المنتدى   المدونة   الكلمات الدلالية
                   
  #1 (permalink)  
قديمة 12-08-2004, 07:42 PM
tab
صورة 'المتميز' الرمزية
إدارة الموقع
مؤسس الموقع

 
تاريخ الإنضمام: Feb 2002
الإقامة: الإمارات العربية المتحدة
المشاركات: 3,212
كافة التدوينات: 4
معلومات إضافية
السمعة: 2431825
المستوى: المتميز has a reputation beyond reputeالمتميز has a reputation beyond reputeالمتميز has a reputation beyond reputeالمتميز has a reputation beyond reputeالمتميز has a reputation beyond reputeالمتميز has a reputation beyond reputeالمتميز has a reputation beyond reputeالمتميز has a reputation beyond reputeالمتميز has a reputation beyond reputeالمتميز has a reputation beyond reputeالمتميز has a reputation beyond repute
الجنس: male
علم الدولة:
الحالة: المتميز غير متصل
افتراضي كيف توقع الموظفين في حب شركتك؟!

"تستطيع أن تحلم وأن تبتكر.. وتستطيع أن تخطط وتبني. ولكن .. لن تستطيع تحويل الحلم إلى حقيقة بدون الناس.." .
لاشك أن هذه المقولة المنسوبة إلى "والت ديزني" حقيقة بديهية , ولكنها أيضاً حقيقة منسية.
كرجل أعمال طموح أنت بحاجة إلى الأفراد الذين يترجمون حلمك إلى واقع , ولذا فأنت تسخر ملكاتك ومهاراتك لتسوس بها موظفيك, واضعاً نصب عينيك أهداف شركتك. ولكن لو عاش "كريستوفر كولمبس" في عصرنا هذا, فلن يجد عدداً كافياً من البحارة يتبعونه في رحلة مضنية لا علاقة لها بأهدافهم , سواء كانت رحلة وجهتها جزر الهند الغربية أو المريخ ! قد يتبعه في البداية نفر من المغامرين , ولكن سيلوذ بعضهم بالفرار في أول ميناء ويقفز بعضهم الآخر إلى سفينة تقابلهم .وبنفس الطريقة يمكن أن يتسرب الموظفون من شركتك!!!.
موت وظيفة الأحلام :
حتى منتصف هذا القرن كان أمل كل شاب يتعلق بما يمكن أن نسميه "وظيفة الأحلام" , أي الوظيفة التي يستقر فيها مدى الحياة. وأصبحت الشركات الكبرى مراكز جذب لأصحاب الشهادات والمهارات الذين علقوا كل آمالهم على الوظيفة , على اعتبار أن الشركة سوف تعتني بهم وتضمن مستقبلهم.
لكي يحصل الموظف على رضا شركته كان مستعداً للإقدام على أي شيء: من التأخر بعد مواعيد العمل إلى السفر لإنجاز أعمال صعبة ,وطاعة الأوامر بحماس حتى كان يندر أن يوجه الموظف سؤالاً لرؤسائه. كان حلم الموظف يتبلور في أن يصبح "مخضرماً في الشركة" رافعاً شعار : "شركة واحدة .. ومهنة واحدة .. مدى الحياة".
ولكي تحافظ الإدارة على وهج الحلم وبريقه كانت تركن إلى سياسة "الجزرة والعصا" . الجزرة هي الوعود البراقة التي تنتظر الموظف الأمين الدؤوب من علاوات سنوية وتأمينات ومكافآت وتقاعد وفرص ترقي لمناصب أعلى. أما العصا فهي التهديد بأن يفقد كل هذه الميزات ويفقد معها الشعور بالأمان.
أما الآن , ونحن على أبواب القرن الحادي والعشرين , فقد تغيرت الصورة . فمنذ مطلع التسعينات فقد المئات والآلاف من الموظفين وظائفهم في مختلف الشركات ؛ بسبب استشراء وباء الانكماش وضغط الإنفاق وغيرها من السياسات التي جعلت الموظف كبش فداء؟ حتى وصل هذا السلوك إلى اثنتين من أعرق الشركات وهما "أبل" و"أي بي إم"؛ اللتان تخلتا عن ولائهما وأعلنتا بدورهما عن فصل وتسريح أعداد غفيرة من الموظفين. فكان ذلك بمثابة نعي وتأبين لوظيفة الأحلام .
النظام الوظيفي الجديد :
"اعمل بجد .. استنفر مواهبك , فنحن (الشركة) سنعتني بك طوال سنوات العمل وفيما بعدها أيضاً". كان ذلك بمثابة ميثاق الشرف المهني غير المكتوب . ومنذ أن أحيل هذا الميثاق إلى المعاش , تبددت فكرة الوظيفة الواحدة مدى الحياة , وتبدد معها ": الأمان الوظيفي" لقد أصبحت وظيفة اليوم تتسم بعدم الاستقرار وعدم الأمان. المشهد الذي سيتكرر في السنوات المقبلة, ليس فقط أن تنكمش بعض الشركات وتخفض حجم عمالتها , بل أن تختفي أسواق بجملتها أو صناعات برمتها بين ليلة وضحاها. وهكذا , فإن الشيء الوحيد المضمون في النظام الوظيفي الجديد هو :"لاشيء مضمون!" و من ثم , فإنه مع استقبال كل يوم جديد , سيتساءل الموظف في سريرة نفسه : "ربما يكون هذا اليوم هو آخر يوم لي في المؤسسة!.. إنني أثق بقدراتي ولكن هذا لن يحميني إزاء قرار مفاجئ بالهندرة أو الاندماج أو الانكماش .. إلخ ".
لاشك أن ولاء مثل هذا الموظف , الجالس على فوهة بركان , سيكون لنفسه وليس للمؤسسة. فهو سيضع إحدى قدميه داخل الشركة , ويراقب الأحداث, ويراوده هاجس دائماً: ليس هو ":هل سأغير وظيفتي الحالية؟" ولكن "متى سأبدأ وظيفتي الثانية أو الثالثة ..أو السابعة!" وبذلك تغير الشعار الوظيفي الجديد من : "اعمل بجد لأن الحياة صعبة" إلى "العب بذكاء لأن الحياة قصيرة". لقد حدث تغير عميق في منظومة الدوافع والقيم , فأصبح تحقيق الذات أهم من تحقيق الثراء!!.
هجرة الحب :
لماذا تتعثر عشرات ومئات الشركات في تنفيذ خططها ؟ وتتراجع حيث كان يجب أن تتقدم ؟
إنها هجرة الحب!
إنها السكرتيرة التي تردد دائماً "هل من خدمة أؤديها لك؟" والموظف – ومدير القسم – الذي يراقب الساعة في كل ساعة , وهو لا يطمح لشيء سوى انقضاء اليوم بسلام.
فهل هؤلاء بحق هم خريجو الجامعات الذين طالما قاموا بمختلف الأنشطة الرياضية والفنية بكل حب؟ . وهل هم الذين طالما أبدعوا في المعامل والورش ومشروعات التخرج ؟! أين ذهب الحماس والانهماك؟ أين ذهب التطلع نحو الأفضل ؟ أين ذهب الكفاح المشوب بالأمل ؟ لقد ماتت كل هذه القيم على مسرح الروتين والخوف من الخطأ والشعور بالاغتراب , وتحول الموظف من "إنسان" له تفرده وحلمه ورؤيته إلى "موظف" مصبوب في قالب اسمه "الوظيفة" مطلوب منه أن يركض ويلهث, دون أن يدري إلى أين ولماذا ! فهل يستطيع أن يعمل "من القلب" بعد أن أصبح القلب مغلفاً باليأس؟!!!.
القلب هو الذي بنى الأهرامات وهو الذي صعد إلى الفضاء! ولكنه اليوم أقل الموارد استخداماً في المؤسسات , رغم كونه خزانة الوقود العاطفي والعناصر المشعة الجديرة بتحقيق المعجزات. استعرض في ذاكرتك أعظم الإنجازات التي حققتها شركتك. إنك لن تجد وراءها بالضرورة استراتيجيات عبقرية أو خططاً ذكية تم تطبيقها . لكنك بلا أدنى ريب , ستجد وراءها : "موظفاً ذا قلب سليم وأحلام كبيرة" ! .
ونحن لا نتساءل : "لماذا أغلقت أبواب القلب ؟" ؛ فهناك أسباب كثيرة , ولكننا سنوضح كيف يمكننا فتح أبواب القلب الموصدة ونوقع أصحابها في حب شركتهم ؟
رؤية ومنهج
ما الذي أجبر عشرات الآلاف من قدامى المصريين على أن ينكبوا نحو عشرين عاماً على بناء هرم يربو عدد حجارته عن 2 مليون حجر ويزن أصغرها نصف طن؟ هل هي السخرة ؟ هل هو كسب لقمة العيش ؟ أم هي الرؤيا المشتركة والهدف الأعلى الذي يؤمنون به , من أصغر عامل إلى أكبر مهندس إلى الفرعون نفسه ؟
إن عملاً كادحاً بلا رؤية يضحى عبودية. ورؤية بلا عمل تظل حلماً وسراباً. أما الرؤيا التي تمتزج بمنهج عمل فهي مطلبنا, لأنها رؤيا تفجر الطاقات.
هذا أب لا يفتأ أن يصيح في وجه ابنه :"استذكر دروسك .. استذكر دروسك" وآخر يلح على ابنه"اجعل التفوق هدفك" بينما أب ثالث يقول للابن :"ينبغي أن تستذكر دروسك ؛ لأن المذاكرة هي الطريق لتحقيق التفوق الذي تنشده" الأب الأول يقدم لنا نموذج العبودية (منهج بلا رؤية) والثاني يقدم نموذج الحلم (رؤيا بلا منهج) أما الأب الثالث فيمثل نموذج الرؤية الممتزجة بمنهج عمل .

المفتاح الأول : استحوذ على قلوبهم :
نجد أن أعلى مستويات الأداء تتولد من القلوب المفعمة بالحب . فإذا استطاعت شركتك أن تصل إلى قلوب موظفيها, فستستطيع أن تقدم أرقى مستوى أداء يمكن لبشر أن يحققوه.
هناك استراتيجيتان لفتح أبواب القلب والنفاذ إلى أغوارها :
الاستراتيجية الأولى : رؤية تفجر الطاقة :
الرؤية المفجرة للطاقات ليست مجرد أهداف هلامية ولكنها فلسفة ومنهج واضح ومحدد يمكن تلخيصه في عبارة واحدة يفهمها العقل , وتستقر في القلب فتكون باعثاً ومحركاً يستحق بالفعل النهوض مبكراً وترك دفء الفراش في أيام الشتاء الباردة والإسراع إلى العمل.
شركة "فورد" للسيارات لديها رؤيا تقول : "تحقيق الكفاءة مهمتنا الأولى" وتتبنى إحدى شركات البناء رؤية تقول :"شيد منزلاً .. يأت العميل". وشركة استثمارية أخرى يعتنق موظفوها رؤية من ثلاث كلمات: :الأفراد – الخدمة – الأرباح" .
وقف "بيل وينجيتهورن" رئيس جامعة "موتورولا" ذات يوم , ليلقي خطاب أمام مسيرة لحركة الحقوق المدنية قوامها ½ مليون شخص . لم يقل لهم : "سأقدم لكم خطة استراتيجية عظيمة" ولكنه استهل خطابه قائلاً : " لدي اليوم حلم .." فقد كان يؤمن بمقولة: "بلا رؤية يجمح الشعب".
الاستراتيجية الثانية : نحن نساهم في استقرار حياتك العائلية :
عندما تكون زوجة أحد الموظفين في بنك "إنتر ستيت" في لوس أنجليس بكاليفورنيا تنتظر حادثاً سعيداً , يمنح البنك لهذا الموظف جهاز استدعاء pager كي يكون على اتصال دائم بزوجته في الأشهر الأخيرة للحمل , بما يمنحها الرعاية والاطمئنان اللازمان في مثل هذه الظروف.
تطبق شركة "هيلث آسوشيبتس" المتخصصة في الرعاية الصحية , تطبيق سياسة متكاملة تهدف لخلق التوازن بين المهنة والحياة العائلية , فهي مثلاً تسمح للموظف بأن يحضر طفله إلى مكان العمل إذا شاء . وأعلنت هذه الشركة عن فيلم فيديو لتعليم تربية الأطفال، فتهافت في اليوم الأول فقط 11.000 موظف (10% من العاملين) على طلب نسخة خاصة منه.
مثل هذه اللفتات والترتيبات تشيع البهجة والحبور في قلب الموظف لما يتولد من شعور بالرضا عن الدور الذي يضطلع به كأب ورب أسرة . هذا الرضا يزيل القلق ويهدئ الصراع النفسي الطاحن بين متطلبات العمل والحياة المهنية ومتطلبات الحياة العائلية . ويعمق جذور حب الموظف لشركته (التي تهتم بزوجته وأطفاله) , فيتفنن هو بدوره – وقد امتلك صفاء الذهن وراحة البال – في العناية بمصالح شركته .
بصراحـــة !!!
لاحظت موظفة الاستقبال إعلاناً في الجريدة اليومية عن وظيفة شاغرة ينطبق وصفها تماماً على الوظيفة التي تشغلها. وإذ راودتها الشكوك قررت أن تواجه مديرها الذي أكد ظنونها , فالشركة تزمع فعلاً تعيين موظفة جديدة مكانها . فماذا كان رد فعلها ؟ نشرت إعلاناً في نفس الجريدة تقول فيه : "أنا مستقيلة!" وعندما عاتبها المدير قائلاً : "ألم يكن لديك الشجاعة الكافية لتخبريني أنك مستقيلة!؟" فهل يستطيع هذا المدير أن يدعي أن علاقاته بموظفيه مترابطة أو أنها علاقات قائمة على الاحترام المتبادل ؟ لقد ذهبت موظفة الاستقبال , وقد تحل محلها من هي أكفأ منها . ولكن , هل سيشعر بقية الموظفين بانتماء حقيقي للشركة بينما الشركة لا تشعر بانتماء إليهم ؟ وهل سيحتفظون بإيمانهم بأن نجاح الشركة متوقف عليهم ومرهون بجهودهم ؟

المفتاح الثاني : الاتصال المفتوح وثمرة التلاحم :
"إذا كان علماء النفس لم يكتشفوا شعوراً سلبياً يحطم المعنويات ,ويؤصل جذور اللامبالاة قدر الشعور بالعزلة والاغتراب , فإنهم أيضاً لم يجدوا شعوراً إيجابياً ينجز المسئوليات ويتخطى الخلافات ويتحدى الأزمات قدر الشعور بالتلاحم والانتماء".
يتوق الموظف أن يشعر برابطة تشده إلى مكان عمله فيصبح هذا المكان أكثر من مجرد مورد رزق. هذه الرابطة لا تنمو أو توثق عراها إلا بالاتصال المفتوح.
هل تريد أن تعرف ما إذا كان موظفوك يشعرون بتلاحم حقيقي مع المؤسسة أم لا ؟
إليك هذه العلامات :
• يتكلمون مع المسئولين أو الزملاء دون خوف , ويجدون آذانا مصغية لآرائهم .
• هم على دراية بما يدور في مختلف الأقسام .
• ينكبون على العمل بناء على التزام ذاتي وليس إذعاناً لعقوبات رادعة.
• وأنت كقائد تتفهم احتياجاتهم وهم بدورهم يتفهمون احتياجات العمل والمؤسسة .
كيف نخلق التلاحم ؟
أولاً : سماع النبض الداخلي : الإصغاء للموظف لا يقل أهمية عن الإصغاء للعميل:
من الأمثلة التي يحتذى بها في هذا الفن "سام والتون" صاحب سلسلة متاجر "وول مارت" الشهيرة . لقد كان مولعاً بزيارة الفروع المختلفة ومراقبة ما يدور فيها عن كثب. لم يتجشم "سام" هذا الجهد ويضحي بكل هذا الوقت لكي يعلم الآخرين بل لكي يتعلم منهم, أو لكي يتحدث إليهم بل لكي يسمعهم. ذهب "سام" ذات يوم , عام 1980 لزيارة أحد الفروع , ولم يكد يخطو باب المتجر حتى استقبله رجل متقدم في السن – لم يتعرف على شخصيته – وابتدره بلطف قائلاً : "أهلاً وسهلاً! مرحبا بك .. ليتك تسألني عندما ترغب الاستفسار عن أي شيء.."
وهنا أدرك "سام" على الفور أن هذا الرجل يؤدي دوراً مزدوجاً , فهو من ناحية يبث العميل رسالة فورية تقول : نحن نرحب بك و نهتم بك . مثل هذه الرسالة يكون لها مفعول السحر في تشجيع العميل على الشراء, ومن ناحية أخرى يستطيع هذا الرجل بحكم وقوفه بالباب أن يضمن عدم خروج أي زائر بسلعة لم يسدد ثمنها. وعلى مدار عام ونصف عمل "سام" على نقل هذه الخبرة إلى الفروع الأخرى . فأقنع مديريها أن يعينوا موظفين لتحية العملاء! وقد كتب "سام" في مذكراته يقول : "99 % مما لدينا من أفكار نابهة استخلصناها من خبرات العاملين لدينا".
تنفق الشركات الكبرى ملايين الدولارات على بحوث التسويق واستطلاعات الرأي بشتى وسائلها وذلك بهدف فهم أعمق لسلوك العميل . ولكن , كل هذه الجهود تضيع هباء وتصبح قبض الريح إذا أغفلت الإصغاء للموظف الذي يصنع العميل ! .
من أعظم الأمثلة التي تظهر خطورة الدور الذي يلعبه الاستماع إلى النبض الداخلي للمؤسسة , التجربة التي قامت بها مجموعة شركات "أميرتيك" للاتصالات . لقد أخذ أعضاء القسم المالي للإدارة الرئيسة على عاتقهم القيام بأنفسهم بزيارة جميع المكاتب الرئيسة, ومقابلة العاملين فيها وجهاً لوجه , حاملين معهم التقارير التي يطبعونها دورياً ويوزعونها على الفروع , وكرروا طرح هذا السؤال عشرات المرات : "هل أنتم حقاً بحاجة إلى هذا التقرير؟" لقد تأكدوا من خلال هذه المقابلات أن بعض التقارير تمثل أهمية حقيقية , وبعضها يفيد نوعاً . وتوصلوا أيضاً إلى التقارير التي لا تقرأ أبداً , وقاموا بإلغائها . لقد اكتشفت هذا الفريق أن ثمة موظف كفء نشيط كان يمضي خمسة أيام كل شهر في تجهيز وكتابة تقرير لا يقرؤه أحد . واستطاعت "أميرتيك" من خلال الاتصال المزدوج أن تتخلص من الأعباء المالية والإدارية التي تنفق على كتابة وطباعة وتوزيع 6 ملايين ورقة !! .

ثانياً : فتح قنوات للاتصال المزدوج – الأخذ والعطاء :
دأب "إيد وولارد" رئيس شركة "دوبونت" على توجيه هذا السؤال لموظفيه: "ماذا تفعل لو كنت مكاني؟" .
أما مديرو الأقسام في "ميراج هوتيل" فيوجه كل منهم هذا السؤال للعاملين معه مرة كل شهر : "ما الشيء الجديد الذي تقترحون أن أقوم به هذا الشهر؟" وبعد أن يصغي ويدون مقترحاتهم , يقول لهم : "عظيم , وأنا أيضاً سأقترح عليكم شيئاً تستطيعون القيام به بصورة أفضل هذا الشهر.." .
قنوات الاتصال يجب أيضاً أن تنفتح ليس فقط بين الرئيس والمرؤوس , بل أيضاً بين الأقسام وبعضها. إليك هذه الاقتراحات :
• يناط بموظفي أحد الأقسام أن يمضوا نصف يوم في أداء دور "المستشار الجديد" حيث يقومون بتعقب موظف من أحد الأقسام أثناء قيامه بعمله ويلاحقونه بكل سؤال ممكن عن طبيعة العمل في هذا القسم : "ماذا ؟ وكيف ؟ ولماذا؟" .. "لماذا فعلت ذلك الشيء بتلك الطريقة ؟" .. "ألم تفكر في هذه الطريقة البديلة؟" .. "كيف تغلبت على هذه المشكلة؟" .
لاشك أنها طريقة زهيدة التكلفة تنعش الاتصال عبر الأقسام من ناحية , وتشيع المرح لدى العاملين من ناحية أخرى .
المفتاح الثالث المشاركة :
تعريف الشريك حسب قاموس "ويبستر" : "واحد من اثنين أو أكثر ينخرطون في مشروع واحد , يتشاركون في أرباحه ومخاطره" . أما الموظف – حسب "ويبستر"- أيضاً فهو : "شخص يقوم بتعيينه شخص آخر لقاء أجر يتلقاه أو مرتب يتقاضاه".
تأمل البون الشاسع بين التعريفيين ! ترى , لو خيرت بين أن تكون شريكاً أو أن تكون موظفاً , فأيهما تختار ؟ وتحت أي من هذين التعريفيين تتمنى أن تعمل ؟ هل تختار أن تكون محاطاً بمجموعة من الشركاء أم بمجموعة من الموظفين؟ .
الأفراد الذين نما لديهم حس المشاركة يرددون تعبيرات مثل : "قامت شركتي .. بالنسبة لمنتجاتنا .. نحن جميعا.." وعلى النقيض فإنك تسمع الذين يشعرون بأنهم موظفون فقط يقولون :"هذه سياسة الشركة .. فقط لو كانوا يصغوا إلينا .. إنها مشكلتهم هم"!


استراتيجيات المشاركة :
الاستراتيجية الأولى : إسقاط الحواجز المعنوية :
كثير من المديرين ورؤساء الأقسام ينخدعون بأهداف زائفة – كفرض السطوة أو المهابة – فيمعنون في تقسيم رعيتهم إلى مستويات إدارية كل منها يسيطر على المستوى الأدنى منه , وذلك تحت شعارات مختلفة مثل : التخصص .. المراجعة .. دقة التنفيذ .. إلخ .
من يصدق أن قسم الحسابات الذي يحتل طابقاً واحداً في إحدى الشركات المشهورة يتألف من ثمانية مستويات إدارية . في حين أن 215.000 موظف موزعين في 140 دولة ويؤلفون شركة عالمية ناجحة (ABB) رأس مالها 29 مليار دولار موزعون على ثلاثة مستويات إدارية فقط؟!!
كيف ننتظر من موظفينا العطاء المخلص والأداء المبهر ونحن نقسم الأفراد إلى فئات وطبقات أولى وثانية وثالثة, ونقيم بينها سلسلة من الحواجز الوهمية؟! فئات تتمتع بأماكن انتظار خاصة لسياراتها , وتحصل بسهولة على الإجازات , ناهيك عن الامتيازات المادية .. وفئات لا يتم تعيينها إلا بعد أن تجتاز فترة الاختبار (الأشغال الشاقة) , وعليها كل يوم أن تثبت الالتزام بمواعيد الحضور والانصراف كي تتسلم آخر الشهر رواتبها المبتورة بموفور الرضا والامتنان! .
إذا أردت حقاً أن تنسف هذه الحواجز , التي تعلي أبراج العزلة وتهدم جسور المشاركة , ابدأ بنسف أكبر حاجز معنوي: المستويات الإدارية المتعددة. فكلما زادت المسافة بين رئيس الشركة وبين موظفي الصفوف الأمامية , زاد الحاجز المعنوي الذي ينمي داخل هذا الموظف الشعور بأنه "يعمل لحساب الغير" . وإذا كنت تريد حقاً بناء المشاركة , فلماذا يجبر الموظف على تبجيل المديرين عند مخاطبة رؤسائه : "سيادة" و "سعادة" ثم ترفع شعار : "نحن أسرة واحدة وفريق عمل واحد" .. هل أعضاء الفريق الواحد أو الأسرة الواحدة ينادون بعضهم بـ "السيد فلان" و "مدام فلانة" ؟! إن فرض الألقاب وغيرها من الرسميات والشكليات البالية ما هي إلا الجانب الظاهر من الحواجز التي نقيمها لنثبت لأنفسنا ! أننا حقاً مديرون , والتي تخفي وراءها أشكالاً أخرى من الحواجز – تستتر تحت مسميات مختلفة لحماية "صناع القرار" الذين يناقضون أنفسهم بتعيين خبراء ومستشارين يعكفون على وضع استراتيجيات لرفع المعنويات وسياسات لإزالة آثار العدوان الذي يقترفونه كل يوم!!
الاتصال المباشر
ارفع يدك عن القلم , ونح كل المذكرات والتعليمات جانباً , و اخرج من مكتبك وتحدث مباشرة إلى الذين كنت تهم أن تكتب إليهم. تبادل معهم الحديث وجهاً لوجه , وادعهم لاقتحام مكتبك , اجعل للاتصال المزدوج مذاقاً ونكهة لا تمحى من الذاكرة . قد تلاقي بعض السلبية (منذ متى هذا الاهتمام بآرائنا .. ؟) أو التوجس (لماذا يسألنا هذه الأسئلة؟) وسترى بأنهم يؤمنون بأن (الصمت خير من الكلام ..) ولكن , تشبث بسماع آرائهم , حتى يذوب الجليد و يشتعل أوار الحب بينك وبينهم .
الاستراتيجية الثانية : انشر الأسرار :
الشركات التي اعتنقت ومارست "الإدارة على المكشوف" تبشرنا أنه كلما زادت دراية الموظفين وتفهمهم للوضع المالي لشركتهم زاد إيمانهم بأنهم شركاء لا مجرد موظفين يمكن استبدالهم بسهولة .
ما معنى أن ترفض الشركة إشراك الموظف في معرفة الأرقام المالية الحساسة ؟ : معناه أنها لا تثق فيه , وأن الموظف ليس أهلاً لفهم هذه الأرقام ,وأنه ليس من اختصاص هذا الموظف أن يهتم بالمنظور المتكامل للشركة , فهو يختص بالجزئيات فقط !
يرى "جاك ستاك" , رائد الإدارة على المكشوف " أن المؤسسات لا يجب أن تقف عند حد إطلاع موظفيها على بيانات الإيرادات والأرباح والخسائر , بل يجب أيضاً أن تعلمهم دلالات هذه الأرقام وعلاقتها بما يحدث يومياً في مختلف الأقسام . تلك هي أفضل الطرق التي يشعرون من خلالها أنهم شركاء جوهريون في تحقيق الأرباح أو الخسائر , ومن ثم سنجني أكثر من مجرد إفناء الذات في العمل , بل ستتفتق أذهانهم عن أساليب مبتكرة لاستثمار المواهب والوقت والمواد , بطرق لا تخطر أبداً على بال "صاحب المال"!.
الاستراتيجية الثالثة : معاً في السراء والضراء :
دعني الآن أهدي إليك هذه الباقة من تجارب رواد الشراكة :
• "أوت باك ستيك هاوس"سلسلة من المطاعم تنتشر في مدينة تامبا الأمريكية. تشجع الشركة الأم مدير كل مطعم أن يصبح شريكاً حقيقياً . فهي تقدم له عقد عمل مدته خمس سنوات مشفوعاً بامتياز المشاركة في رأس المال بمبلغ (25.000 دولار) تقتطع من راتبه. توفر الشركة بذلك 10% من السيولة التي يحتاجها الفرع , ويستفيد هذا المدير بمضاعفة دخله , كشريك في الأرباح , إلى ستة أضعاف , وذلك بافتراض حسن الإدارة والأداء".
نشرة الأنباء
• تقوم واحدة من كبريات شركات خطوط الطيران بعقد مؤتمر في باريس , مدته أربعة أيام لأعضاء مجلس الإدارة (تخيل التكاليف) , ويتصدر قائمة الأعمال بحث تسريح عدد ضخم من الموظفين (لضغط الإنفاق طبعاً) .
• قامت إحدى الشركات العالمية بخفض رواتب 120 سكرتيرة , وقدمت في نفس الوقت , لطاقم المديرين (الذين تخدمهم أولئك السكرتيرات) علاوات بملايين الدولارات!!
• يمنح مجلس إدارة إحدى الشركات العملاقة حصصاً وفيرة من الأسهم مكافأة للمدير الذي ينجح في إلغاء آلاف الوظائف ووقف عشرات من العمليات .
التعليق على الأنباء :
في أيام اليسر تكتنز الإدارة الأرباح , وفي أيام العسر تحصد المكافآت والأرباح !
رأي السادة المشاهدين :
مستحيل أن أمنح عقلي وقلبي وطاقاتي لشركة أعلم أنها قد تصدر قرار بفصل عشرين من الفنيين لتوفر 700.000 دولار بدلاً من أن تستغني عن واحد فقط من نائبي الرئيس يتقاضى سنوياً 400.000 دولار مضافاً إليها 300.000 دولار مكافآت يتقاضاها مقابل ما ارتكبه من أخطاء في التسويق !!!.
• تكلف إدارة " تول آند داي" الموظفين العاملين في مصانعها بأن يقوم كل منهم بتسليم أحد زملائه شيكاً براتبه . الهدف من ذلك أن يعي كل فرد ويتذكر دائماً أن ما يتقاضاه من مال هو نتاج تعب وجهد الآخرين , وأن ما يتقاضونه هم هو من نتاج تعبه أيضاً (نحن في سفينة واحدة) .
• يطبق أحد فروع شركة "زيروكس" منهج "إثابة الأداء الجماعي" . فهي تخصص نسبة كبيرة مما يتقاضاه الموظف مرهوناً بما يحققه مجموع أفراد القسم معاً من نتائج تخص الجودة أو إرضاء العميل أو الوضع المالي . فإذا تعاون جميع الأفراد وحققوا هذه الأهداف يزيد دخل كل منهم بنسبة 100 % ! هل هناك أروع من هذه الشراكة؟!
• تختار إحدى الشركات كل شهر مجموعة من موظفي أحد الأقسام – "فريق الإسعاف بالهاتف" لتكون مهمتهم الاتصال تباعاً بموظفي أحد الأقسام الأخرى (قد يكون في الطابق الأعلى أو حتى في ولاية أخرى) ويسأل كل منهم "ليتك تطلب منا شيئين نستطيع أن نساعدك وزملاءك من خلالهما!" .
إذا ألفيت موظفيك قد دخلوا لا إرادياً في غيبوبة طويلة مرجعها الشعور بالعزلة أو عدم الأمان , جرب العلاج بصدمات الشراكة!
المفتاح الرابع : إذكاء نزعة التعلم :
• نعيش اليوم في عصر التطور السريع حيث تتضاعف المعارف والمعلومات التي تزخر بها الأرض كل خمس سنوات , لدرجة أن 50% مما يتعلمه طلبة كليات الهندسة يبطل استخدامه في غضون خمس سنوات من تخرجهم !
• المهارات الجديدة التي يتقنها العامل تصبح غير ذات قيمة بعد 3 – 5 سنوات!
كيف تواكب الشركات هذا السباق المحموم ؟
يقول " مايكل براون" المدير المالي لشركة ميكروسوفت : "الطريقة الوحيدة التي تستطيع أن تنافس بها اليوم هي أن تحيل رأسمالك المعرفي إلى التقاعد قبل أن يقوم بذلك شخص آخر." !
التساؤل الخطأ هنا : كيف نلاحق أو نباري عقول منافسينا ؟
التساؤل الوجيه : كيف ننافس أنفسنا ؟ ..
كيف نذكي في كل فرد في المؤسسة نزعة القتال من أجل اكتساب معارف ومهارات جديدة بغية تحقيق طفرة في رأس المال المعرفي؟.
كيف تشعل الفتيل ؟
الاستراتيجية الأولى : امنحهم الأمن الوظيفي لا الوظيفة الآمنة :
أحجية : ما القاسم المشترك بين هذه الشركات الثلاث العملاقة : "إيه تي أند تي " – "أللايد سيجنال" – "جنرال إليكتريك" ؟ من المؤكد أنه ليس نوع الصناعة , ولا السوق , ولا العملاء . ولكنها تشترك في تطبيق السياسة التي تمنح موظفيهم الشعور بالأمان فيمنح هؤلاء بدورهم , لشركاتهم , الولاء وقمة الأداء . لقد فطنت هذه الشركات أنها لا تستطيع أن تضمن لأي موظف وظيفة دائمة. وحتى لو ادعت ذلك فإن الموظف لن يصدق . فأي لون من الكرم تستطيع الشركات أن تقدم لهذا الموظف ؟! إنها تقدم له "مستقبل وظيفي" Employability أي الوعد بإمداد الموظف ودعمه بكل الفرص المتاحة لتنمية مهاراته . فحتى لو تم إلغاء الوظيفة التي يشغلها , يمكن أن يتم تعيينه في قسم آخر أو حتى في شركة أخرى , ليس من باب الشفقة ولكن لأنه ما زال يمتلك المهارة المطلوبة في مجال عمله .
شركة يحبها الموظفون !"هوم ديبونت"

تخصصت "هوم ديبونت" منذ إنشائها عام 1978 في بيع المنتجات والخدمات المتقدمة التي يحتاجها المنزل العصري . وسرعان ما انتشرت متاجرها في 30 ولاية أمريكية وثلاثة أقاليم كندية حتى أصبحت شركة عملاقة قوامها 80.000 موظف موزعين على 364 فرع ويبلغ رأسمالها 12.5 مليار دولار ! لقد أصبحت بالفعل أكبر شركة تعمل في هذا النشاط ,وفازت مرتين بجائزة مجلة "فور تشين" كأكثر محبوبة في الولايات المتحدة . فكيف حققت ذلك ؟؟
دعنا نتساءل أولاً : لماذا ارتفعت نسبة الموظفين المتفرغين إلى 80 % في حين أن 80 % من موظفي الشركات المنافسة يعملون بنظام عدم التفرغ ؟ أليس هذا مؤشر على أن الموظفين أنفسهم , وليس العملاء فقط , يحبون شركتهم , ويرتبطون بها ارتباطاً وثيقاً ؟ إذا أردت أن تعرف السر , فاقرأ معي بعض الركائز الأساسية التي يتعلمها الموظف الجديد فور وصوله ويستلمها كعقيدة تؤمن بها الشركة وتمارسها : نحن :
نؤمن بأن الموظف إنسان / نجل العميل ونعتبره شريكاً / نحترم زملاءنا
نحب ما نفعل / ونعترف بأخطائنا ونتعلم منها
نطرح أسئلة ونقترح أساليب جديدة / نؤمن بقدرتنا على صناعة التغيير
لقد كانت "هوم ديبوت" سباقة إلى اكتشاف القانون الذهبي الذي يغفله الكثيرون : إذا أرادت الشركة أن تبث في الموظفين روح التكريس المتقد نحو "رعاية" العملاء , فيجب أن تبدأ هي أولاً بتكريس متقد بنفس القدر نحو "رعاية" أفرادها . سل أيا من العاملين فيها أن يلخص سر تفوقها , سيقول لك :"عش الحب , وسوف يعقبه النجاح" !
إنهم يؤمنون أن المؤسسة التجارية هي في المقام الأول منظومة مجتمعية : مجموعة من الأفراد المختلفين , والذين يحتاج كل منهم أن يلقى الاحترام المبني على الدور المتفرد المشرف الذي يستطيع أن يسهم به في إتمام هدف المؤسسة , الذي يكون بدوره هدفاً أعلى له شأنه ويستحق المعاناة المبذولة في سبيله .
كيف يعاملون الأفراد :
• المرتب الذي يتقاضاه الموظف يتوقف على خبرته الحقيقية لا على مركزه أو لقبه .
• في حالة الظروف القاسية , من حق أي موظف أن يحصل , على إجازة بأجر يمكن أن تمتد إلى ستة أشهر .
• يدرج كل موظف – الجديد والقديم – سنوياً في مجموعة متنوعة ومتتابعة من البرامج التدريبية التي تكسبه أفضل المهارات وتعرفه بأحدث التقنيات في تخصصه .
• يتم عقد لقاءات وورش عمل ربع سنوية للإدارة المتوسطة والعليا لمناقشة وتداول "أخلاقيات الإدارة" .
عندما قمت بأول زيارة إلى هوم ديبونت , كنت أنتظر في قاعة الاستقبال عندما دلف خارجاً من مكتبه رجل قامت السكرتيرة بتحيته : "هاللو بيرني" ! اكتشفت بعد قليل أن "بيرني" هذا هو رئيس الشركة ! فما رأيك في رئيس كهذا يناديه الموظفون بلا ألقاب ؟ لقد علمت أيضاً أنه خصص لنفسه "مريلة" برتقالية اللون يرتديها عند زيارة أحد المتاجر التابعة لشركته مكتوب عليها : "هاي .. اسمي بيرني" !!! هل يستطيع أي موظف أن يقاوم الوقوع في حب شركة يرأسها مثل هذا الرجل ؟ وهل يمكن أن يكون العمل معه غير متعة حقيقية؟ .
الثانية : تشجيع التعليم المستمر :
هذه الفكرة ليست جديدة , ولكن المهم أن تطبق على الجميع . لقد استطاعت إحدى الشركات التابعة لـ "جنرال موتورز" أن تتألق في الإنتاج والأرباح بفضل تطبيق هذه السياسة (برامج تدريبية مستمرة – منح دراسية – بعثات). لقد انخفضت نسبة تغيب الموظفين من 24% إلى 3% . وارتفع مقياس رضا الموظفين إلى 90% . أما مطعم "شين سان صو" الياباني , فيطبق منهجاً تعليمياً شاملاً لكل مرحلة عمرية . فهناك برنامج يبدأ مع من هم في الثامنة عشر من العمر وآخر يبدأ مع من هم في الخامسة والعشرين , وهكذا .. إذ إن فلسفة التعليم المستمر مبنية على مبدأ : "لا تطوير للمؤسسة بدون تطوير أفرادها" .
مقترحات :
• اعمل على رعاية قسم جديد في المؤسسة : تحدث مع زملائك عن العلاقة المتبادلة بين دورك وأدوارهم , وعلاقة هذه الأدوار في مجموعها بتحقيق أهداف المؤسسة وعملائها .
• قم بتأسيس منتدى تحت اسم "أراهن أنك لا تعلم" دع كل عضو يطلع بقية الأعضاء على إحدى الحقائق التي تعلمها حديثاً والتي لها علاقة بأي من قطاعات العمل سواء كانت محاسبية أو تسويقية أو إنتاجية أو قانونية .
• اعقد , في بداية كل يوم عمل , اجتماعاً مصغراً وسريعأ (5 – 10 دقائق) يشرح فيه رؤساء الأقسام , كل للآخر , هدفاً محدداً سيسعى لتحقيقه على مدار هذا اليوم . ثم اعقد في نهاية اليوم اجتماعاً مماثلاً يلخصون فيه ما تم من إنجازات , وما اكتسبوه من أفكار جديدة أو اكتشافات .
• خصص أحد أجهزة الكومبيوتر في إدارتك لاستقبال وعرض عناوين الأنباء والنشرات التي تعالج قضايا الساعة . ضع جدولاً زمنياً دورياً يسمح بتخصيص وقت محدد لكل موظف ليجلس أمام هذا الجهاز ليستطلع ويستوعب ما شاء من تقارير أو مقالات أو أنباء .
• اعقد حلقة شهرية لمشاهدة أحد أفلام الفيديو التعليمية المختارة بعناية , وأتبع العرض باستطلاع رأي العاملين : هل الأفكار التي يعرضها الفيلم قابلة للتطبيق في مؤسستنا ؟
المفتاح الخامس : تحرير الفعل :
"التمكين" هي الكلمة السحرية التي نتشدق بها هذه الأيام , ومع ذلك تتعالى شكاوى المديرين من تعثر المشروعات وانخفاض المعنويات . لماذا؟ لأن النسر المسجون في قفص تحوطه القضبان الحديدية من كل جانب .. لن يصدق من يصيحون به : "أنت حر.. أنت قوي .. أنت قادر على الطيران" ؟! إلى أي ارتفاع ستحلق به هذه الهتافات ؟! كم مرة يا ترى أودعنا نسور شركتنا , بقصد أو بغير قصد , خلف القضبان ؟؟ وكم من مرة هتفنا بهم : "التمكين .. التمكين" ونحن في الواقع نقول :
• "اتبع التعليمات" !
• "لا تنفق مبلغاً يزيد عن 15 دولار دون إذن مسبق" !
• "لا تقدم على هذه الخطوة قبل أن أعطيك الإشارة" !
هذه هي القضبان التي نسجن المواهب داخلها . وعندما نتخلص منها تستطيع النسور أن تحلق فعلاً وسترتفع وترفع معها الشركة إلى علو شاهق دون حاجة إلى هتافات تشجع على التحليق أو شعارات تحض على التحفيز . للأسف الشديد لا يوجد "برنامج للتمكين" تمت كتابته حتى الآن يمنح الموظفين بالفعل الحرية الحقيقية في تصرفاتهم وأفعالهم .
عندما أصدر إبراهام لنكولن مرسوما وأعلن فيه :"كل من يصنفون في فئة العبيد , من الآن فصاعدا , يطلقون أحرارا". لقد كان ذلك مرسوماً للتحرير , ولكنه ليس "برنامجاً للتمكين" .
فالتمكين ببساطة يعني "السماح".ولو أراد لنكولن أن يكتب برنامجاً للتمكين لكان نصه كالآتي :" كل من يندرج تحت فئة العبيد سيسمح له , من الآن فصاعداً , أن يتخذ قرارات محددة على المستويين الشخصي والمهني تتمشى مع أطر عامة وسياسات محددة بدقة ووضوح " .
ألا تروا أن هناك بوناً شاسعاً بين "الحرية" التي تعني يطير النسر وقتما وكيف ما شاء وبين "التمكين" الذي يعني أن نسمح للنسر بالطيران – رفعاً لروحه المعنوية- لكي يفاجأ في غمرة انطلاقه بخيوط حريرية تكبله بلطف اسمها "سياسات العمل" . لو اختار لنكولن التمكين لا التحرير , لكان اسمه الآن قد توارى في ظلال النسيان .
الاستراتيجية الذهبية لتحرير الفعل : اكفل للجميع حرية المحاولة والخطأ :
عندما نمنح الموظفين حرية التجريب واكتشاف الجديد , وعندما يثابون على استخدام عقولهم , يتحول الالتزام إلى تفاني , ويتسامى الإخلاص إلى أعلى درجات الولاء. بعض المحاولات غير الناضجة ستخفق وبعض التجارب الهوجاء ستنهار , ولكن سنوات ضوئية ستظل تفصل بينك وبين منافسيك الذين لا يحترمون موظفيهم . لأن أغلبهم سيفضل التقوقع داخل شرنقة الجودة المتوسطة على أن يجازف بالتحليق في سماء التميز لا لشيء إلا خوفاً من دفع ضريبة الفشل المؤقت ! تخيل معي : كم من ابتكارات لم تولد وكم من أفكار خلاقة لم تخرج للنور , وكم من استراتيجيات عبقرية لخدمة العميل لم يطرقها أحد بسبب هذه العقدة " لعنة الفشل!" .
مقترحات للتنفيذ :
1- أعلن شهرياً عن إجراءين أو تصرفين لم يعد من المهم الحصول على توقيعك أو موافقتك قبل القيام بهما . حث زملءك من المديرين أن يحذو حذوك .
2- ضع تحدياً أمام جميع العاملين أن تتفتق أذهانهم , عن فكرة عبقرية جديدة يمكن أن تحقق نتائج مذهلة إذا تم تطبيقها .
3- قم مع الزملاء والمرؤوسين بتأليف قائمة تضم أهم عشر ممارسات تعوق تقدم الشركة . ثم ابحثوا سبل الحد من هذه الممارسات .
4- شجع موظفيك على المحاولة والخطأ . علمهم أن لا يخجلوا من أخطائهم . واطرح هذا السؤال دائماً : "ماذا ستفعل عندما تتعرض لنفس الموقف مرة ثانية ؟" .
5- شكل فريقاً مقداماً مهمته نسف الإجراءات البالية والسياسات البيروقراطية العقيمة .
نماذج من الواقع :
• استغنت شركة "نورد ستورم" عن جميع اللوائح والقوانين البيروقراطية التي تحدد سياسات الشركة وأطر سير العمل , والتي تقع في مجلدين يقع كل منها في 256 صفحة , واستبدلتها بما أسمته "القانون رقم واحد" : "استخدم حكمك الصائب في كل المواقف . ليس هناك قواعد لاتباعها!" .
• استطاع فريق المبيعات , المؤلف من 240 فردا في شركة "أمريكان إكسبريس" أن يحقق نتائج بيع باهرة بعد أن تخلص من الروتين العقيم واستبدله بقاعدة واحدة : "مارس عملك في أي مكان وفي أي وقت مادمت خارج المكتب!" .
• تقوم شركة "هرشي فودز" بتوزيع الجوائز السنوية على الأفراد الذين يبدون الشجاعة في تنفنيد عيوب "النظام" والذين لديهم الحمية للتبشير والدفاع عن فكرة جديدة يؤمنون بها .
• يقوم "أليكس ديللارد" نائب رئيس شركة "ديللارد" بزيارات دورية لفروع الشركة الـ 230 ولا يكل أو يمل من مواصلة تشجيع مدير كل فرع على إتمام الصفقات التي يرى أنها تحقق أرباحاً أعلى دون اتباع تعليمات المؤسسة بطريقة عمياء . لقد حققت "ديللارد" أعلى الأرباح , وذلك من خلال "تحرير الفعل" .
• تسمح شركة 3M لموظفيها باستنفاذ 15% من وقت العمل في تجريب مشروعات من بنات أفكارهم يؤمنون أنها يمكن أن تفتح أفاقاً جديدة لشركتهم , وذلك "من وراء ظهر إدارة الشركة!" .
• عندما يحتار البائع في أحد متاجر شركة "تارجيت" في تحديد سعر سلعة فإنه يسأل العميل ببساطة إذا ما كان يتذكر الثمن , ويأخذ به إذا ذكره العميل بغير تردد !
• من حق أي موظف في مصنع "توليدو" أن ينفق مبلغاً يصل إلى 500 دولار على أي مشروع تجريبي يرى أنه يمكن أن يسهم في رفع كفاءة الإنتاج , وذلك دون الحصول على موافقات إدارية .
• وبتطبيق نفس الفكرة أعطت شركة "بوينج" لمهندسيها حرية اتخاذ القرار المناسب , داخل الموقع , وكانت الثمرة هي انخفاض المشاكل الفنية التي تخللت إنتاج طائرتها الجديدة بوينج 777 إلى أقل من نصف المشاكل التي تعرضت لها طائرتها السابقة .
• تمنح شركة "ريتز كارلتون" (للفندقة) للموظف الصغير مسئولية اتخاذ القرار بإنفاق مبلغ يصل إلى 2000 دولار – دون أن يتعرض لأي مساءلة – على أي إجراء يراه ضرورياً لإرضاء أحد النزلاء .
قد تبدو تلك الممارسات , نوعاً من الجنون أو الحماقة , ولكن كيف يكون شعور وأداء هذا الموظف الذي تمنحه شركته مثل هذه الثقة؟! ليس في نزاهته أو أمانته فحسب , بل أيضاً في قدرته على اتخاذ القرار الصحيح .

اسم الكتاب: كيف توقع الموظفين في حب شركتك
المؤلف : جيم هاريس
الترجمة : الشركة العربية للإعلام العلمي
قديمة 12-08-2004, 10:01 PM   #2 (permalink)
.+[ متميز جديد ]+.

 
تاريخ الإنضمام: Aug 2004
المشاركات: 11
معلومات إضافية
السمعة: 3000
المستوى: maher1987 has a reputation beyond reputemaher1987 has a reputation beyond reputemaher1987 has a reputation beyond reputemaher1987 has a reputation beyond reputemaher1987 has a reputation beyond reputemaher1987 has a reputation beyond reputemaher1987 has a reputation beyond reputemaher1987 has a reputation beyond reputemaher1987 has a reputation beyond reputemaher1987 has a reputation beyond reputemaher1987 has a reputation beyond repute
الجنس:
علم الدولة:
الحالة: maher1987 غير متصل
افتراضي مشاركة: كيف توقع الموظفين في حب شركتك؟!

جزاك الله عنا خيرا
ما شاء الله دائما ....متميز

[align=center][glint]تقدم فالمدى رحب ***** و أنت الشمس و السحب[/glint][/align][align=center]
[/align]
 
موضوع مغلق

العلامات المرجعية


الأعضاء النشطين حاليآ الذين يشاهدون هذا الموضوع : 1 (0 عضو و 1 ضيف)
 
أدوات الموضوع

ضوابط المشاركة
لا يمكنك اضافة مواضيع جديدة
لا يمكنك اضافة مشاركات
لا يمكنك اضافة مرفقات
لا يمكنك تعديل مشاركاتك

رمز [IMG] : متاحة
رمز HTML : معطّلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة


مواضيع متشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى المشاركات المشاركة الأخيرة
توقع اللون المفضل للعضو اللي بعدك؟؟ طفلة مدللة منبر الطرائف والالغاز والمسابقات 8 27-07-2007 07:15 PM
oOoOo توقع اسم العضو اللي بعدك oOoOo طفلة مدللة منبر الطرائف والالغاز والمسابقات 33 20-02-2006 02:04 AM
توقع اللون المفضل للعضو اللي بعدك؟؟ طفلة مدللة منبر الطرائف والالغاز والمسابقات 70 20-02-2006 01:56 AM
من أي توقع خطفت لكم هذا ؟؟؟!!!.. YeLlOw المنبر العام 13 12-09-2005 03:45 PM


الساعة معتمدة بتوقيت جرينتش +4 . الساعة الآن : 08:46 PM

Powered by vBulletin® Version 3.8.6
.Copyright ©2000 - 2016, Jelsoft Enterprises Ltd
All Rights Reserved© 2001 - 2014, Almotmaiz.net