بين القديم والجديد.. بين فترة وأخرى تسحبني خطاي إلى سنوات سابقة على ميلادي بينكم ؛إلى حيث ابتدأ دبيب القلم في جوانحي ولعبت الهواجس في روحي؛إلى دفاتري القديمة وقصائدي الأولى التي حوت ما حوت من زفرات لم يكتب لها الاستمرار في تحقيق أمانيها..خاطرة من معذب لمحبوب مجهول، وقصيدة في فتاة رآها قلبي الصغير مثالا لجمال أبدي، وأخرى في هم من هموم الأمة....
آه...كم كانت تلك الأيام رائعة حين كان لمراهقة القلب معنى لمن يبحثون عنها، هل كنت أدرك أنني سأغدو يافعا يوما ما وسأنظر إلى تلك الهواجس بعيون أخرى؟! ربما مر هذا الخاطر في وجداني لكنني لا شك استبعدته حين كنت في مرحلة من غرور اعتقدت فيها ان اهل الارض لن يعشقوا مثلي ولن يكتبوا خواطر أجمل من كلماتي البسيطة!!
ما أحلاها مرحلةً تلك التي تعود إلى قلبي كل حين وآخر،وأنا استقبلها بين سكون وارتجاف وشعور بنشوة غامرة لا أود انقضاءها....ليتكم تحلقون معي الآن وانا في أوج عنفواني وتجليات روحي التي لم تكن سترتقي إلى عليائها الحالي لولا تلك الكلمات البسيطة التي كانت درجات صعدت روحي عليها كي تصل إلى ماكانت تهفو إليه وهو أن تشاطركم الآن همس أرواحكم ودقات قلوبكم وخفايا وجدانكم...  لاتزال كلماتنا قناديل خضراء تنير واقعكم مابقيت فيها جذوة الفتيل مشتعلةمتوهجة
aldabany@hotmail.com |