[[font=tahoma][ALIGN=center]b]بسم الله الرحمن الرحيم
ااحمدلله رب العالمين والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين، سيدنا محمد وعلى آله وصحبه الكرام الطيبين، ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين..أما بعد..
سأتحدث عن حلية
طالب العلم، والمقصود منها هو الآداب التي لابد أن يتحلى بها
طالب العلم في طلبه للعلم، وحتى يفضل له أن يتحلى بها في حياته العامة..
اليوم سأتحدث عن أحد عشر أدبًا،ألا وهي:
آداب طالب العلم في نفسه: 1) فأما الأدب الأول فهو أن تشعر بأن العلم عبادة:
a. إذا كان العلم عبادة، فللعبادة شروط، هي:
i. إخلاص النية لله عزوجل، فكيف يكون الإخلاص؟
1. بأن ننوي به الامتثال لأوامر الله عزوجل..
2. أن ننوي حفظ شريعة الله عزوجل..
3. أن ننوي حماية الشريعة الإسلامية والدفاع عنها..
4. أن ننوي اتباع شريعة نبينا محمد صلى الله عليه وسلم..
وأما الحلية الثانية فهي:كن على جادة السلف الصالح:
a. وليكن طالب العلم كذلك في جميع أبواب الدين، في التوحيد، والعبادات، أو نحوها..
i. بالتميز بالتزام أثره صلى الله عليه وسلم..
ii. توظيف السنن على نفسك..
iii. ترك الجدال والخوض في الكلام..
iv. ترك ما يجلب النجاح ويصد عن الشرع..
وأما الحلية الثالثة فهي ملازمة خشية الله عزوجل:
a. عمارة الظاهر والباطن بخشية سبحانه..
b. الحفاظ على شعائر الإسلام..
c. إظهار السنة ونشرها بالعمل بها والدعوة إليها..
كيف؟؟
تكون دالا على الله بعلمك وسمتك وعملك..
متحلي بالرجولة والمساهلة..
متحلي بالسمت الصالح..
يقول الله عزوجل:"إنما يخشى الله من عباده العلماء"
خير البرية = من يخشى الله = ما يخشاه إلا عالم = خير البرية هو العالم..
والعالم لابد أن يكون عاملا بما يعلم، ولا يعمل العالم بالعلم إلا من خشي الله..
فأما الحلية الرابعة فدوام المراقبة في السر والعلن:
a. أقبل على الله بكليتك، بأن يمتلئ قلبك بمحبته، ولسانك بذكره، الاستبشار بأحكامه وحكمه تعالى..
فأما الحلية الخامسة: خفض الجناح ونبذ الخيلاء والكبرياء..
أي التحلي بآداب النفس من:
عفاف، وحلم، وصبر، وتواضع للحق..
والتحلي بسكون الطائر،من:
وقار، ورزانة، وخفض الجناح..
مع تحمل ذل التعلم لعزة العلم، إذلالا للحق..
والحذر من نواقض الآداب من:
الخيلاء، فهو نفاق وكبرياء..
إضافة إلى الكبر والحرص والحسد..
فالتطاول على المعلم كبرياء..
والاستنكاف عمن يفيدك ممن هم دونك كبر..
والتقصير عن العمل بالعلم حمأة كبر وعنوان تقصير..
وأما الحلية السادسة: فهي القناة والزهادة..
أي الزهد بالحرام، والابتعاد عن حماه:
بالكف عن المشتبهات في العبادات وسائر المعاملات، والكف عن التطلع لما في يد الناس..
وأما الحلية السابعة: فهي التحلي برونق العلم..
من حسن السمت، والهدي الصالح:
بتجنب اللغو، والعبث، والتبذل في المجالس بالسخف والضحك، والقهقهة، وكثرة التنادر، وإدمان المزاح والإكثار منه..
ملاحظة: يجوز المزاح:يسيره،نادره،طريفه،وألا يخرج عن حد الأدب..
فكثرة المزاح والضحك يضع من القدر، ويزيل المروءة..
وأما الحلية الثامنة: فهي التحلي بالمروءة..
من مكارم الأخلاق، وطلاقة الوجه، وإفشاء السلام على من تعرف ومن لا تعرف، تحمل الناس..
ومن مكارم الأخلاق، الأنفة من دون كبرياء، والعزة من غير جبروت، والشهامة في غير معصية، والحمية في غير جاهلية..
وأما الحلية التاسعة: فهي التمتع بخصال الرجولة..
من الشجاعة، وشدة البأس في الحق، والبذل في المعروف..
احذر ضعف الجأس وقلة الصبر وضعف المكارم، فإنها مفسدة لك..
وأما الحلية العاشرة: فهجر الترفة..
"إياكم والتنعم، وزي العجم، وتمعددوا واخشوشنوا"
فكيفية اللبس تعطي وصفًا للابس: ففيها ما يميز الشخص، بالرصانة والتعقل، أو التمشبخ والرهبنة، أو التصابي وحب الظهور..وكل ذلك بحسب الزي الملبوس..
خذ من اللباس مايزينك ولا يشينك، ومالا يجعلك مقالا لقائل، ولا لمزًا للامز..
وأما الحلية الحادية عشرة: فهي الإعراض عن مجالس اللغو..
فلا تطأ بساط من يغشون في مجالسهم المنكر، ومن يهتكون أستار الأدب..
واللغو نوعين:
الأول: ماليس منه فائدة ولا مضرة، فأما هذا فلا ينبغي لطالب العلم، للعاقل أن يذهب وقته ومعهم ويضيعه، حيث أن فيه خسارة..
والثاني: فهو لغو فيه مضرة، ومامن كاره لذلك يجالس أناسًا يفعلونه، وإلا كان منهم موافقًا لهم، فإن كره بقلبه فعليه أن لا يبقى معهم..
الحلية الثانية عشر:
الإعراض عن الهيشات
التصون من اللغط والهيشات،فإن الغلط تحت الغلط، وهذا ينافي أدب الطلب..
الحلية الثالثة عشر:التحلي بالرفق..
التزم الرفق في القول، مجتنبا الكلمة الجافية،فإن الخطاب اللين يتألف النفوس الناشزة..
إن الله رفيق يحب الرفق في الأمر كله..
الحلية الرابعة عشر:التأمل:
التحلي بالتأمل،فإن من تأمل أدرك..
تحرز في العبارة، والأداء دون تعنت أو تحذلق..
تأمل عند المذاكرة:كيف تختار القالب المناسب للمعنى المراد، وتأمل عند سؤال السائل:كيف تتفهم السؤال على وجهه حتى لا يحتمل وجهين..
الحلية الخامسة عشر:الثبات والتثبت..
تحل بالثبات والتثبت، لا سيما في الملمات والمهمات، ومنه الصبر والثبات في التلقي، وطي الساعات في الطلب علىالأشياخ،فإن من ثبت نبت..[/color]
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته
وفي الحلقة القادمة بإذن الله نبدأ معكم
الفصل الثاني من هذا الكتاب، وهو عن
كيفية الطلب والتلقي
علما بان ذلك من كتاب حلية
طالب العلم للشيخ الفاضل محمد بن صالح العثيمين رحمه الله تعالى،وجزاه الله عنا خير الجزاء..
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته