( .. هَوَاجِسُ تَشْغَلُنِي .. )
- أ -
كلما ازددت تعمقاً في فهم الحياة و طبيعتها ازددت حزناً و خوفاً من الحياة و من الأيام القادمة و مما تخبئه لنا.
فأنا أشتاق للجنة و نعيمها ، لكني أدرك بأن الوصول اليها محفوف بالمكاره ، فلابد من الابتلاء و المصائب .
فأحزن و أحمل هم تلك المصائب التي ستأتيني لاحقاً في أيامي المقبلة إن كتب الله لي حياة أطول.
أفكر كيف سأصبر على مشقة الحياة و مصائبها ؟!!
فيعوم تفكيري في بحر الحياة و ما فيها ، و ينتابني شعور بالخوف والشفقة على نفسي منها، فثمن الجنـة غالي ، و علي أن أعد نفسي للأيام القادمة.
حينما يصل تفكيري إلى هذا الحد لا أحس بنفسي إلا و دموعي قد ملأت مقلتي ، تحرق قلبي بحرارتها.
و قد يراني و أنا في هذه اللحظة أحد ما ، فيستغرب و يظن بي الظنون هنا و هناك ، و ما درى بحالي و همي . **************
- ب -
فكيف أصل إليك يا ربي العظيم و إلى نعيمك بأسرع الطرق ؟!!
ألا يجتمع نعيم الدنيا مع نعيم الآخرة ؟!!
أليست في الدنيا جنة من لم يدخلها لم يدخل جنة الآخرة ؟!!
إذن ما هو السبيل إلى تلك الجنتين ..
و كيف أتمتع بنعيم الدنيا برغم مصائب الزمان و مشاقها ؟!!
فالانسان خلق في كبد .
و أراني لا أقوى على رؤية مصاب حل بعبد من عباد الله ، قد لا تمتني به صلة ، فكيف إذا حل بي أنا!!.. **************
- ج -
هذا ما يؤرقني و يشغل جل تفكيري و وقتي
كيف لا و أنا أشفق على نفسي من قبل أن يحدث لي ما أترقبه بخوف و قلق ؟!!
فكيف سيكون حالي إذا حان وقتها و حل المصاب؟!!
و لكن!!
ربي خبير حكيم عليم رحيم ، و عليه أوكل أمري و به أستغيث من لجة الحياة و مصاعبها.
هو أرحم الراحمين بعباده .
فلك اللهم الحمد و الشكر كما ينبغي لجلال وجهك و عظيم سلطانك
نستغفرك اللهم و نتوب إليك .
نسألك الجنة و مايقرب إليها من قول أو عمل .
و نعوذ بك من النار و مايقرب إليها من قول أو عمل.
لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين. **************
أختكم : مرايم |