ورد ذكر اليراع ( القلم ) كثيراً في الشعر العربي حيث تسابق الشعراء في مديحه ووصفه، وقد شبه محمد بن عبد الملك بن صالح الهاشمي القلم بالإنسان الذي ينطق اللآلئ والزبرجد حيث قال:
وأهيف طاوي الكشح أسمر ناطق ** له جولانٌ في بطون المهارق
كأن اللآلي والزَّبرجد نُطقهُ ** ونور الخزامى في عيون الحدائق
وكذلك شبه ابن عبد رهب القلم بالساحر الذي تزدهي به الصحف وتحكي من أثره درراً وجواهر حيث قال:
بكفه ساحرُ البيان إذا ** أداره في صحيفة سحرا
فهفهفٌ تزدهي به صحفٌ ** كأنما خلِّيت به دررا
يكاد عنوانه لروعته ** ينبيك عن سرها الذي استترا
وقال التهامي يصف القلم:
يلقى العدا من كتبه بكتائب ** يجرين من زرد الحروف ذيولاً
فترى الصحيفة حلبةً وجيادها ** أقلامه وصريرهن صهيلاً
في كفه قلم أتمُّ من القنا **طولاً وهنّ أتم منه طولا
وكذلك قال الشاعر نفسه في وصف الآثار المترتبة على الأوامر التي يخطها القلم، وكيف تأتمر بأمره قناة ورماح تفوقه طولاً وصلابة حيث قال:
وإذا راش بالأنامل منه ** قلماً واستمدّ ساء وسرَّا
يتبع الرمحُ أمره فابن ** عشرين بالرأي يخدم شبرا