المُريد(قصيدة للدباني) سلاماً سلاما . . .
دعوهُ سيفنى إذا احترقتْ مُقلَتاه
ليغدو يماما
وتصطكُّ فيهِ الضلوعُ ويجثو أمامَ بقاياه
حينَ يفيضُ انسجاما
دعوهُ ... دعونا ...
لعلّ البراكينَ تهدأُ لما تُحاكي الغماما
أليسَ ارتجافُ البراكينِ يُذكي الغراما؟ !
أليسَ انبعاثُ البروقِ على جانبِ الغيمِ
- والريح في وجدها – أدمعاً تترامى! ؟
أليسَ المحبونَ – في سكرةِ الوجدِ – يستعذبونُ السّقاما ؟ !
أليسوا – إذا ما جثوا – يقتلون الكلاما
همُ أنت ... بل أنتَ همْ ...
كلّما التحم العشق بالعشق ذابوا هياما
ونحن على ضفّة من خيالٍ بعيد أتى يترامى
وصرنا ضباباً... ولم نستحل فيكَ إلا احتداما
حللنا سويداء قلبكَ ... فانتفضَ العاشقون ...
شَدوا ما شَدوا ثمّ راحوا نياما
همُ نحن ...
بل نحنُ همْ...
كلّما غرقَ العمرُ في العمرِ ضعنا وضاعوا هلاما
ويبعثنا الوجد من مرقدٍ لا يموتُ به غير من يتسامى
ألن يستحيلوا إلا جذوة من أوار؟ !
ألن يستضيئوا على شفتيك الكلاما؟ !
وهم نائمونَ على حمأةِ الإثمِ
يا أيها الوجد عدْ لن يعودَ الندامى
تحاصِرُهم ناسكاً ناسكا
همُ لن يموتوا
تذوبُ الهواجسُ فيهم
وقد كبروا بعدَ وجدِكَ عاماً فعاما
همُ الشعرُ والسحرُ والوجدُ ...
يأتون في آخر الريحِ لا يرتجون مقاما
همُ نحنُ ... بل أنت
والعاشقون الذين تفانوا غراما
نعم... كلّنا فلنغِبْ...
* * *
يا رياح المواقف هبي علينا
وذرّي رمالَكِ بين يدينا
ولا تطفئي من يموت اضطراما  لاتزال كلماتنا قناديل خضراء تنير واقعكم مابقيت فيها جذوة الفتيل مشتعلةمتوهجة
aldabany@hotmail.com |