(( إذا حـرّرتم القـدسَ يـا أولادي ..فـشـدّوا الـرحالَ إليـها..
وخـذوا حـفـنـةً من تـرابي وانثـروهـا على أعـتـاب مسجـديـها )) ..
يـا درّةً غـرّاءَ فـي عـقـدِ السنيـنْ
بالحُـبِّ ضـجّ لقـاؤُنـا .. هـل تـذكريـنْ ؟!
بالطيـب يعـبـَقُ في ضـفـاف اليـاسمينْ
إني ظمئتُ لمـُقـلتيـكِ
ظمـأ الـمُـحِـبِّ إلى العـتـَبْ !
إنـي نـظـرتُ لقـبّـتـَـيـكِ
نظـرَ الفـقـيـر إلى الـذهـبْ
أتـرى أصـلي ركـعـتيـنِ
شكـراً بـأولى القِـبـلتيـنِ ؟!
أمّـن أحـدّثُ عـن سنـاكِ
وعـن جـلال المسجـديـنِ ؟!
أَأُحـدِّثُ الأولادَ عنـكِ
أقـولُ : إنـّكِ ساحـرهْ
لقـلوبِ مـن رحـلوا إليـكِ
لكـنَّ روحَـك طـاهـرهْ ؟!
***
يا قـدسُ ! يا أحـلى قـصـيدهْ
قـد صاغـها شعـرُ الغـزَلْ
هـل أنتِ أغنيتي الوحيـدهْ ؟!
بل أنتِ للروح الأَمـلْ
يا قـدسُ ! يا أغـلى حكـايـةْ
فيـكِ البدايـةُ والنهـايـةْ
فيـكِ مـعـراجُ الرسـولِ
فيـك مِحـرابُ البتـولِ
والتـقـاءُ الأنـبـيـاءِ
وملائكـةِ السمــاءِ
والجهـادُ .. والصلاةُ
وكـلُّ أطيـافِ الهـدايـةْ
يا قـدسُ ! ياأغـلى مدينـةْ
يا أخـتَ مكـةَ والمدينـةْ
لبيـكِ يا أغـلى سجـيـنـةْ
لبيـكِ يـا أرضَ السجـودِ
لبيـكِ يا كـنـَفَ الأسـودِ
بـدم الشهـيـدةِ والشهـيـدِ
***
لكـنَّ أفـكاراً حـزينـةْ
عـاشتْ بأعـماقـي دفـينـةْ
سأبثـّها بعـد السنيـنْ
فـأنـا الـذي بـعـد السفـرْ
أخشى يُـوافيـني القـَدرْ
فـأصيـر صـمتـاً في الحُـفَـرْ
من قبـل شـدّي للـرّحـالِ
يا ثـالـثَ المـدنِ الغـوالي
فـتـفـوت آمـالٌ حَيـيـنْ
ويمـوت لحـنـي بـعـد حيـنْ
يا قـدسُ ليتـكِ تـعـلميـنْ
كـم فـي تـرابـي من حـنيـنْ !
.. .. ..
اللهم انى استودعـك وطـني .. رجاله و شبابه .. نساءه و فتياته .. وأطفاله اللهم إنى أستودعـك أمنـَه و أمانـَه و أرزاق أهـله فاحفظهم بحفظك يا من لا تضيع عنده الودائـع و أنت خير الحافـظين
إذا مرَّ القطار وسمعت جلبة لإحدى عرباته فاعلم أنها فارغة، وإذا سمعت تاجراً يحرّج على بضاعته وينادي عليها فاعلم أنها كاسدة
إن كل فارغ من البشر والأشياء له جلبة وصوت وصراخ، أما العاملون المثابرون فهم في سكون ووقار؛ لأنهم مشغولون ببناء صروح المجد وإقامة هياكل النجاح