المنتدى   المدونة   الكلمات الدلالية
                   

تراجع إلى الخلف   منابر المتميز نت > المنابر الأدبية والشعرية > مرافئ مبعثرة

مرافئ مبعثرة همسات نقشت بداخلنا شعوراً رقيقا.. بينما كنا نطوف أرجاء عالم الإنترنت
.+[المنقول فقط]+.

موضوع مغلق
 
LinkBack أدوات الموضوع
  #1 (permalink)  
قديمة 09-05-2004, 01:38 PM
tab
صورة 'زمردة' الرمزية
مستشارة عامة

 
تاريخ الإنضمام: Feb 2002
المشاركات: 1,027
معلومات إضافية
السمعة: 506259
المستوى: زمردة has a reputation beyond reputeزمردة has a reputation beyond reputeزمردة has a reputation beyond reputeزمردة has a reputation beyond reputeزمردة has a reputation beyond reputeزمردة has a reputation beyond reputeزمردة has a reputation beyond reputeزمردة has a reputation beyond reputeزمردة has a reputation beyond reputeزمردة has a reputation beyond reputeزمردة has a reputation beyond repute
الجنس: female
علم الدولة:
الحالة: زمردة غير متصل
افتراضي ( بعد رؤية كلب ينهش جثة عراقي ) الشاعر يقول :





كُلْ مِنْ الجثَّةِ فالأمَّةُ تُؤْكَلْ

إنها فُرصةُ عمرٍ لا تُؤجَّلْ

أمتي، مليارُها ما زال يشكو

غفلةً عن عِزَّةِ المجد المؤَثَّلْ

لم تزلْ ترنو إلى الإصلاحِ، لكنْ

سلكتْ درباً إلى الإِفسادِ أَوْصَلْ

كُلْ مِنْ الجثَّةِ لحماً بالمآسي

وبجور المعتدي الباغي مُتبَّلْ

كُلْ، وكُلْ - يا كَلْبُ - من لحمِ قتيلٍ

أرضُه بالغارة الشَّعواءِ تُقْتَلْ

جثَّةٌ جهَّزَها رشّاشُ باغٍ

وشواها, وإلى نابِكَ أَرْسَلْ

كُلْ مِنْ الجثَّةِ فالظَالِمُ أعطى

لكَ حقَّ الأَكْل والنَّهْشِ وحلَّلْ

لا تَخَفْ، أنتَ أقَلُّ القومِ جُرْماً

أنتَ لم تفعَلْ كما الظالمُ يَفْعَلْ

أنتَ لستَ الآكِلَ الأوَّلَ منها

فرئيسُ الفِرْقةِ الرَّعْناءِ أوَّلْ

***

أتعبت الأرضَ صراعاً وخلافاً

وحروباً، حقدُه فيها تأصَّلْ

أشعل الحقدَ الصليبيَّ، فلما

أبصر النَّارَ، انتشى عُنْفاً وأَشْعَلْ

هكذا الإصلاحُ في منطقِ باغٍ

كلَّما بَانَ لَهُ الحقُّ تأوَّلْ

سمع المصلحُ بالظلم، فألقى

كلَّ ما في يده اليُسْرَى وعجَّلْ

أرسل الأسطول في الجوِّ، وأجرى

في مياه البحر أسطولاً وحوَّلْ

هَمُّه أنْ يرفع الظُّلْمَ بظلمٍ

ويُلاقي معول الهدمِ بِمِعْوَلْ

همُّه أنْ يمنح الأمنَ عراقاً

فأتى بالقوَّة العُظْمى وجَلْجَلْ

جاء بالأمنِ، ولكنْ في الشَّظايا

والصواريخ وفي الغازِ المُخَرْدَلْ

أَمْنُه يقتُل أطفالاً صغاراً

ونساءً، فهي شيءٌ لا يُعَلَّلْ

صورةٌ للأمنِ لا يُبدعُ فيها

- بعد شارون - سوى الرَّاعي المؤَهَّلْ

صورةٌ شَوْهاء للأمنِ رأينا

وجهَها الكالحَ في شَعْبٍ يُقَتَّلْ

يَهْدِمُ المسجدَ والدارَ، ويرضَى

حينما يُبصر بيتاً يتزلزلْ

صورةٌ شَوْهاء لا ينفع فيها

بُوْقُ إعلامٍ، ولا عُذْرٌ مُهَلْهَلْ

صورةٌ للأمنِ يا ضيعةَ أمنٍ

عند قومٍ حقدهم فيهم تَغَلْغَلْ

لو سألنا عنه بغدادَ، لقالت

في دَمِ الفلُّوجةِ القولُ المفصلْ

قصَّةٌ يا كَلْبُ، لو يسمع عنها

جَبْلٌ صَلْبٌ عظيمٌ ما تحمَّلْ

قصَّةٌ تبدأ من آخر سطرٍ

كتبته الرِّيحُ في صَفْحةِ جَنْدَلْ

نقل البركانُ منها كلماتٍ

لم تكن، لولا فَمُ البُرْكانِ تُنْقَلْ

أيُّها الآكِلُ من لحم قتيلٍ

ودَّع الأوهامَ، والعَصْرَ المُضَلَّلْ

أنتَ يا كَلْبُ مثالٌ لوفاءٍ

فلماذا طَبْعُكَ - اليومَ - تحوَّلْ

هل رأيتَ الآكلَ الغاشِمَ يَسْطو

فتمثَّلْتَ به فيمن تمثَّلْ؟؟

إنها جُثةُ مَيْتٍ ليس فيها

غير سُمّ يقتل الجاني وحنظَلْ

إنَّها جُثَّةُ إنسانٍ، فهلاَّ

كنتَ يا كَلْبُ من المحتلِّ أَفْضَلْ

....................................
للشاعر عبد الرحمن العشماوي




موضوع مغلق

العلامات المرجعية


الأعضاء النشطين حاليآ الذين يشاهدون هذا الموضوع : 1 (0 عضو و 1 ضيف)
 
أدوات الموضوع

ضوابط المشاركة
لا يمكنك اضافة مواضيع جديدة
لا يمكنك اضافة مشاركات
لا يمكنك اضافة مرفقات
لا يمكنك تعديل مشاركاتك

رمز [IMG] : متاحة
رمز HTML : معطّلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة


مواضيع متشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى المشاركات المشاركة الأخيرة
مأساة طفل عراقي زمردة مرافئ مبعثرة 2 24-03-2004 01:51 AM
شهقة من فؤاد طفل عراقي مقتول في حضن أمه زمردة مرافئ مبعثرة 0 19-04-2003 02:48 PM
رؤية الله تعالى. أم خالد المنبر الإسلامي 0 12-04-2003 02:22 PM
أبو فراس الحمداني .. الشاعر الفارس نبضات رؤى مرافئ مبعثرة 1 07-12-2002 01:07 PM


الساعة معتمدة بتوقيت جرينتش +4 . الساعة الآن : 07:44 PM

Powered by vBulletin® Version 3.8.6
.Copyright ©2000 - 2016, Jelsoft Enterprises Ltd
All Rights Reserved© 2001 - 2014, Almotmaiz.net