علني ألقاك(قصيدة للدباني) آه كم كنا وكم كان هنا = حلُمٌ في سكرة العمْرِ ندِي
كان والأحلامُ صوتاً واحدا = يتلاشى في خلايا المنشدِ
كانت الأشعارُ تذكيه نوىً = واشتياقاً لضنىً لم يبعُدَ
كان فيها عنفوانٌ نزِقٌ = قد تلاشى في ضياعِ الأبدِ
* * *
كم تراءتْ في الصباحاتِ لنا = بعض نجوى وخيالٍ وسنا
كان يذكيها اشتياقٌ متعَبٌ = وصدودٌ بهوانا ضمّنا
فيه ما فيه حكايا وهَنتْ = وخيالٌ مرّ وارتاح هنا
ثم غادرْنا هوانا لحظةً = وتركنا العمرَ يأتي بعدنا
* * *
لايضيع العمر ما دام الهوى = فاسألِ العشقَ :لماذا عذُبا!
مرت الأطيارُ فيه وتراً = لاعبته الريحُ لما نضبا
طرباً هزّ كياني ..ولكم = متُّ فيما كنت أهوى طربا!
لا يغيب العمر عن هذا الهوى = إنْ حكايا العمر طارت هربا
* * *
يا نداءَ العشق يا أقرب لي = من وريدي حين تجتاح الظنونْ
أأرى عينيك لما ارتجفتْ = وحنَتْ وهْي غرامٌ وشجونْ
تمتمتْ عيني بما اعرفه = من حكاياك وقد غابت عيونْ
وأنا ملْءَ وريدي غصصٌ = وقد احتار فؤادي: من تكونْ!
* * *
هبْ بأن الآن لُقيانا دنتْ = وبدأْنا بالهوى نرتجفُ
كان برْداً أنْ رأينا بعضنا = ودثاراً فيه إذْ نلتحفُ
هاهو العمرُ فضاءٌ ضمّنا = وحجابٌ للرؤى ينكشفُ
انغمسنا فيه ما شاء الهوى = وبقينا..والندامى انصرفوا
* * *
نحن طرنا حين أغفى القمرُ = معْ حكايا لرعاةٍ سهروا
أنشدوا أغنامهم ما أنشدوا = وتهاووا واللظى يستعرُ
كسروا ناياتهم إذْ أدركوا = أنّ كُنْهَ العشق أن ينتحروا
هكذا نحن وهم...ياليتنا = نتلاشى حين يقسو البشرُ
* * *
يا نداءً كان من أغنيتي = وصلاةً من فؤادي للوجودْ
وشفيفاً من بقايا حلُمٍ = عاطرٍ لو كان يبقى في الخلودْ
أيّ سرٍّ من هوانا شائعٍ = حين صدّقنا-مع العشق-الوعودْ
نحن لازلنا على عهد الهوى = ما بنا من أملٍ سوف يعودْ
* * *
سوف تحلو ما بنا من غصصٍ = حين نبقى في اضطرابٍ واغترابْ
حين يبقى الشعرُ زادا نشتهي = أنْ يمنّينا بأحلامٍ عِذابْ
وأنا في زورقي منتبهٌ = أنْ أرى وجهك يجلوه الضبابْ
علّني ألقاك..فالعمر مضى = إذ رآنا نتلظى في العذابْ
* * *
نحن نهفو أن نلاقي بعضنا = كغبارٍ سابحٍ في الظُّلَمِ
حين نسمو بهوانا في الذرى = لمكانٍ لم يدر في حلُمِ
لبساطٍ عزَّ أنْ تبلغه = غير أشلاء حبيبٍ مغرمِ
نستلذ الألم المرّ به = ثم نفنى في ثنايا العدمِ  لاتزال كلماتنا قناديل خضراء تنير واقعكم مابقيت فيها جذوة الفتيل مشتعلةمتوهجة
aldabany@hotmail.com |