آخر القوافل(قصيدة للدباني)
قَرُبَ المزارُ فهاكَ بعضَ سهادي = لما فضحتَ تصبُّري وجِلادي
أوغلتَ في هذا المسير، فعلَّني = ينداحُ صوتي في نشيد الحادي
لازلتَ تقتلني أسىً، ويلفّني = خوفُ الذبيح لمدية الجلادِ
أشرِقْ؛فإنّ قوافلي ممْهورةٌ = بالوجدِ؛فاستعصتْ على الآبادِ
وعلى رباكَ نثرتُ أحرفَها ؛فهلْ = تدنو إليها لحظةُ الميعادِ!
في كلّ اورِدتي خلايا من هنا = مِزِقاً شككتُ بنَسْجِها أعْوادي
وتركتُها بين الدبيبِ وبينها = شوقُ الجليد لرقّةِ الأكبادِ
في كلّ حبات الرمال أصيح:يا = باقي الخلايا..غادري أجسادي
صوتُ الحُداة هنا يلوح على المدى = من بين أزمنتي..يذرُّ رمادي
من كلّ هوجاءِ الرياح تلفُّني = وتمدُّ ذرّاتي إلى الأبعادِ
في كل صِقْعٍ من تهاويلي رؤىً = وبكلّ قَفْرٍ جدولي المتهادي
وبكل عينٍ منك مرت أنجمٌ = سكر الدجى فيها على إنشادي
وبكل قافلةٍ..حنينٌ من صدى = نوقي..وأشلاءٌ من استِئْسادي
أبداً..أنا..بين القوافل والمدى = ما بين ممتهِنِ الرواحِ وغادي
يدنو المزارُ..وكل سهدي بائنٌ = في خاطري مذ صرخةِ الميلادِ
كل البروق هنا تناولت الرؤى = ورؤايَ كسرةُ خبزتي في زادي
كل القوافل شارفتْ خلجاتُها = وقتَ الوصول..ولاأزال أنادي
16/8/2003  لاتزال كلماتنا قناديل خضراء تنير واقعكم مابقيت فيها جذوة الفتيل مشتعلةمتوهجة
aldabany@hotmail.com
التعديل الأخير كان بواسطة الدباني; 15-08-2003 الساعة 11:45 PM |