السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
إنها الأم .... يا من تريد مغفرة الذنوب وستر العيوب , يأتي إلى النبي صلى الله عليه وسلم رجل فيقول: أذنبت ذنباً كبيراً فهل لي من توبة، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: هل لك من أم؟ قال: لا ، قال : فهل له من خالة؟ قال: نعم، قال : فبرها" رواه الإمام أحمد وغيره وصححه ابن حبان".
يا من تريد رضي رب البريات، وتطلب جنة عرضها الأرض والسموات دونك مفاتحيها بإحسانك لأمك ورضاها عنك.
رجل من صحابة النبي صلى الله عليه وسلم , يحدوه شوقه إلى جنات ونهر وتتعالى همته لاسترضاء مليك مقتدر، فيمشي إلى النبي صلى الله عليه وسلم فيقول: يا رسول الله ائذن لي بالجهاد!!! فقال له النبي صلى الله عليه وسلم: هل لك من أم؟ قال: نعم، فقال: الزم رجلها فثم الجنة.
- الإحسان إلى الأم سبب لقبول الأعمال. قال سبحانه عن عبده الشاكر لنعمته البار بوالديه {أُوْلَئِكَ الَّذِينَ نَتَقَبَّلُ عَنْهُمْ أَحْسَنَ مَا عَمِلُوا وَنَتَجاوَزُ عَن سَيِّئَاتِهِمْ فِي أَصْحَابِ الْجَنَّةِ وَعْدَ الصِّدْقِ الَّذِي كَانُوا يُوعَدُونَ }الأحقاف16
- الإحسان إلى الأم سبب للبركة في الرزق، وطول العمر ,, ففي الحديث المتفق على صحته يقول النبي صلى الله عليه وسلم: ( من أحب أن يبسط له في رزقه وينسأ له في أثره فليصل رحمه) وأعظم الصلة صلة الوالدين، وأتم الإحسان الإحسان إلى الأم.
عباد الله :
- تفتح أبواب السماوات وتجاب الدعوات، لمن كان باراً بوالدته حاناً عليها محسناً إليها , اطبقت الصخرة على ثلاثة نفر ، فدعا كل منهم ، وتوسل إلى الله بأرجى عمل عمله ، ومنهم رجل كان باراً بوالدته ، ففرج الله عنهم الصخرة ونجوا من الهلاك
وأخبراً النبي صلى الله عليه وسلم عن أوليس القرني رجل من أهل اليمن أن كان مجاب الدعاء وكان من أبر الناس بوالدته.
قف يا عبد الله.
تأمل معي عظم قدر الأم ، وجميل إحسانها إليك ……
حملتك في أحشائها بتسعة أشهر , ذاقت فيه المر والأمرّ تغيرت عليها دنياها فما المذاق هو المذاق ولا المعاشرة هي المعاشرة .
فكم من أنَّةٍ خالجتها، وزفرة دافعتها من ثقلك بين جنبيها , لا يزداد جسمك نموا إلا وتزداد معه ضعفا .
تسر إذا أحست بحركتك داخل جوفها ولا يزيدها تعاقب الأيام وكر الليالي إلا شوقاً لرؤيتك واشتياقاً لطلتك.
ثم تأتي ساعة خروجك فتعاني ما تعاني من خروجك .
فلا تسل عن طلقها الذي يعتصر له الفؤاد وآلامها التي تُعجزها عن البكاء .
حتى إذا ما خرجت من أحشائها وشمت عبق رائحتك نسيت آلامها وتناست أوجاعها وعلقت فيك جميع آمالها , فكنت أنت المخدوم في ليلها ونهارها .
كنت أنت رهين قلبها ونديم فكرها , تغذيك بصحتها وتدثرك بحنانها وتميط عنك الأذى بيمينها.
تخاف عليك من اللمسة وتشقق عليك من الهمسة .
إذا صرخت فز قلبها إليك وإذا جعت تلهفت من أجل سد جوعتك .
سرورها إن ترى ابتسامتك، راحتها أن تضمك إلى صدرها .
إذا مسك ضر لم يرقأ لها دمع , ولم تكتحل بنوم , تفديك بروحها وعافيتها.
فكم ليلة سهرتها من أجل راحتك وكم دمعات رقرقتها من أجل صحتك .
ولسان حالها ….:
فنم ولدى بمهدك في هناء وداعب طيف أحلام الرقاد
وإن حل الظلام بحناحيه وأرخى ظله فيك كل واد
ونام الخلق في أمن جميعاً فقلبي ساهر عند المهاد .
ويا ليت عناؤها ينتهي عند هذا ,, بل ما تزيدها الأيام إلا لك حبا وعليك حرصا .
فما إن يتم فصالك عامين وتبدأ خطواتك الصغيرة بالثبات ، إلا وترمقك بنظراتها وتحيطك بعنايتها.
أوامرك مطاعة , وطلباتك مجابة , تغتم لحزنك وتضيق لغضبك .
تشقى لكى أنت , تسعد وتتعب حتى تهنأ أنت.
الشيخ / إبراهيم بن صالح العجلان.
وجزاك الله خيرا يا أختي الحبيبة وجعلني الله و إياك ممن رضي عنا والديه .
وعذرا للإطاله .
بارك الله فيج اختي ،،، ف ميزان حسنااااااتج
اااااااااامين ياااارب
و شكرا لج ع توووواجدك