزاعم فكرة رائدة شانها ان تخلق عملا حضاريا مرغوبا ومطلوبا الى ذلك مسل جدا, ولكن لابد من لغة مشتركة ومصلحة مشتركة وأكثر من ذلك رغبة مشتركة للحوار الصادق والا نوعا من الهذيان يقوم به طرف حالم مع طرف أخر سد اذنيه الضجر والبطر او تلاه ملاك وسلطان النومّ!
فهل صحا ضمير أباطرة الشمال ورقت مشاعرهم وأصبحوا مستعدين للبذل أم الحديث عن
حقوق الانسان كحبرا على ورق أو غفوة غافل اعياه النعاس....؟؟؟؟