المنتدى   المدونة   الكلمات الدلالية
                   
  #1 (permalink)  
قديمة 04-04-2004, 02:06 AM
tab
صورة 'tamara' الرمزية
.+[ متميز فضـي ]+.

 
تاريخ الإنضمام: Feb 2002
المشاركات: 1,375
كافة التدوينات: 2
معلومات إضافية
السمعة: 7830
المستوى: tamara has a reputation beyond reputetamara has a reputation beyond reputetamara has a reputation beyond reputetamara has a reputation beyond reputetamara has a reputation beyond reputetamara has a reputation beyond reputetamara has a reputation beyond reputetamara has a reputation beyond reputetamara has a reputation beyond reputetamara has a reputation beyond reputetamara has a reputation beyond repute
الجنس: female
علم الدولة:
الحالة: tamara غير متصل
الرسالة الشخصية
أحب الناس إلى الله تعالى أنفعهم للناس,,,
النّاتو الثقافي!!!

الناتـــو الثقـافــي !!!

خيري منصور

لم يعلن مثل هذا الحلف حتى الآن بالاسم الصريح ولم يتول التصريحات باسمه ناطق رسمي أو أمين عام، وأساطيل هذا الحلف كما طوابيره من طراز آخر، ولها قوات تدخل سريع، وقوات أخرى محمولة جواً، وقيد الاستدعاء!

أوشكت الكاتبة فرانسيس سوندرز أن تسميه في كتابها الفضائحي الذي شمل “جيتات” ثقافية عدة، ومن قبلها حاول ستفن سبندر وزمرته من منظمة الثقافة الحرة أن يسميه أيضاً، لكن الحلف لا يزال كجبل الجليد، المخفي منه أعظم، والناتئ منه قد يخدع القبطان الأرعن!

ومثلما دخلت دول عدة من شرق أوروبا، أو ما كان يُسمَّى المنظومة الاشتراكية، إلى حلف الناتو عسكرياً وسياسياً، حتى لامست فوهات بنادق الحلف نوافذ الكرملين، هناك الآن كتَّاب تائبون، يستعيدون الوعي، وينتسبون إلى الناتو الثقافي، وقد مهّد لهم الطريق سولجنستين، وزاخاروف، وبرودسكي، وجين فوندا وآخرون ممَّن حلموا بجوائز نوبل والأوسكار وحتى بولتيزر الأمريكية، واعتقد هؤلاء الملدوغون بسمّ الأفعى الصهيونية عبر ميديا حريرية ناعمة الملمس بأن الجوائز الكبرى لا بد أن تمر من مصفاة تل أبيب، لهذا خلعوا ضمائرهم كالقبعات أحياناً وكالأحذية أحياناً أخرى، وإن كان هناك من فعلها على استحياء فخلع الضمير كالمعطف بحصافة جنتلمان يدخل إلى حفلة دبلوماسية!

وما قاله هربرت ريد ذات حرب شديدة البرودة عن التحالف الاستراتيجي بين الكاتب الرجعي والناشر الأشد رجعية والقارئ المضلَّل الذي وقع في الفخ، كان فيه من التنبؤ والحدس أكثر مما فيه من وصف واقع الحال في ذلك الصقيع الكوني.

الآن تُضاف الفضائية والأرضية إن كانتا من ذلك الطراز إلى الحلف، فهو لا ينتهي، ويبقى مفتوحاً لقبول طلبات الانتساب، لأن الحلف الآخر المضاد لا ينتهي أيضاً.

حلف الناتو الثقافي، هو إعلامي وإعلاني أولاً، وله منهج خاص في قراءة التاريخ، لأنه يحذف منه الوجه الآخر، ويستأصل منه جدليته وحيويته، بحيث يجري وفقاً لرغائب قارئه الذي يشتهي أن يكون صانعه الوحيد!

وبالرغم من عدم شمول الناتو العسكري والاستراتيجي لدول عربية رغم أن بعضها مُدرج على القائمة فإن حلف الناتو الثقافي والإعلامي شمل مثقفين، ورجال إعلام، ما إن يلمحوا خضرة الدولار حتى يُصابوا بالغيبوبة، وهم الآن يتولون التبشير بمفاهيم صُنعت تحت مطرقة البنتاجون، ورُسمت من الدخان الذي تنفثه الطائرات المغيرة على آسيا العجوز في مختلف أنحائها!

ولأن هؤلاء كالعادة ملكيون أكثر من الملوك لأنهم كانوا ماركسيين أكثر من ماركس وناصريين أكثر من ناصر، وفلسطينيين أكثر من أحمد الياسين، فإن المبالغة تدفع كل ما يصدر عنهم، وعلينا أن نكون ضليعين في علم النفاق والممالأة كي نفرز الحفيف عن الفحيح في خطاباتهم الملغومة والمدهونة بالسكر.

إن التمدُّد الفعلي لحلف الناتو الثقافي أشدّ سرعة من التمدُّد السياسي للحلف، فهو أولاً سريع الانتقال كالعدوى والفيروس من قارة إلى أخرى، فما من أسوار أو حدود أو مصدَّات تقف في وجهه.

وهو ثانياً ذو نشاط سرّي، وبه الكثير من أدبيات الحبر الأبيض، لأنه يبذل كثيراً من الطاقة من أجل تمرير قطرة حبر سامّة واحدة، معولاً على قدرتها على الانتشار وتسميم البحيرة كلها!

لقد دفعت ال “سي.آي.إيه” للزمّار، كما قالت فرانسيس سوندرز، وبقي الطبَّال وإلى جواره الراقصة بحاجة إلى الأجر المؤجل، وها هو الأوان قد أزف. فماذا نسمِّي المبشِّر بوداع السيادة والاستقلال إن لم نسمِّه الطبَّال؟

وماذا نسمِّي من دلَّ الغزاة على الباب السرِّي في السُّور إن لم نسمِّه الراقصة التي تتلوَّى كثعبان قرَّر أن يلدغ نفسه؟

وإن كانت الحرب الباردة قد وضعت أوزارها حسب معايير سياسية وعسكرية، فإن لها وزراً محدداً لم يترجَّل بعد، ولم تضعه الأطراف التي كفَّت عن الصراع، هذا الوزر معرفي وأخلاقي، ويتجلَّى بعد الحرب الباردة فيه عند آخر منعطف بين الجبل والهاوية، فالمثقفون الذين صانوا مناعتهم حتى آخر خلية، لم يلقوا السلاح لأنهم لم يكونوا في خندق دولة أو أيديولوجيا أو حلف، فهم منذ الحرف الأول دافعوا عن حق الإنسان في التعبير والحرية والاستقلال بمعزل عن نسبه الأيديولوجي أو العرقي!

لكن تلك الأصوات حُوصرت، ولا تزال محاصرة لكن ما يتسرَّب منها، على ندرته وخفوت صوته، فيه من القوة والتوهج والصدقية ما يفسد بيوت العناكب كلها، فالناس حسب ما يرى هؤلاء ليسوا ذباباً سريع الوقوع في المصائد، ولو نجحت الامبراطوريات الأولى في تدجين التاريخ، وتحنيطه لما كان العالم الآن على هذا الحال.

وقد لا يحتاج المناوئون للناتو الثقافي والميديا العنكبوتية إلى إعلان حلف، لأن هذا الحلف موجود أصلاً في صميم الحياة، يشارك فيه الطفل والشجرة والنهر والشمس!






ولكم تحياتي

تمـــارا

رحم الله الشافعي إذ يقول :
إذا رمت أن تحيا سليما من الردى **** ودينك موفور وعرضك صين
فلا ينطقن منك اللسان بسوأة ******** فكلك سوءات وللناس ألسن
وعيناك إن أبدت إليك معائبا *******فدعها وقل يا عين للناس أعين
وعاشر بمعروف وسامح من اعتدى**** ودافع ولكن بالتي هي أحسن
قديمة 02-12-2004, 11:31 PM   #2 (permalink)
 
تاريخ الإنضمام: Feb 2002
الإقامة: مرتــع الشوق ..
العمر: 28
المشاركات: 4,785
كافة التدوينات: 10
معلومات إضافية
السمعة: 993352
المستوى: الزعـابي has a reputation beyond reputeالزعـابي has a reputation beyond reputeالزعـابي has a reputation beyond reputeالزعـابي has a reputation beyond reputeالزعـابي has a reputation beyond reputeالزعـابي has a reputation beyond reputeالزعـابي has a reputation beyond reputeالزعـابي has a reputation beyond reputeالزعـابي has a reputation beyond reputeالزعـابي has a reputation beyond reputeالزعـابي has a reputation beyond repute
الجنس: male
علم الدولة:
الحالة: الزعـابي غير متصل
المزاج: ???????
الرسالة الشخصية
نداري شرهة الغـالـي ،، ولا نرضى زعــل الأحشــام
افتراضي مشاركة: النّاتو الثقافي!!!

شكر لك اختي تمارا .. ننتظر جديدك

مــن تقـنـع النـفـس قنـعـت لوتعاتبـهـا
ماعـاد تـرجـع كـمـا لاول عـلـى الـعـاده
شـــئٍ بـــلا شـفـهـا مـاعــاد يـطـربـهـا
اذا انـكـفـت مـالـهـا فـــي تـركـهـــا راده
نفسي على ماكرهت ماني بغاصبهــا
ماهي على المخدعه والشين معتاده
بالأرض عايـش وماشـي فـي مناكبهـا
والـحـمـد والـشـكـر للمـعـبـود وزيــــاده
مـاحــد رزقـــه بـيــد غــيــره ويطـلـبـهـا
الـــرزق عـــن الـــذي يـرجـونـه عـبــاده
خــــل الهـضـيـمـه وتـركـهــا لصـاحـبـهـا
لـو كــان عـنـدك بعـيـر ٍ عـاجـز شــداده
مـن تلـدغ اليـد فـي الحـفـره عقاربـهـا
مـاتـردهـا ثـانـيـه والـعـقــرب اســــداده
واختـار م الهجـن سيـر البـعـد يطربـهـا
ماتتـبـع الـظـل يــوم الشـمـس وقــاده
والـــدار مـــن يـــوم تـتـكـدر مشـاربـهـا
مـا للمعيشـه بهـا ذوق ٍ عـلـى الــراده
مـاتـدمـع الـعـيــن إلا لــهــا سبـايـبـهـا
إمــــا وغــــف أو بــهــا عــلــه ونــكــاده

............شعر/ أحمد بن علي الكندي

إذا مرَّ القطار وسمعت جلبة لإحدى عرباته فاعلم أنها فارغة، وإذا سمعت تاجراً يحرّج على بضاعته وينادي عليها فاعلم أنها كاسدة
إن كل فارغ من البشر والأشياء له جلبة وصوت وصراخ، أما العاملون المثابرون فهم في سكون ووقار؛ لأنهم مشغولون ببناء صروح المجد وإقامة هياكل النجاح
 
موضوع مغلق

العلامات المرجعية


الأعضاء النشطين حاليآ الذين يشاهدون هذا الموضوع : 1 (0 عضو و 1 ضيف)
 
أدوات الموضوع

ضوابط المشاركة
لا يمكنك اضافة مواضيع جديدة
لا يمكنك اضافة مشاركات
لا يمكنك اضافة مرفقات
لا يمكنك تعديل مشاركاتك

رمز [IMG] : متاحة
رمز HTML : معطّلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة



الساعة معتمدة بتوقيت جرينتش +4 . الساعة الآن : 04:41 PM

Powered by vBulletin® Version 3.8.6
.Copyright ©2000 - 2016, Jelsoft Enterprises Ltd
All Rights Reserved© 2001 - 2014, Almotmaiz.net