قصيدة"وداع أحباب"/الدباني يودع كل أحبابه في منابر المتميز أحبتي...
لا أعرف كيف أبتدئ حديثي لكنه على أية حال سيكون مليئا بالشجى والشجن لي قبلكم..لقد كانت هذه الواحة ملاذا لي ذات يوم من هجير عصف بالروح، فكانت منية النفس أن تستظل بظل وارف في هذه الواحة، لكن ما وجدته من عذب الماء وطيب النسيم جعلها تتشوف قليلا قليلا لتغدو نخلة وارفة فيها..وكان للنفس ما أرادت..وقد طافت الروح على كثير من الواحات لكن هذه الواحة هي الوحيدة التي لازال القلب يحمل لها ذلك النبض القديم الذي أحسه أول مرة ، ولازال صاحب هذه الروح مستمرا فيها باسمه الاول الذي حكمته ظروف ان يغيره في أماكن أخرى إلى اسمه الحقيقي أو أسماء أخرى مستعارة..
ولكن النفس هي النفس..لذلك أجد نفسي تتوق إلى مغادرة هذه الواحة مكرهةً لأسباب لا اود الخوض فيها لأنها من دواخل نفسي..وليس لي إلا أن أشكر كل قلب حمل في هذه الواحة كل خير وأسكنني زاوية في قلبه...مع تمنياتي لكم بكل خير وتوفيق ..وأستودعكم الله الذي لا تضيع ودائعه..
أودع كل احبابي وأُلقي...............غوايتهم بعيدا عن عيوني
وأُوْدِعهم شغافَ القلب حتى.........أشاركهم أحاديث الشجونِ
وأرسمهم على روحي طيوفاً..........تزيد من المواجد والحنينِ
وألثمهم بما جادت شفاهي...........من البوح المضمخ بالفتونِ
وأتركهم وكلّي في احتراق.......على ما ذاب فيهم من أنيني
هنا روحي استطابت من رؤاهم..رؤى أحيت بقايا من جنوني
وكم جاذبتهم أحلى الأماسي.....وأرخيت المساءَ على جبيني
وبحتُ بما تجود به القوافي.......من العشق الذي قد يعتريني
هنا الوقفات يا نفسي فهلاّ...........صَمَتِّ بما تزايد من ظنوني
عرفتِ من الوداعِ جنوحَ روحي........لمن ملكوه من حين لحينِ
أغادرهم..لعل القلب تبقى...........به الذكرى على مر السنينِ
31/7/2004  لاتزال كلماتنا قناديل خضراء تنير واقعكم مابقيت فيها جذوة الفتيل مشتعلةمتوهجة
aldabany@hotmail.com |