المنتدى   المدونة   الكلمات الدلالية
                   
  #1 (permalink)  
قديمة 12-04-2003, 08:03 PM
.+[ متميز رائــد]+.

 
تاريخ الإنضمام: Jan 2003
المشاركات: 208
معلومات إضافية
السمعة: 3004
المستوى: الراقية has a reputation beyond reputeالراقية has a reputation beyond reputeالراقية has a reputation beyond reputeالراقية has a reputation beyond reputeالراقية has a reputation beyond reputeالراقية has a reputation beyond reputeالراقية has a reputation beyond reputeالراقية has a reputation beyond reputeالراقية has a reputation beyond reputeالراقية has a reputation beyond reputeالراقية has a reputation beyond repute
الجنس: female
علم الدولة:
الحالة: الراقية غير متصل
افتراضي فلا تعجل عليهم انما نعد لهم عدّا

فلا تعجل عليهم إنما نعد لهم عدَّا

د.عبد اللطيف بن عبد الله بن يوسف الوابل
3/2/1424
05/04/2003


إن الأحداث التي تمر بها أمتنا الإسلامية ومنطقة الخليج بوجه خاص لتوجب على كل مسلم أن يشارك بما يستطيع من قول الحق للدفاع عن دينه وأمته التي تتعرض لأخطر أزمة مرت عليها في تاريخها الحديث إن لم يكن في تاريخ الأمة على الإطلاق ، لقد علمنا الإسلام عقيدة القضاء والقدر وأنه لا يتحرك في الكون صغير ولا كبير إلا بإذن الله سبحانه وبأمره ( الحمد لله الذي له ما في السموات وما في الأرض وله الحمد في الآخرة وهو الحكيم الخبير ، يعلم ما يلج في الأرض وما يخرج منها وما ينزل من السماء وما يعرج فيها وهو الرحيم الغفور ) فاللهم لك الحمد كما ينبغي لجلال وجهك وعظيم سلطانك . لك الحمد في السراء والضراء . لك الحمد فأنت الحق ووعدك حق ولقاؤك حق والجنة حق والنار حق والنبيون حق ومحمد صلى الله عليه وسلم حق . لك الحمد فنحن عبيدك بنو عبيدك بنو إمائك نواصينا بيدك ماضٍ فينا حكمك عدل فينا قضاؤك . لك الحمد أنت المتصرف وحدك في الكون فما شاء الله كان ومالم يشأ لم يكن ، اعلم أن الله على كل شيء قدير وأن الله قد أحاط بكل شيء علماً ، اللهم فأجعل لنا من أمرنا رشداً وفرجاً ومخرجاً ، اللهم اهدنا الصراط المستقيم في جميع أقوالنا وأفعالنا وأحوالنا .
أيها الأخوة القراء في هذا المقال الذي هو بعنوان " فلا تعجل عليهم إنما نعد لهم عدَّا" سيكون الحديث فيه عن أربع قضايا : -


--------------------------------------------------------------------------------

أولاً : لمحة عن تسلسل الأحداث الجارية .
ثانياً : سنة الله سبحانه في الأمم المكذبة .
ثالثاً : مكر الله بالقوم المجرمين .
رابعاً : نصائح عامة للأمة .


--------------------------------------------------------------------------------

أولاً : - لمحة عن تسلسل الأحداث الجارية :

هذه لمحة موجزة نبين فيها تسلسل الأحداث التي أحاطت بأمتنا اليوم فبعـــــد قيام ما يســــمى " الإنتفاضة الأولى " للمجاهدين في فلسطين وبداية مرحلة ( أطفال الحجارة ) حينما استيقظ المجاهدون في فلسطين وأعدوا ما استطاعوا من قوة لمواجهة الاحتلال الصهيوني أحست دولة الكفر والطغيان ، ودولة اليهود أن بقاءها أصبح معدوداً وأنها تمر بمرحلة خطيرة ولأن القوم قد تعلموا من تاريخهم أنه لا بد لهم من مسابقة الأحداث والتخطيط المنظم لتلافي الأخطار المحدقة بهم قبل وقوعها أوعلى الأقل تأخيرها ، ولأن اليهود يعلمون حقيقة عضب الله عليهم وأنهم لا قرار لهم بدون المكروتجييش الآخرين في صفهم كما ذكرالله عنهم ذلك بقوله : " ضربت عليهم الذلة أينما ثقفوا إلا بحبل من الله وحبل من الناس وباءوا بغضب من الله وضربت عليهم المسكنة ذلك بأنهم كانوا يكفرون بآيات الله ويقتلون الأنبياء بغير حق ، ذلك بما عصوا وكانوا يعتدون " وكذلك فهم يعلمون أن بداية زوالهم سيكون مع بداية أول طلقة جهادية في فلسطين ، ومن ثم فقد تداعى القوم وبذلوا جهوداً حثيثة مع شركائهم وحلفائهم الأمريكيين وبعض الأوربيين ليجدوا مخرجاً من هذه الأزمة الخانقة وبعد تفكير طويل وتخطيط ماكر وجدوا أن الحل هو في ضرب الفسطينين بعضهم ببعض ليتم لهم خنق أنفاس المجاهدين ببني قومهم وليسلم اليهود من شرر المعركة وحتى يكون وقودها من الفلسطينين سواءً أكانوا من الحركات الجهادية أم من الحركة العلمانية ، وبدأ فصل جديد في القضية الفلسطينية إذ بدأ مشوار السلام الزائف وعقدت له المؤتمرات والتي من أهمها مؤتمر مدريد واستمر تخطيط القوم ومكرهم ووصلوا إلى مرحلة كادت أن تكون نهاية لمرحلة الجهاد الفلسطيني إذ استطاعوا بالتعاون مع حلفائهم وأنصارهم من المنافقين أن يحيطوا مِعْصَم المجاهدين بسوار من أهل الغدر والخيانة ، ولكن الله سبحانه كان لهم بالمرصاد فأبطل كيدهم كما قال سبحانه :" فأتاهم الله من حيث لم يحتسبوا وقذف في قلوبهم الرعب " فقتِل رابين بأيدي اليهود واختل توازن منطقة الشرق الأوسط حيث تولى الحكم في تركيا في تلك الفترة حزب الرفاه فكان ذلك لصالح المسلمين وكان فيه تخفيف من الله ورحمةٌ وفَشِل وقتها مؤتمر شرم الشيخ الذي كان برعاية أمريكية وكان من المقرر فيه أن تجتمع المنطقة بكاملها لمحاربة الدعاة المصلحين واحباط كل محاولة لدعم المجاهدين في فلسطين وغيرها وهكذا أخي الحبيب فإن الله سبحانه ينصر عباده المؤمنين من حيث لا يشعرون . " ومن يتوكل على الله فهو حسبه " . " كلما أوقدوا ناراً للحرب أطفأها الله ويسعون في الأرض فساداً والله لا يحب المفسدين " . وجاءت حكومة نتنياهو (1) ذلك العدو الشرس الذي أسس وخطط مع فريقه المعروف باسم ( فريق بيبي الحديدي ) للتأكيد على أن الحوار مع العرب يجب أن يتم من مواقع القوة فقط ، الأمر الذي يتطلب الحفاظ على التفوق العسكري والاقتصادي الدائم لإسرائيل على العالم العربي ، بل وحتى الإسلامي ، واقترح نتنياهو التخلي عن العملية السلمية وعن اتفاقات أوسلو مع الفلسطينين وأقنع ذلك الفريق الماكر ساسة اليهود بأن العراق هو العدو اللدود المستقبلي لهم بما يملكه من إمكانات مالية وبشرية وفكرية فهو الجزء المتبقي من العالم العربي الذي يمكن من خلاله نشوء قوة للمسلمين تهدد أمن وسلامة اليهود في المنطقة ولذلك سعى هذا الفريق لإقناع إدارة كلينتون بذلك ولكنه فشل فانتقل إلى التخطيط لمرحلة ما بعد كلينتون ووجدوا بغيتهم في الرئيس بوش وفريقه العسكري الذي يحمل أفكار اليمين اليهودي الصهيوني ليصبح " ربيباً لليهود وابناً باراً لهم في تنفيذ مخططات غدرهم ومكرهم وتناغم الفريقان فريق بوش الأهوج مع فريق شارون الأحمق لتنفيذ أفكار المنظر نتنياهو . وفي ظل هذه التطوارت عادت جحافل المجاهدين بقوة لتبدأ مرحلة ما يسمى " الإنتفاضة الثانية " والتي قلبت معادلات الصهاينة حيث وجدوا أنفسهم مرة ثانية في شراك المجاهدين أولئك الذين لا يهابون الموت ودخل اليهود في سلسلة من الجرائم والهزائم السياسية والعسكرية والاقتصادية والأخلاقية وانهارت اسطورة التفوق العسكري الإسرائيلي لعدم قدرته على مواجهة- أطفال الحجارة - المجاهدين وحاملي البنادق الصابرين فهم دائماً يرددون : الله مولانا ولا مولى لكم . قتلانا في الجنة وقتلاكم في النار فما أسرع اقبالهم على الجنات .
عند هذا المأزق وجد اليهود أن أقصر طريق للخروج من الأزمة هو افتعال أزمةٍ مجاورةٍ تستطيع من خلالها توريط بوش وإدارته لنجدة الصهاينة من المأزق فكانت العراق هي أفضل دولة مناسبة لذلك ليضرب الصهاينة عصفورين بحجر واحد .
وبعيداً عن الجدل حول من خطط ونفذ أحداث 11 سبتمبر وما هو دور الموساد وعملائه في المنظمات اليهودية في أمريكا وهل تم التخطيط والتنفيذ من طرف واحد أم أن التخطيط من طرفٍ استدرج الطرف الآخر للتنفيذ ليتم للعدو الماكر تطبيق استراتيجيته فإن الحقيقة التي يتفق عليها المسلمون هو أن ما حدث انتقامٌ من الله سبحانه واذلالٌ وكسر لدولة البغي والطغيان التي تجرأت حتى على الرحمن وظنت أنها لن تعجز الله هرباً . وكما قال سبحانه : " وإذا أردنا أن نهلك قرية أمرنا مترفيها ففسقوا فيها فحق عليها القول فدمرناها تدميراً " وبعيداً كذلك عن الجدل الدائر حول أهداف الحملة الصليبية الجديدة على العالم الإسلامي وهل الهدف هو الإستيلاء على منابع النفط أم للسيطرة والهيمنة على العالم والتحكم في مراكز ثرواته أم حماية اسرائيل أم هذه الأهداف جميعاً فإن مما يتفق عليه العقلاء من المسلمين أنها حرب على الإسلام وأهله لمحاولة القضاء على ذلك العملاق الذي بدأ يترعرع ويخرج من حدود إمكانية السيطرة عليه فهم يعرفون أنه لا بقاء لهم مع قوة الإسلام وظهوره ، وهذا ما حمل أمريكا بإصرار شديد على المضي في المعركة مهما كلفتها حتى مع وقوف العالم كله في وجهها فهي قضية استراتيجية بالنسبة لها ولم تكن أفغانستان إلا مجرد استعراض للقوة والجبروت ولكنه أمر الله الغالب وقضاؤه النافذ لحكمة يعلمها فهو الحكيم الخبير . "والله غالب على أمره ولكن أكثر الناس لا يعلمون"


--------------------------------------------------------------------------------

ثانياً : - سنن الله سبحانه في الأمم المكذبة .

أيها الأخوة الفضلاء وإذا كانت الأحداث بهذا التخطيط الماكر وكنا نحن المسلمين المستهدفين من هذا التخطيط الذي لم نستعدّ َله ولم نأخذ له العدة فقد ابتلينا والله المستعان بداء التباطؤ وأن تكون أفعالنا وخططنا ردود أفعال وإلا فقد كان بالإمكان التخفيف من وقع المصيبة لو كنا على مستوى الأحداث و مع هذا فظننا بالله عظيم ويقيننا به سبحانه أنه يدافع عن أوليائه الصادقين ، وسنن الله سبحانه لا تتغير ولا تتبدل وهي ماضية في الآخرين كما كانت في الأولين . والقرآن حين يتحدث عن حال الأمم الماضية ومعاملتها لأنبياء الله ورسله وطغيانها وتكذيبها لهم وما حلَّ بهذه الأمم المكذبة من الهلاك والدمار إنما مقصوده تعزية المؤمنين وتثبيتهم ومواساتهم والتأكيد لهم بأن الله يدافع عنهم، هذا من جهة، ومن جهة أخرى فهو إنذار وتحذير وأخذٌ للعبرة من إهلاك الأمم السابقة الحذر من الوقوع في أسباب الهلاك . فعلى سبيل المثال فهذه عاد طغت وبغت وكذبت رسولها هود عليه السلام أولئك الذين وصف الله قوتهم بقوله : " ألم تر كيف فعل ربك بعاد . إرم ذات العماد . التي لم يخلق مثلها في البلاد " ولكنهم تجبروا وتكبروا وقالوا لنبيهم استهزاء واستهتاراً " من أشد منا قوة " فرد الله عليهم بقوله : " أولم يروا أن الله الذي خلقهم هو أشد منهم قوة وكانوا بآياتنا يجحدون . فأرسلنا عليهم ريحاً صرصراً في أيام نحسات لنذيقهم عذاب الخزي في الحياة الدنيا ولعذاب الآخرة أخزى وهم لا ينصرون ". وهذا فرعون يقول تجبراً وطغياناً " يا أيها الملأ ما علمت لكم من إله غير فأوقد لي يا هامان على الطين فأجعل لي صرحاً لعلي أطلع إلى إله موسى وإني لأظنه من الكاذبين . واستكبر هو وجنوده في الأرض بغير الحق وظنوا أنهم إلينا لا يرجعون . فأخذناه وجنوده فنبذناهم في اليم فأنظر كيف كان عاقبة الظالمين " ويصف لنا ربنا سبحانه حال هذا الطاغي المتجبر وإذلاله لموسى عليه السلام ولقومه وعدم مبالاته بهم وذلك بعد هزيمته السياسية في مقابلة حجج موسى عليه السلام : " فأرسل فرعون في المدائن حاشرين . إن هؤلاء لشرذمة قليلون . وإنهم لنا لغائظون . وإنا لجميع حاذرون ". فكانت النتيجة ما أخبرنا الله عن حالهم :" فأخرجناهم من جنات وعيون . وكنوز ومقام كريم . كذلك وأورثناها بني إسرائيل . فأتبعوهم مشرقين . فلما تراءا الجمعان قال أصحاب موسى إنا لمدركون . قال كلا إن معي ربي سيهدين . فأوحينا إلى موسى أن أضرب بعصاك البحر فانفلق فكان كل فرق كالطود العظيم . وأزلفنا ثم الآخرين وأنجينا موسى ومن معه أجمعين . ثم أغرقنا الآخرين ". وهكذا فإننا حين نستقرئ ما ذكره الله عن حال الأمم المكذبة نجد أن سنة الله ماضية فيهم بأنْ دمرهم تدميراً ولكنْ لكل أجل كتاب " ما تسبق من أمة أجلها وما يستأخرون " " فلا تعجل عليهم إنما نعد لهم عداً " وكما قال سبحانه :" وكم قصمنا من قرية كانت ظالمةً وأنشأنا بعدها قوماً آخرين . فلما أحسوا بأسنا إذا هم منها يركضون . لا تركضوا وأرجعوا إلى ما أترفتم فيه ومساكنكم لعلكم تسألون . قالوا يا ويلنا إنا كنا ظالمين . فما زالت تلك دعواهم حتى جعلناهم حصيداً خامدين ".
وإذا تأملت أخي الكريم حال الولايات المتحدة الأمريكية وما هي عليه فإن سنن الله سبحانه تجمع على أنها تنتظر عقاباً الهياً مدمراً يمزقها تمزيقاً . فما بلغت أمة في الطغيان والجبروت والكذب والإفساد في الأرض والصدِّعن سبيل الله ومعاداة أولياء الله ومطاردتهم وتعذيبهم بأشدِّ الأسلحة فتكاً وتدميراً . أقول ما بلغت أمةٌ في ذلك ما بلغته أمريكا عليها من الله ما تستحق . وإليك عرض موجز لأسباب الهلاك التي يمكن أن نستقرأها من حال هذه الدولة الكافرة ( من أراد التفصيل فليعد للمقال الذي في مجلة البيان – العدد 179 – ص 84 – د سامي الدلال) .
1. الكفر والصد عن سبيل الله ومطاردةُ المجاهدين والدعاة والمصلحين والمؤسسات الخيرية والتضييق عليهم بالأساليب غير المباشرة سابقاً عن طريق عملائها أو بالأساليب المباشرة الآن بعناصر مخابراتها دون حياء أو خجل ، وفي الحديث : " من عادى لي ولياً فقد آذنته بالحرب " فكيف وهي تعادي كل أولياء الله بل وتعادي الربَّ سبحانه استكباراً وعناداً . قال تعالى : " لا يغرنك تقلب الذين كفروا في البلاد . متاع قليل ثم مأواهم جهنم وبئس المهاد" " ولا يرد بأسنا عن القوم المجرمين" .
2. التأله : فقد أدعت أمريكا لنفسها من القدرات ما لا يليق إطلاقه إلا على الله تعالى ، فهي تتعامل مع الدول الأخرى ولسانُ حالها يقول : " أنا ربكم الأعلى " " أنا أفعل ما أشاء " " من أردتُ بقاءه أبقيته ومن أردت إهلاكه أهلكته " وكأنها هي المتصرفة في تدبير شؤون الكون . ولذلك قال بوش في خطابه للرئيس مشرف ( رئيس باكستان ) أمامك خياران : إما أن تدخل في حلف الولايات المتحدة في حربها ضد الإرهاب وإما أن نعيد باكستان إلى العصر الحجري . ولهذا فهي تنتظر ما حل بفرعون وقومه : " ودمرنا ما كان يصنع فرعون وقومه وما كانوا يعرشون" .
3. الظلم : - لا يختلف اثنان على الحجم الهائل للظلم الذي أوقعته أمريكا على الدول والشعوب والأفراد فهي رائدة الظلم على المستوى السياسي والاقتصادي والعسكري فقد نهبت ثروات الأمم والشعوب وتسلطت على المنظمات الدولية ذات الطابع الدبلوماسي والاقتصادي كهيئة الأمم المتحدة ومجلس الأمن والبنك الدولي ومن يخرج عن رأيها ترهبه بالقوة العسكرية وبالتجويع فهي الدولة الوحيدة التي استخدمت أشد الأسلحة فتكاً ( القنبلة الذرية ) في اليابان وهي الرائدة في تصنيع وتصدير الأسلحة الكيميائية والجرثومية وهكذا ولدت مع الظلم حيث مارس المستعمرون الأوائل حرب إبادة على السكان الأصليين من الهنود الحمر واستمر مسلسلها الإجرامي الدامي في فيتنام والصومال وأفغانستان وغيرها والآن على المسلمين في العراق . فقد ذكر أحد العسكرين الروس أن حجم ما صُبَّ على العراق من القنابل والصواريخ في الخمسة الأيام الأولى يعادل أربعة أضعاف حجم القنبلة التي ضَربت اليابان . أطنان من القنابل دون تمييز أو رحمة وبشكل مستمر ترعب به النساء والشيوخ والأطفال فلا أمن ولا نوم ولا أمان فويل لها من الرحمن ثم انظر أخي الحبيب إلى مطاردتها للدعاة والمجاهدين في فلسطين وكشمير والفلبين وأفغانستان والشيشان وفي كل مكان ترفع فيه راية الجهاد شتت شملهم وأرملت نساءهم ويتمت أطفالهم . كل ذلك ضدَّ الشعوب الإسلامية بغية القضاء على دينها وامتصاص ثرواتها والهيمنة على ممتلكاتها واستثماراتها والسيطرة على أراضيها فقد احتلت البر والبحر والجو . إنه ظلم عالمي تقوده أمريكا لم يشهد له العالم مثيلاً على مرِّقرونِه وتعاقب دهوره فهل بدأت نهايتها كما قال سبحانه : " وما كنا مهلكي القرى إلا وأهلها ظالمون " " وكم قصمنا من قرية كانت ظالمة وأنشأنا بعدها قوماً آخرين " " فكأين من قرية أهلكناها وهي ظالمة فهي خاوية على عروشها وبئر معطلة وقصر مشيد " .
4. البطر : وهو كفر النعمة ويكون بأحد أمرين إما بجحد المنعم بها وإما بعدم شكره واستخدامِها في غير ما خلقت لأجله . كصناعة الخمر من العنب وغيره وكالمتاجرة بالجنس وتصنيع أسلحة الدمار الشامل وذلك لإخضاع الأمم ظلماً وعدواناً وبطراًوغير ذلك . والمتأمل لأسلوب ومنهج حياة الأمريكيين يرى أن جميع هذه الطامات الكفرية موجودة فيهم ، كل بحسبه فهي الرائدة في جميع أنواع الكفر والفساد بدءاً من أفلام الجنس والخلاعة والرعب ونهايةً بالتباهي بالقوة وأسلحة الدمار الشامل ولسان حالهم يقول إنهم هم القوة العظمى فهي تجول في البحار والأجواء والبراري بحاملات الطائرات والمدمرات والصواريخ شرقاً وغرباً وهذا هو البطر بعينه والذي هو من أسباب اهلاك الله للأمم " وكأين من قرية بطرت معيشتها فتلك مساكنهم لم تسكن من بعدهم إلا قليلاً وكنا نحن الوارثين ".
5. الاستكبار والغرور : - إن الحرب العالمية الثالثة تقودها أمريكا وتسميها حرباً على الإرهاب وهي حرب على الإسلام وهذا من أعظم الاستكبار في الأرض فمن يحارب دين الله وأولياءه فقد استكبر وعتا عتواً كبيراً . لقد كانت في عتوها واستكبارها تستعرض قوتَها الهائلة في أفغانستان ، ذلك البلد الفقير الممزق فهل كان يحتاج كل هذا الطغيان وحجم القنابل بكل أنواعها دون رحمة ببني الإنسان وها هي اليوم تعود لتصب جام غضبها على المسلمين في العراق ذلك البلد المحاصر عشرات السنين فما ذنب شعب العراق فحسبنا الله ونعم الوكيل . قال تعالى : " وأما الذين استنكفوا واستكبروا فيعذبهم عذاباً أليماً" . هذه بعض أسباب هلاكهم ولعله قريباً إن شاء الله وما ذلك على الله بعزيز فقد أهلك الله أمماً بذنب واحد فكيف إذا اجتمعت هذه الأسباب وغيرها . إنه والله الهلاك الأكيد " ولكنكم تستعجلون ". ونريد نصراً على طبق من ذهب دون جهاد أو تضحية .


--------------------------------------------------------------------------------

ثالثاً : مكرالله بالقوم المجرمين .

إن من سنن الله سبحانه الواضحة الجلية أنه سبحانه يملي للظالم حتى إذا أخذه لم يفلته " وكذلك أخذ ربك إذا أخذ القرى وهي ظالمة إن أخذه أليم شديد " . " إن الله ليملي للظالم حتى إذا أخذه لم يفلته " وكذلك فإنه سبحانه يسلط الظالم على الظالم ثم ينتقم من الجميع وإذا كانت أمريكا قد غَرِقت في الكفر والفساد فإنها كذلك قد أسرفت في المكر والكيد فما من دولة إلا ولها فيها عيون وجواسيس ومفسدون كثر يثيرون النزاعات ويراقبون التحركات ويدفعون الرشاوى للكبار وللصغار ترغيباً وترهيباً ويوقعون بين مختلف الأحزاب والجماعات والدول ويدبرون المؤامرات ويشعلون نار الحروب . وفي السنوات الأخيرة كشفوا أقنعة مكرهم وأظهروا صدق عداوتهم للإسلام والمسلمين وعرَّوا مقولة بعض المخدوعين من المسلمين بأن أمريكا دولة صديقة ونسوا أن الله سبحانه قد قال عنهم وعن أمثالهم " لا يرقبون في مؤمن إلا ولا ذمة يرضونكم بأفواههم وتأبى قلوبهم وأكثرهم فاسقون " . " ولن ترضى عنك اليهود ولا النصارى حتى تتبع ملتهم " . إن دينهم المصلحة ، فحيثما وُجِدتْ ركبوا لنيلها الصعابَ ولوكان في ذلك تدمير أمة بكاملها . لقد اتبعت هذه الدولة الكافرة سنن الأمم المتجبرة في المكروالكيد ، ولهذا سينالها بإذن الله وقريباً إن شاء الله ما نال الأمم الماكرة من قبلها . قال تعالى " وقد مكر الذين من قبلهم فلله المكر جميعاً " وقال تعالى : " قد مكر الذين من قبلهم فأتى الله بنيانهم من القواعد فخر عليهم السقف من فوقهم وأتاهم العذاب من حيث لا يشعرون " وقال سبحانه :" أفأمن الذين مكروا السيئات أن يخسف الله بهم الأرض أو يأتيهم العذاب من حيث لا يشعرون أو يأخذهم في تقلبهم فما هم بمعجزين . أو يأخذهم على تخوف فإن ربكم لرؤف رحيم " . " وقد مكروا مكرهم وعند الله مكرهم وإن كان مكرهم لتزول منه الجبال " وقال تعالى : " فلما جاءهم نذير مازادهم إلا نفوراً . استكباراً في الأرض ومكر السيء ولا يحيق المكر السيء إلا بأهله فهل ينظرون إلا سنة الأولين فلن تجد لسنة الله تبديلاً ولن تجد لسنة الله تحويلاً " . وإن من أعجب مكرالله بالأمم ما قصه الله علينا من قصة فرعون مع موسى عليه السلام وقد سبقت الإشارةُ إليها وكذلك ما قصه الله علينا من مكر الملأ من قوم ثمود مع صالح عليه السلام يوم تجبروا واستكبروا فقال تعالى عنهم : " وكان في المدينة تسعة رهط يفسدون في الأرض ولا يصلحون . قالوا تقاسموا بالله لنبيتنه وأهله ثم لنقولن لوليه ما شهدنا مهلك أهله وإنا لصادقون " روى ابن كثير رحمه الله عنده الآية عن عبد الرحمن بن أبي حاتم أنه قال : لما عقروا الناقة قال لهم صالح : تمتعوا في داركم ثلاثة أيام ذلك وعد غير مكذوب " قالوا زعم صالح أنه يفرغ منا إلى ثلاثة أيام ، فنحن نفرغ منه وأهله قبل ثلاث ، وكان لصالح عليه السلام مسجد في الحجر عند شعب هناك يصلي فيه ، فخرجوا إلى كهف ، أي غار هناك ليلاً فقالوا : إذا جاء يصلي قتلناه ثم رجعنا إذا فرغنا منه إلى أهله ففرغنا منهم ، فبعث الله عليهم صخرة من الهضب حيالهم ، فخشوا أن تشدخهم فتبادروا ، فانطبقت عليهم الصخرة وهم في ذلك الغار ، فلا يدري قومهم أين هم ولا يدرون مافُعل بقومهم ، فعذب الله هؤلاء ههنا وهؤلاء ههنا ، وأنجى الله صالحاً ومن معه ثم قرأ : " ومكروا مكراً ومكرنا مكراً وهم لا يشعرون . فانظر كيف كان عاقبة مكرهم أنا دمرناهم وقومهم أجمعين فتلك بيوتهم خاوية بما ظلموا إن في ذلك لآية لقوم يعلمون " . أي قوم يعلمون الحقائق ويتدبرون وقائع الله في أوليائه وأعدائه فيعتبرون بذلك " وأنجينا الذين آمنوا وكانوا يتقون " . وأمريكا اليوم تمكر بالمسلمين وتخادعهم وتدعي أنها تريد بهم الخير والديمقراطية وإخراجهم من ظلم قادتهم وحكامهم وهي كاذبة ماكرة في كل ذلك فهي التي صنعت كثيراً من هذه الأنظمة ودعمتها ولا زالت في ظلمها وطغيانها وهل النظام البعثي إلا صنيعة من هذه الصنائع وما ذلك إلا ليكون لها الأمر والنهي في بلاد المسلمين فتضرب هذه الدولة بتلك حسب مصالحها وترغب دولة وترهب أخرى وهكذا ولذلك فلعل من مكر الله بهذه الدولة الطاغية ( أمريكا ) أنها الآن جاءت لتصطلي بنار حزب البعث ويصطلي هو بنارها ولعل الله يرحم من بينهم من المسلمين المستضعفين ومع هذا فإن هدفهم الحقيقي من هذه الحملة ليس النظام البعثي وإنما خوفهم من ذلك العملاق الذي بدأ يستيقيظ ويَقُضُّ مضاجعَ الكفر والطغيان حتى في العراق فهناك إقبالٌ على الدعوة وعودةٌ إلى الله ولذلك فإن أمريكا ومن معها من دول الكفر يسابقون الأحداث ليُحكموا قبضتَهم على هذه الأمة المسلمة في عُقر ديارهم وليحيطوا بمصدر هدايتهم ونسي أولئك الكفرة المجرمون أن الله غالب على أمره وأن من يُغالبِ الله يُغلبْ وأنه المهزوم المدحور الهالك لا محالة . " كتب الله لأغلبن أنا ورسلي إن الله قوي عزيز " " إنا لننصر رسلنا والذين آمنوا في الحياة الدنيا ويوم يقوم الأشهاد " " يريدون أن يطفئوا نور الله بأفواههم ويأبى الله إلا أن يتم نوره ولو كره الكافرون . هو الذي أرسل رسوله بالهدى ودين الحق ليظهره على الدين كله ولو كره المشركون " ومن ثم فإن سنة الله الماضية في أهل المكروالتي ستطوى بإذن الله أمريكا وحلفائها المعتدين عاجلاً إن شاء الله غيرآجل ستكون في أمرين :-
أ- سرعة مجيئها . قال تعالى : " إذا لهم مكر في آياتنا قل الله أسرع مكراً إن رسلنا يكتبون ما تمكرون " وقال تعالى " قد مكر الذين من قبلهم فأتى الله بينانهم من القواعد فخر عليهم السقف من فوقهم وأتاهم العذاب من حيث لا يشعرون " وهنا تجد أنه عقب بالفاء والتي لا تراخي فيها وإنما تعني إلإسراع في العقوبة .
ب- شدة عذابها وتدميرها . قال تعالى : " سيصيب الذين أجرموا صغار عند الله وعذاب شديد بما كانوا يمكرون " ولذلك فإن مؤشرات مكر الله بهم بدأت تظهر ومنها على سبيل المثال :
1- وقوع الاختلاف والتفرق داخل المجتمع الأمريكي من جهة وبينهم وبين بني قومهم من الأروبيين من جهة أخرى ، إذ وصل الأمر إلى السباب والشتائم وقريباً بإذن الله سيزداد الخلاف فالحرب الباردة بين أمريكا وأوروبا متمثلة في قطبيها ألمانيا وفرنسا قد بدأت منذ سنوات وما إن تقع الفرقة ويحدث الاختلاف في داخل أمة إلا حل بها الهلاك والدمار وكان ذلك مؤذناً بالزوال .
2- تبين ظلمهم الواضح وبغيهم وعلوهم في الأرض وتسلط الملأ منهم وتجبرهم حتى على الإرادة الإلهية وهذا بلا شك مؤذن لهم بعذاب من الله كما قال سبحانه( )
وقال سبحانه أيضاً ( ) وفي الحديث :" إن الله ليملي للظالم حتى إذا أخذه لم يفلته "
3. عزلتها الدولية ووقوف أكثر دول وشعوب العالم ضدها وبروز قوى مناهضة لها صراحة ولأول مرة في تاريخ مجلس الأمن تهدد دولة صديقة لأمريكا باستخدام حق الفيتو ضد المشروع الأمريكي وهي فرنسا . تلك الدولة التي انضمت مع ألمانيا العدوة القديمة ضد الصديقة التي حررتها منها . فسبحان من يدبر الأمر كما يشاء وهذا من مكر الله بأمريكا .
4. ازدياد الحمية الإسلامية في قلوب شعوب العالم الإسلامي وتقاربهم في الرأي ولجأهم إلى الله وعودتهم إلى الدين الحق وهذا من أسباب نصر الله لهذه الأمة وخذلان الكافرين والمنافقين .
5. ظهور انكساروذل أصحاب القلوب المريضة من الذين يسارعون في تولي الكافرين، وخوفهم الشديد من بطش أوليائهم من الكافرين والمكر بهم حتى أصبح بعض من كان بالأمس يسبح بحمد أمريكا يلعنها على الملأ ويتمنى زوالها بعد أن كان يدعوا إلى التبعية والذيلية لأمريكا بلد الحرية والمساواة !!
6. ما حصل في عدد من الدول الإسلامية من تقدم للأحزاب الإسلامية لا سيما في تركيا إذ انتصرت الحركة الإسلامية ووصلت إلى الحكم بأغلبية مطلقة وهذا لم يكن في حسابات أمريكا إذ إنها بذلك قد خسرت ولو على المدى الطويل أقوى حليف لها في المنطقة بعد إسرائيل ، إن لم يكن أهم منها استراتيجياً .
7. انهيار القاعدة الأخلاقية التي كانت تنادي بها أمريكا وتدَّعي أنها الزعيمة الأخلاقية للعالم فانطلاقاً من هذه القاعدة بنت صداقتها مع الآخرين وكسبت مودتها فقد كانت تزعم أنها بلد العدالة والحرية والأخلاق والمساواة وهذا ما دفع كثيراً من أصحاب العقول المتميزين في تخصصاتهم إلى الهجرة إلى الولايات المتحدة وتفضيلها على غيرها من الدول لما تدَّعي من الحرية والمساواة بين أفراد شعوبها ولكنها اليوم فقدت ذلك وأصبحت زعيمة العنصرية حتى رماها بعض الساسة من الألمان بأنها نازية القرن الواحد والعشرين ، فقد أظهرت الأحداث أن ما تدعيه كذب وسراب خادع وأنها لا تمتلك من الأخلاق ما يمكنها من البقاء .

إنما الأمم الأخلاق ما بقيت
فإن هم ذهبت أخلاقهم ذهبوا


8. ضعف تعاون المعارضة والشعب العراقي مع القوات الأمريكية المحتلة والتفاف الشعب العراقي للدفاع عن أرضه واعتبار الغزو الأمريكي استعماراً جديداً لإذلال شعب العراق أولاً والمسلمين ثانياً وهذا يعني فشلُ كثير من خُطط الحرب العسكرية وتعثُر استراتيجية الحرب ولذلك تجدهم دائماً يغيرون بين الحين والآخر في خطتهم ويغطون ذلك باستخدام قاموس الكذب والتضليل الإعلامي بل والإرهاب الإعلامي لإخفاء نتائج المعارك وخسائرهم التي حلت بهم . وقد يكون في تأخير عذابهم حكمة لله لا نعرفها :
1- ربما يسلم كثيرمنهم .
2- يقع الإبتلاء والقتال فيختار الله من الأمة الشهداء .
3- ان يهلك الله بهم أمة كافرة لا نعلم عنها وغير ذلك من الحكم التي قد لا تظهر لنا .


--------------------------------------------------------------------------------

رابعاً : نصائح للأمة .

أيها الأخوة المسلمون : إن الأزمة التي تمر بها أمتنا الإسلامية هي من أخطر الأزمات في تاريخها لا من حيث طبيعة المعركة أو السلاح المستخدم المدمر الذي يملكه العدو ولا من حيث ضعف المسلمين وتشرذمهم وتسلط المنافقين ومكرهم مع الكافرين وهذه الأزمة هي أشبه بحديث رسول الله صلى الله عليه وسلم : " يوشك أن تداعى عليكم الأمم كما تتداعى الأكلة على قصعتها " ومع هذا فلنعلم أنه بقدر ما في هذه الأزمة من الشدة والضيق فإن فيها خيراً كثيراً بل هي أول بشائر النصر والغلبة إن شاء الله فهي تبشر بولادة جديدة لهذه الأمة المسلمة ، ولادة ترفع فيها رايات الجهاد وتقال فيها كلمة الحق ويَضْعف فيها جانب الكفر والنفاق يقول تعالى : " كتب عليكم القتال وهو كره لكم وعسى أن تكرهوا شيئاً وهو خير لكم وعسى أن تحبوا شيئاً وهو شرلكم والله يعلم وأنتم لا تعلمنون " ويقول تعالى " وعسى أن تكرهوا شيئاً ويجعل الله فيه خيراً كثيراً " إن من يتأمل حال العالم الإسلامي ليرى العجب في إعراض كثير من أبنائه عن الله سبحانه على مستوى الشعوب والحكومات فقد أصبحت بعضُ بلاد المسلمين أشد فساداً من بلاد الكفر حيث أماكن الفساد ومحاربة الدعاة ونشر الرذيلة ومحاربة الآمرين بالمعروف والناهين عن المنكر ويكفيك أخي الكريم نموذجاً لهذه الحالة أن تراقب القنوات الفضائية الرسمية وغير الرسمية التي تبث من بلاد المسلمين وكيف أنها في معظمها تهدم القيم والأخلاق والدين لينشأ جيل لا يعرف من الإسلام إلا اسمه ولا من القرآن إلا رسمه ولذلك فإني ألمس في هذه الأزمة خيراً كثيراً فلعلها أن تعيد الأمة إلى ربها وحتى تعرف شعوب العالم الإسلامي بل وحتى حكوماته أنه لا ملجأ من الله إلا إليه وأن النصر والتمكين منه وحده وأنه لا نجاة لهم من قوة وجبروت أمريكا وحلفائها الكافرين إلا بالاعتصام بالله فأين قوتهم المادية من قوة أمريكا الطاغية التي تملك من القنابل الهيدروجينية ما يمكنها من تدمير عشرة أضعاف الكرة الأرضية لوأذن لها الرحمن ولذلك فمنذ بداية الأزمة ونحن نرى ونسمع عودةً إلى الله سبحانه وإيقافاً لكثير من برامج ومؤتمرات السياحة الساذجة التي تقابل نعم الله بالجحود والنكران .نعم إن المصيبة إخوتي الكرام هي مصيبة الدين ، هي أن يعرض الناس عن ربهم . هي أن يتنكر المسلمون لدينهم أما أن يجوع المسلم أو يخاف أو يشرد أو يقتل وهو متمسك بدينه فلا شك أن ذلك من المصائب ولكنه لا يساوي شيئاً مع مصيبة الدين.

إن المرزا من يرز ا دينه
لا من يرزا ناقةً وفصالاً

إن من نعمة الله على هذه الأمة المسلمة أن يبتليها بالمصائب لتعود لدينها ولربها حتى لا يأخذها على حين غرة وغفلة فتموت على الجاهلية كما قال تعالى : " فلما نسوا ما ذكروا به فتحنا عليهم أبواب كل شيء حتى إذا فرحوا بما أوتوا أخذناهم بغتة فإذا هم مبلسون . فقطع دابر القوم الذين ظلموا والحمد الله رب العالمين " وكما قال سبحانه : " ولوبسط الله الرزق لعباده لبغوا في الأرض " ومن الخير كذلك أنه يبتلي عباده بالضراء كما يبتليهم بالسراء ليتم لهم العبودية الكاملة فيجمعوا بين الشكر والصبر ومع هذه الحكمة فلا بد للأمة على جميع المستويات أن تأخذ للأمر عدته وأن تفقه طبيعة المعركة وأنها حلقة في سلسلة متواصلة لحرب صليبية ضروس ضمن مخططٍ رهيبٍ في معركة طويلة بدأت في أفغانستان بل بدأت في تل أبيب و منهاتن " ومروراً الآن بالعراق وإنتهاءً بالقضاء على الإسلام وأهله زعموا !! ولكن هيهات " إن الباطل كان زهوقاً " " إن كيد الشيطان كان ضعيفا" " وما كيد الكافرين إلا في ضلال " .
لقد اجتمعت قوى الكفر في مجلس الأمن على إضعاف الإسلام والمسلمين ولكنهم اختلفوا في الأسلوب فمنهم من يرى استخدام نظرية الموت السريع للعراق وأهله ومنهم من يرى نظرية الموت البطيء ولأنها من بلاد المسلمين فلا مدافع عنها ومع ذلك فقد فرَّق الله أمرهم وشتت شملهم وتلك حكمة العليم الخبير . إن من واجب الأمة أن تبادر على جميع المستويات بالاستعداد لمواجهة العدو سياسياً وعسكرياً واقتصادياً وإعلامياً وفكرياً ولا يعذر في ذلك أحد من المسلمين كلٌ حسب استطاعته فجنس الجهاد فرض عين على كل مسلم . ولعلي أسوق بعض النصائح إبراءً للذمة ونصرةً للأمة ومشاركةً في بيان الحق والدفاع عن الإسلام وأهله :

أولاً : - إلى علماء الأمة الربانيين ودعاتها المخلصين : -
أيها العلماء أيها الدعاة اتقوا الله في الأمة فأنتم بعد الله صمَّام أمانها ، أنتم ورثة محمد صلى الله عليه وسلم والأمة إنما تنتصر حين تعود إلى الحق والهدى وأنتم أولى الناس ببيان ذلك للأمة ودعوتها إليه فإليكم هذه النصائح على سبيل الإشارة ومن باب تذكيركم عسى الله أن ينفع بها : -
1. بيان الحق وعدم كتمانه لا سيما في أوقات الأزمات التي تختلط فيها الأوراق وقد تضطرب فيها بعض المفاهيم الشرعية الأساسية ويصبح الحليم فيها حيران وتلتبس فيها الأفهام قال الله تعالى : " وإذ أخذ الله ميثاق الذين أوتوا الكتاب لتبيننه للناس ولا تكتمونه " وقال تعالى : " إن الذين يكتمون ما أنزلنا من البينات والهدى من بعد ما بيناه للناس في الكتاب أولئك يلعنهم الله ويلعنهم اللاعنون ".
2. التعاون على البر والتقوى والاعتصام بحبل الله جميعاً والبعد عن الإختلاف والتفرق وعصبية الجاهلية وحظوظ النفس والحذر من مرض الزعامة والمصالح الشخصية وتوظيف أزمة الأمة لهذه المصالح الدنيوية . ولذلك فإني أقول لكم أيها العلماء الفضلاء والدعاة المخلصون : ليبادر كلٌ منكم إلى طلب التعاون والتشاور دون أن ينتظر من يدعوه فمن بادر نال الأجر والثواب " ومن سنَّ سنةًّ حسنة فله أجرها وأجر من عمل بها إلى يوم القيامة لا ينقص من أجورهم شيئاً "
3. التشاور فيما نزل بالأمة من نوازل ليكون رأياً متحداً تجتمع عليه الأمة بعيداً عن الآراء الفردية التي كثيراً ما يعتريها الخلل والاستعجال .
4. المبادرة إلى الأخذ بزمام الأمور والمسارعة إلى بيان الموقف الشرعي من الأحداث قبل أن يتعجل متعجل أو يجهل جاهل فينفرط الزمام وتقع الفتنة فأنتم من تجتمع عليه الأمة فإذا بينتم البيان الشافي للأمة سمعت وأطاعت .
5. نشر العلم الشرعي وفقه الأزمات والتأكيد على المفاهيم الشرعية ومباديء الدين وأسسه بعيداً عن هزيمة المباديء أو التنازل عنها فإن في ذلك خطراً عظيماً فإذا زل العالم زلت بزلته الأتباع .
6. تثبيت الأمة ودعوتها إلى الصبر والتخفف من حياة الترف والتعود على الإبتلاء والإستعداد الكامل لمواجهة العدو .
7. القيام بواجب الأمربالمعروف والنهي عن المنكر وأن تكونوا في مقدمة الصفوف لإقامة هذا الواجب العظيم فلا يليق بعالم رباني أو داعية صادق أن يرى المنكرات تعم بلاد المسلمين ولا يبادر إلى المشاركة في الإنكار كما أمر الله .
8. مناصحة ومناشدة حكومات العالم الإسلامي ومخاطبتهم بقوة الحق ومطالبتهم بأن يكونوا على مستوى الأحداث وأن يتقوا الله في الأمة فلا يتركوها فريسة لسباع الكفر وأفاعي النفاق .

ثانياً : إلى حكومات العالم الإسلامي وقادته :
يا من ولاهم الله أمر هذه الأمة : اتقوا الله سبحانه واعلموا أن المصير إليه واحذروا من التقصير في حق الأمة وإضاعة حقها وتبديد ثروتها وتركها نهبة لذئاب الكفر والظلم وإليكم هذه النصائح :
1. احذروا من موالاة الكافرين أو مناصرتهم في بغيهم وعدوانهم فقد قال الله تعالى : " ولا تركنوا إلى الذين ظلموا فتمسكم النار وما لكم من دون الله من أولياء ثم لا تنصرون" وخذوا العبرة ممن سبقكم وظاهر المشركين على المسلمين كيف أنتقم الله منه فمات مشرداً مطروداً .
2. ثقوا بالله وبنصره واعلموا أن الملك بيد الله يؤتيه من يشاء وليس بيد أمريكا أوغيرها فلا تخشوها أوتخافوا سطوتها وسلاحها الفتاك فهي أضعف مما تتصورون والأمر هو لله وحده فإن صدقتم الله بالعودة إليه والتوبة وتحكيم شرعه والعدل في رعاياكم وترك ظلمهم وإعادة الحقوق إلى أهلها ورفع راية الجهاد فإن الله سبحانه سيصدقكم ويمكِّن لكم في الأرض قال تعالى : " فلوا صدقوا الله لكان خيراً لهم " وقال سبحانه :" قل اللهم مالك الملك تؤتي الملك من تشاء وتنزع الملك ممن تشاء وتعز من تشاء وتذل من تشاء بيدك الخير إنك على كل شيء قدير " .
3. إعداد الأمة للجهاد في سبيل الله وتصحيح العلاقة مع شعوبكم وذلك بالاستعداد الصادق وفتح ميادين التدريب على الجهاد لشعوب الأمة المسلمة قبل أن يفلت الزمام من أيديكم وتتعدد الرايات وتقع الفتنة بين المسلمين وفي إعداد القوة للعدو أعظم الرعب لدول الكفر وما كوريا الشمالية منكم ببعيد قال تعالى : " وأعدوالهم مااستطعتم من قوة ومن رباط الخيل ترهبون به عدوالله وعدوكم "
4. رفع الظلم والمعاناة عن شعوبكم وتحقيق المساواة والعدل بينهم في جميع أمورهم وإخراج من كان مظلوماً في السجون والإحسان إليهم واستثمار طاقتهم فإن الله يمكن للدولة العادلة ولوكانت كافرة ويهلك الدولة الظالمة ولوكانت مسلمة فالظلم من أشد أسباب هلاك الدول والشعوب وربَّ دعوة مظلوم سرت بليل كانت سبب هلاك أقوام بكاملها.
5. التوجيه الصادق للإعلام من قنوات وإذاعات وصحف ومجلات لتكون مناصرة للإسلام وأهله بعيدة عن عرض المنكر والفاحشة وكل ما يغضب الرحمن وألاَّ تكون ببغاء لنقل سياسات ولقاءات أهل الكفر والطغيان أهل الكذب والبهتان وأن تنطلق هذه الوسائل الإعلامية من ثوابت ديننا ومسلماته في نقل الخبر وتحليله بعيداً عن الهزيمة الإعلامية أو التباطؤ في اظهار حقيقة المعركة خشية من بطش دولة الكفر أمريكا فالإعلام له دور مهم في المعركة وبعد المعركة فالمعركة نصفان لسان وسنان .
6. احترام العلماء الربانيين والدعاة الصادقين وتمكينهم من قول الحق والتعاون معهم بصدق للخروج من هذه الأزمة بأقل الخسائر وأفضل النتائج " وتعاونوا على البر والتقوى ولا تعاونوا على الإثم والعدوان واتقوا الله إن الله شديد العقاب " صنفان من الناس إذا صلحوا صلحت الأمة العلماء والأمراء .

ثالثاً : إلى عموم الأمة :
أيها المسلمون يا من رضيتم بالله رباً وبالإسلام ديناً وبمحمد صلى الله عليه وسلم رسولاً ونبياً يا من تؤمنون بالله وتوقنون بنصره وبأن الدار الآخرة خير وأبقى . ابشروا فهاهي الجنة تزف إليكم " ولا تهنوا ولا تحزنوا وأنتم الأعلون إن كنتم مؤمنين " " وعسى أن تكرهوا شيئاً ويجعل الله فيه خيراً كثيراً " هاهي رأس الكفر ورائدةُ الظلم قد ألقت إليكم بفلذات كبدها وبأحسن أسلحتهم تقنية بين أيديكم عسى الله أن يجعلها غنيمة للمسلمين تفاؤلاً بقوله تعالى :" وأورثكم أرضهم وديارهم وأموالهم وأرضاً لم تطؤها وكان الله على كل شيء قديراً " لكن أخي الحبيب اعلم أن سنن الله في النصر والتمكين أيضاً لا تتبدل ولا تتغير " إن الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم " : إن تنصروا الله ينصركم ويثبت أقدامكم " " إن الله يدافع عن الذين آمنوا إن الله لا يحب كل خوان كفور " . " ولينصرن الله من ينصره إن الله لقوي عزيز .الذين إن مكناهم في الأرض أقاموا الصلاة وآتوا الزكاة وأمروا بالمعروف ونهوا عن المنكر ولله عاقبة الأمور ". وقال سبحانه : " ولو أن أهل القرى آمنوا واتقوا لفتحنا عليهم بركات من السماء والأرض ولكن كذبوا فأخذهم الله بما كانوا يكسبون " أيها الأخوة المؤمنون إن نصر الله قريب لمن ينصر دين الله لكنه لا يقدم على صحن من ذهب أوباقة من زهور فهو يحتاج إلى تضحيات وجهاد مستمر وخروج عن مألوف حياة الترف قال تعالى : " أم حسبتم أن تدخلوا الجنة ولمايأتكم مثل الذين خلوا من قبلكم مستهم البأساء والضراء وزلزلوا حتى يقول الرسول والذين آمنوا معه متى نصر الله ألا إن نصر الله قريب " " أم حسبتم أن تدخلوا الجنة ولما يعلم الله الذين جاهدوا منكم ويعلم الصابرين " " ولنبلونكم حتى نعلم المجاهدين منكم والصابرين ونبلوا أخباركم " فإليك أخي المسلم أختي المسلمة هذه النصائح على وجه الإشارة لتكون لكم زاداً في هذه الأزمة الحالكة :
1. اليقين التام بأن ما يحدث هو بإرادة الله وقضائه وأنه وحده سبحانه هو المتصرف في هذا الكون ، فما شاء الله كان ومالم يشأ لم يكن فالأمر له وحده وهو العليم الحكيم فليكن يقينك صادقاً بذلك علماً وعملاً بتفرد الله سبحانه بالأمر بعيداً عن أسطورة أن النصر محقق لأمريكا أو لغيرها أوانها هي التي تتصرف في الكون واعلم أن الأمور بنهاياتها وليس ببداياتها فقد تنتصر أمريكا فترة من الزمن ثم يخرج الله قوماً مجاهدين صادقين يعذب الله جيوش الكفر بجهادهم قال تعالى :" فأتاهم الله من حيث لم يحتسبوا وقذف في قلوبهم الرعب يخربون بيوتهم بأيديهم وأيدي المؤمنين فاعتبروا يا أولي الأبصار "
2. العودة الصادقة إلى الله سبحانه فما نزل بلاء إلا بذنب ولا رفع إلا بتوبة فلنلجأ إلى الله سبحانه ولننفض عنا غبار الذنوب والمعاصي ولنعمر مساجدنا ليلاً ونهاراً بالصلاة والدعاء والتضرع والتوبة وصدق اللجأ إلى الله سبحانه فإن الفرج مع الكرب وإن مع العسر يسراً فلا يليق بالمسلم الصادق أن يبادر إذا داهمته الأزمات إلى جمع الأرزاق وتخزينها وإن كان لا بأس من فعل الأسباب ولكن ينبغي أولاً المسارعة إلى بيوت الله والتضرع إلى الله ودعائه والتوبة الصادقة من جميع الذنوب " يا أيها الذين آمنوا توبوا إلى الله توبةً نصوحاً " .
3. إقامة شعيرة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر في بيتك وبين أفراد أسرتك وفي الحي وفي السوق والعمل وفي كل مكان بالضوابط الشرعية التي بينها أهل العلم الربانيين وأن تتعاون مع أهل الإصلاح في تحقيق ذلك فندعوا الناس إلى ترك الربا وأهله والبعد عن مزامير الشيطان وأماكن الفحش وظلم العمال وغير ذلك من أنواع الذنوب والمعاصي الخاصة والعامة .
4. التأخي والتكافل مع إخوانك المسلمين والبعد عن أسباب الاختلاف والتفرق ونبذ عصبية الجاهلية من وطنية وقطرية وإقليمية فالمسلمون أمة واحدة " إنما المؤمنون إخوة " " مثل المؤمنين في توادهم وتراحمهم وتعاطفهم كمثل الجسد الواحد إذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الجسد بالسهر والحمى "
5. الالتفاف حول العلماء الربانيين والدعاة الصادقين والاستماع لهم والتعاون معهم لدفع الأخطار والفتن عن بلاد المسلمين .
6. الصبر والمصابرة وتعويد الأهل على الإبتلاء وتعليمهم بواجب الصبر والاحتساب في ذلك والبعد عن الاستعجال في المواقف أو الإنسياق إلى تفريط أو إفراط والإلتزام بالمنهج الشرعي عند وقوع الفتن وذلك بسؤال أهل العلم والفتوى الموثوق بدينهم وأمانتهم بما يجب فعله والمحافظة على أمن البلاد ووحدتها ومناصحة ولاة الأمر بالتمسك بالحق فإن الخير في الوحدة والائتلاف و الشر في الفرقة والإختلاف " ولا تنازعوا فتفشلوا وتذهب ريحكم واصبروا إن الله مع الصابرين " .
7. حفظ اللسان من الوقوع في أعراض المسلمين أو الاستهانة بإطلاق أحكام التكفير والتفسيق بدون دليل شرعي وحجة وبرهان فإن ذلك مزلة أقدام ومن كفر مسلماً فقدباء بالكفر أحدهما نسأل الله العافية ولا سيما في أوقات الفتن فإن الشيطان أحرص ما يكون على ذلك إذ النفوس متوترة فأغلق باب الشيطان ليبقى مدحوراً مثبوراً .
8. الابتعاد عن أن تكون معولاً لإيقاع الفتنة في بلاد المسلمين طلباً لمصلحة وهمية أودفعاً لمفسدة وهمية فإن من مصلحة العدو المتربص أن يرى الفتن في بلاد المسلمين قائمة وأن تشتعل الحرب بينهم فيقضي بعضهم على بعض ويستريح هو وهذا ما حدث في أفغانستان إذ دخل العدو بلادهم على ظهور أبناء البلاد ممن فرط في الأمانة .
9. الاستعداد للجهاد علماً وعملاً وإعداد النفس لذلك بالضوابط الشرعية المعتبرة بعيداً عن حياة الترف القاتل وأن تربي نفسك وأهل بيتك على ذلك ما استطعت .
10. مطالبة ولاة الأمر وعلماء الأمة بالتعاون لفتح باب الإعداد للجهاد بالوسائل المشروعة لتكون الأمة مستيقظة لمكر عدوها .
11. البعد عن الشائعات والتأكد من الأخبار قبل نقلها ونشرها والحذر من الإنحراف عن المنهج الشرعي عند التعامل مع الرؤى فهي كما أخبر صلى الله عليه وسلم من المبشرات ولكن تحديد وقوعها إن صدقت رؤيا الرائي هو من علم الغيب فقد يرى المؤمن الرؤيا فلا تقع إلا بعد سنين فالإستطراد في هذا الجانب قد يؤدي إلى الإفراط وربما إلى العجز وترك العمل والجهاد .
12. الدعاء المستمر في كل وقت وحين في جميع أوقات الصلوات ما أمكن وذلك بأن ينصر الله الإسلام والمسلمين ويذل الكفر والكافرين وأن ينجي المستضعفين من المسلمين في مشارق الأرض ومغاربها فهذا هو أدنى واجب تقوم به لدعم أخوانك واحذر من المخذلين والمثبطين واتق الله أن تخذل اخوانك في محنتهم فيتخلى الله عنك أحوج ما تكون إليه وفي الحديث " ما من أمرئ يخذل امرءاً مسلماً في موطن ينتقص فيه من عرضه وينتهك فيه من حرمته إلا خذله الله تعالى في موطن يحب فيه نصرته ، ومامن أحد ينصر مسلماً في موطن ينتقص فيه من عرضه ، وينتهك فيه من حرمته ، إلا نصره الله في موطن يحب فيه نصرته " فأخواننا المسلمون في فلسطين وفي الشيشان وفي العراق وفي الفلبين وفي كشمير وفي أفغانستان وغيرها هم أحوج ما يكونون إلى الدعاء والدعم منك أخي المسلم بما تستطيع ومواساتهم بما أمكن فأحذر أن تخذلهم فيعافيهم الله ويبتليك وإني لأقول أخوتي الكرام إن من العار الا تشعر الأمة كلها بالخطر فتفزع إلى الدعاء واللجأ إلى الله فقم أخي الحبيب في ظلمة الليل وتحر أوقات الإجابة وارفع يديك صادقاً بالدعاء فلعل دعوةً مستجابة يرفع الله بها البلاء عن الأمة . وعلى الأئمة والخطباء أن يشعروا بواجبهم تجاه إخوانهم المسلمين فيقتدوا بسنة محمد صلى الله عليه وسلم في القنوت عند النوازل وهل أعظم من نازلة احتل فيها العدو بلاد المسلمين ظلماً وعدواناً ولكن المحروم من حرم خيراً لا مشقة فيه لا سيما أن دعاء المسلمين يرهب الأعداء ولذلك فمنعه هو موافقة لسياساتهم الداعية إلى عدم تفعيل معارضة شعبية إسلامية ضدهم .
13. اليقين بنصر الله سبحانه لهذه الأمة واحذر أن يرهبك ما عند العدو من أسلحة فتاكة فإن هذا من أهدافهم فهم إنما يستعرضون قوتهم لتخويف المسلمين وإلا فقد كان يكفيهم في حربهم على المسلمين الأفغان عُشر كميات القنابل والصواريخ أو أقل وكذلك في العراق لكنه الترهيب والتخويف فلا تقلق أخي الحبيب واعلم أن لله جنود السموات والأرض فلو شاء سبحانه لسلط عليهم أحد جنوده وهي الريح العقيم التي لا تبقى ولا تذر فقل لي بربك لوسلط عليهم ماذا تغني عنهم سفنهم وطائراتهم قال تعالى : " يا أيها الذين آمنوا اذكروا نعمة الله عليكم إذ جاءتكم جنود فأرسلنا عليهم ريحاً وجنوداً لم تروها وكان الله بما تعملون بصيراً " لكن ذلك النصر إنما يأتي للمؤمنين الصادقين . واسمع قول الله سبحانه : " ولقد سبقت كلمتنا لعبادنا المرسلين . إنهم لهم المنصورون وإن جندنا لهم الغالبون " . وقوله تعالى " قل هل تربصون بنا إلا إحدى الحسنيين ونحن نتربص بكم أن يصيبكم الله بعذاب من عنده أو بأيدينا فتربصوا إنا معكم متربصون "وعليكم بسنة محمد صلى الله عليه وسلم وأصحابه فيما ذكر الله عنهم بقوله : " الذين قال لهم الناس إن الناس قد جمعوا لكم فأخشوهم فزادهم إيماناً وقالوا حسبنا الله ونعم الوكيل . فانقلبوا بنعمة من الله وفضل لم يمسسهم سوءٌ واتبعوا رضوان الله و الله ذو فضل عظيم .إنما ذلكم الشيطان يخوف أولياءه فلا تخافوهم وخافون إن كنتم مؤمنين " فأكثر أخي الحبيب من قول : حسبنا الله ونعم الوكيل وعلمها أهل بيتك وجيرانك فهو كافي المؤمنين وحافظهم . ومهما كانت نتيجة الحرب سواءً اندحر الأمريكان أو سقط نظام البعث فاعلم أخي الكريم أن النصر في النهاية هو للمؤمنين " ولله العزة ولرسوله وللمؤمنين " واعلم أن الشهادة في سبيل الله من أعظم الأعمال بل هي من أحب الأعمال إلى الله سبحانه فهي بذاتها نصر وكرامة " ولما رأى المؤمنون الأحزاب قالوا هذا ما وعدنا الله ورسوله وصدق الله ورسوله وما زادهم إلا إيماناً وتسليماً " .
14. الارتباط المستمر بكتاب الله ، تلاوةً وتدبراً وتفكراً وتأملاً مع الوقوف الطويل عند آياته ليلاً ونهاراً سراً وجهاراً فهو أعظم أنيس في الأزمات منه تشم رائحة الأمل والفرج والنصر والهداية لا سيما ما له علاقة بوعد الله ونصره للمؤمنين وسنته في المدافعة عن المؤمنين واهلاك الكافرين وكيف أنه وحده المتصرف في الكون . فآيات القرآن في الأزمات بلسمٌ شافي وداوء كافي لكل أمراض القلوب من الخوف والهزيمة النفسية والضعف والخور وشبهات الأعداء ففيه من التثبيت والتقوية للمؤمنين مالا يعلمه إلا الله . إقرأ سورة آل عمران وسورة الأنفال وسورة التوبة وسورة هود ويونس والرعد ويوسف وطه والأحزاب والفتح وغيرها من السور والآيات التي تربط على قلوب المؤمنين . اسمع مثلاً ما ذكره الله عن عذاب الكافرين واهلاكهم :" أفأمن الذين مكروا السيئات أن يخسف الله بهم الأرض أويأتيهم العذاب من حيث لا يشعرون . أو يأخذهم في تقلبهم فماهم بمعجزين أو يأخذهم على تخوف فإن ربكم لرؤف رحيم " . " فكلاً أخذنا بذنبه ، فمنهم من أرسلنا عليه حاصباً ومنهم من أخذته الصيحة ومنهم من خسفنا به الأرض ومنهم من أغرقنا وما كان الله ليظلمهم ولكن كانوا أنفسهم يظلمون " . واسمع في تطمين الله للمؤمنين : " حتى إذا استيئس الرسل وظنوا أنهم قد كذبوا جاءهم نصرنا فننجي من نشاء ولا يرد بأسنا عن القوم المجرمين " " ولا تحسبن الذين قتلوا في سبيل الله أمواتاً بل أحياء عند ربهم يرزقون فرحين بما آتاهم الله من فضله ويسبشرون بالذين لم يلحقوا بهم من خلفهم ألا خوف عليهم ولا هم يحزنون . يستبشرون بنعمة من الله وفضل وأن الله لا يضيع أجر المؤمنين . الذين استجابوا لله والرسول من بعد ما أصابهم القرح للذين أحسنوا واتقوا أجر عظيم " . " إن ينصركم الله فلا غالب لكم وإن يخذلكم فمن ذا الذي ينصركم من بعده وعلى الله فليتوكل المؤمنون " .
" ورد الله الذين كفروا بغيظهم لم ينالوا خيراً وكفى الله المؤمنين القتال وكان الله قوياً عزيزاً . وأورثكم أرضهم وديارهم وأموالهم وأرضاً لم تطؤها وكان الله على كل شيء قديراً " وما يدريك فلعل أمريكا خرجت لتشتيت المسلمين وتقطيعهم أحزابا ودويلات فقد يمكر الله بها فتتمزق هي أشتاتاً وتكون هي وسلاحها غنيمة للمسلمين . واسمع قوله تعالى : " ونريد أن نمن على الذين استضعفوا في الأرض ونجعلهم أئمة ونجعلهم الوارثين ونمكن لهم في الأرض ونري فرعون وهامان وجنودهما منهم ما كانوا يحذرون " " قل لن يصيبنا إلا ما كتب الله لنا هو مولانا وعلى الله فليتوكل المؤمنون " إلى غير ذلك من الآيات التي تثبت على الإيمان وتزيد المؤمن صبراً ويقيناً .
15. إلى إخواننا المسلمين المستضعفين في العراق وهم يعيشون تحت وابل القنابل والصواريخ أوصيكم بتقوى الله سبحانه والعودة الصادقة إليه في التمسك بشرعة والثقة واليقين بنصره والكفر بكل طاغوت وأن تجعلوا نية جهادكم لإعلاء كلمة الله وليس شجاعة أو عصبية جاهلية فإن الشهادة في سبيل الله لا ينالها إلا من قاتل لتكون كلمة الله هي العليا واصبروا وصابروا ولا تختلفوا وابشروا مادام قتالكم لإعلاء كلمة الله فقد تزينت لكم الجنان وطاب لكم السفر إلى الرحمن فإما النصر وإما الشهادة حيث الجنات التي عرضها السموات والأرض فيها مالا عين رأت ولا أذن سمعت ولا خطر على قلب بشر فلعل الجنة اشتاقت إلى الشهداء واختاركم الله لتكونوا أول زمرة في بلاد الرافدين فأثبتوا وجاهدوا الكفرة المعتدين حتى لوسقط النظام البعثي وقادته فأنتم المجاهدون الصادقون فالله الله أن يحتل الغزاة أرض الإسلام واعلموا أن أخوانكم المسلمين في كل مكان معكم بالدعاء والدعم واعلموا ان من مات منكم في سبيل الله أو أصيب فإن الله سيخلفه في أهله وأولاده وسيعوضه خيراً في الدنيا والآخرة . " فما الحياة الدنيا إلا متاع الغرور " وسارعوا إلى مغفرة من ربكم وجنة عرضها السموات والأرض أعدت للمتقين " أعانكم الله وسددكم ونصركم وثبتكم وقهر عدوكم .
وختاماً فإن بشائر النصر كثيرة ومكر الله بالقوم ظاهر وما على الأمة إلا أن تعود إلى دينها بصدق وإخلاص وأن ترفع راية الجهاد في سبيل الله وأن تعتصم بحبل الله حتى يتحقق وعد الله بنصرهذه الأمة وتأييدها وإهلاك الظالمين المجرمين وما ذلك على الله بعزيز .
" ولو شاء الله لانتصر منهم ولكن ليبلوا بعضكم ببعض والذين قتلوا في سبيل الله فلن يضل أعمالهم سيهديهم ويصلح بالهم ويدخلهم الجنة عرفها لهم "
اللهم انصر الإسلام والمسلمين . وأذل الشرك والمشركين والمنافقين ودمر أعداءك أعداء الدين . اللهم منزل الكتاب ومجري السحاب وهازم الأحزاب اهزم جيوش الكفر الغازية . اللهم دمرهم تدميراً . اللهم أكفناهم بما شتت اللهم مزقهم تمزيقاً اللهم عليك بقوات أمريكا رأس الكفر والإلحاد وعليك بحلفائها .اللهم عليك ببوش وبلير وشارون رؤوس الكفر وأعوانهم وأشكالهم . اللهم اقذف الرعب في قلوبهم اللهم خالف بين قلوبهم اللهم اجعلهم وما يملكون غنيمة للإسلام والمسلمين اللهم انصر عبادك المجاهدين المستضعفين في مشارق الأرض ومغاربها . اللهم انصرهم في فلسطين وفي العراق وفي الشيشان وفي الفلبين وفي كشمير وفي بلاد الأفغان والبلقان وفي كل أرض وبلد . اللهم أمِّن خائفهم واحمل حافيهم واطعم جائعهم واكس عاريهم وآوي يتيمهم وأرملتهم ومشردهم . وأيدهم بجنودك يا أرحم الراحمين . اللهم كن لإخواننا المسلمين في العراق عوناً ونصيراً . اللهم ثبت أقدامهم اللهم أنزل عليهم السكينة والطمأنينة . اللهم اكفهم شرقنابل وصواريخ المجرمين اللهم احقن دماءهم اللهم اخلفهم في أهليهم ونسائهم وأطفالهم بخير فأنت خير من يستخلف . اللهم احفظهم في دينهم وفي أعراضهم وفي أموالهم وأطفالهم وأرفع البلاء عنهم يا أرحم الراحمين . والله أعلم وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وأصحابه أجمعين وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين .


--------------------------------------------------------------------------------
1.- تزعم نتنياهو 1993 – 1996 منصب رئيس الليكود وتزعم المعارضة الصهيونية اليمينية التي سعت إلى الإطاحة برابين . وتحويل وجهة البلاد إلى " اليمين " على أساس سياسة العداء السافر للعرب.
- يتكون هذا الفريق من لِبَرْمان ، ليني بين دافيد ، مائير داغان .
- خطط هذا الفريق للوصول إلى إسرائيل الكبرى ( من النيل إلى الفرات ) .
- أصرَّ نتنياهو على أن تكون إسرائيل دولة لليهود فقط ومركزاً رئيسياً ليهود العالم ، ويرى عدم أحقية العرب في الأرض المحتلة من 1967 وحتى الجولان .
- تولى الرئاسة 1996 – وكان وراء فضيحة كلينتون .
استطاع من خلال عضو الفريق ديفيس التأثير على سياسة أمريكا فقد شغل فترة من الزمن عضواً في لجنة العلاقات العامة الأمريكية الإسرائيلية والتي لها تأثير كبير على السياسة الخارجية الأمريكية في الشرق الأوسط



________

من موقع الاسلام اليوم

http://www.islamtoday.net/articles/s...=73&artid=2033

قديمة 01-11-2004, 02:08 PM   #2 (permalink)
 
تاريخ الإنضمام: Feb 2002
الإقامة: مرتــع الشوق ..
العمر: 28
المشاركات: 4,785
كافة التدوينات: 10
معلومات إضافية
السمعة: 993352
المستوى: الزعـابي has a reputation beyond reputeالزعـابي has a reputation beyond reputeالزعـابي has a reputation beyond reputeالزعـابي has a reputation beyond reputeالزعـابي has a reputation beyond reputeالزعـابي has a reputation beyond reputeالزعـابي has a reputation beyond reputeالزعـابي has a reputation beyond reputeالزعـابي has a reputation beyond reputeالزعـابي has a reputation beyond reputeالزعـابي has a reputation beyond repute
الجنس: male
علم الدولة:
الحالة: الزعـابي غير متصل
المزاج: ???????
الرسالة الشخصية
نداري شرهة الغـالـي ،، ولا نرضى زعــل الأحشــام
افتراضي مشاركة: فلا تعجل عليهم انما نعد لهم عدّا

جزاكم الله خيرا ونفع الل بكم الإسلام والمسلمين

مــن تقـنـع النـفـس قنـعـت لوتعاتبـهـا
ماعـاد تـرجـع كـمـا لاول عـلـى الـعـاده
شـــئٍ بـــلا شـفـهـا مـاعــاد يـطـربـهـا
اذا انـكـفـت مـالـهـا فـــي تـركـهـــا راده
نفسي على ماكرهت ماني بغاصبهــا
ماهي على المخدعه والشين معتاده
بالأرض عايـش وماشـي فـي مناكبهـا
والـحـمـد والـشـكـر للمـعـبـود وزيــــاده
مـاحــد رزقـــه بـيــد غــيــره ويطـلـبـهـا
الـــرزق عـــن الـــذي يـرجـونـه عـبــاده
خــــل الهـضـيـمـه وتـركـهــا لصـاحـبـهـا
لـو كــان عـنـدك بعـيـر ٍ عـاجـز شــداده
مـن تلـدغ اليـد فـي الحـفـره عقاربـهـا
مـاتـردهـا ثـانـيـه والـعـقــرب اســــداده
واختـار م الهجـن سيـر البـعـد يطربـهـا
ماتتـبـع الـظـل يــوم الشـمـس وقــاده
والـــدار مـــن يـــوم تـتـكـدر مشـاربـهـا
مـا للمعيشـه بهـا ذوق ٍ عـلـى الــراده
مـاتـدمـع الـعـيــن إلا لــهــا سبـايـبـهـا
إمــــا وغــــف أو بــهــا عــلــه ونــكــاده

............شعر/ أحمد بن علي الكندي

إذا مرَّ القطار وسمعت جلبة لإحدى عرباته فاعلم أنها فارغة، وإذا سمعت تاجراً يحرّج على بضاعته وينادي عليها فاعلم أنها كاسدة
إن كل فارغ من البشر والأشياء له جلبة وصوت وصراخ، أما العاملون المثابرون فهم في سكون ووقار؛ لأنهم مشغولون ببناء صروح المجد وإقامة هياكل النجاح
 
قديمة 05-11-2004, 05:23 AM   #3 (permalink)
مريم الطنيجي في ذمة الله

 
tab
صورة 'YeLlOw' الرمزية
 
تاريخ الإنضمام: Oct 2004
المشاركات: 7,524
كافة التدوينات: 15
معلومات إضافية
السمعة: 29840445
المستوى: YeLlOw has a reputation beyond reputeYeLlOw has a reputation beyond reputeYeLlOw has a reputation beyond reputeYeLlOw has a reputation beyond reputeYeLlOw has a reputation beyond reputeYeLlOw has a reputation beyond reputeYeLlOw has a reputation beyond reputeYeLlOw has a reputation beyond reputeYeLlOw has a reputation beyond reputeYeLlOw has a reputation beyond reputeYeLlOw has a reputation beyond repute
الجنس: female
علم الدولة:
الحالة: YeLlOw غير متصل
المزاج: ????
الرسالة الشخصية
Hope U are Happy & doing Well
افتراضي مشاركة: فلا تعجل عليهم انما نعد لهم عدّا

ما شاءالله ,,,,,,,,,,,,,,,,,
نفسي إنقطع الله يعطيج العافية وتسلمين على هذا الطرح المفيد

{هذي أنا وهذي طباعي وجيت أقدم لك وفاي لا عجب ولا عجيبه .....
اللي مضى روح وفات
 
قديمة 21-05-2005, 02:20 PM   #4 (permalink)
.+[ متميز نـابغة ]+.

 
tab
صورة 'المجهول' الرمزية
 
تاريخ الإنضمام: Feb 2005
الإقامة: السعودية
المشاركات: 432
كافة التدوينات: 3
معلومات إضافية
السمعة: 1383151
المستوى: المجهول has a reputation beyond reputeالمجهول has a reputation beyond reputeالمجهول has a reputation beyond reputeالمجهول has a reputation beyond reputeالمجهول has a reputation beyond reputeالمجهول has a reputation beyond reputeالمجهول has a reputation beyond reputeالمجهول has a reputation beyond reputeالمجهول has a reputation beyond reputeالمجهول has a reputation beyond reputeالمجهول has a reputation beyond repute
الجنس: female
علم الدولة:
الحالة: المجهول غير متصل
المزاج: سعودية
افتراضي رد : فلا تعجل عليهم انما نعد لهم عدّا

الراقيه
اشكرك على مساعدتنا على الارتقاء بفكرنا واطلاعنا على هذا البحث الجيد
والموضوع المفيد في التفكر في حال امتنا واحداثها وموقفنا
وموقف اعدائنا
وصدق قول الله تعالى في كل ما يحدث
ان ما قرئته يمدني بالامل


لك كل التحيه
وباذن الله الدين راقي
وكل ماخلافه داني
ويارب عجل بإبادة اعداء الاسلام


اختك
المجهول
 
موضوع مغلق

العلامات المرجعية


الأعضاء النشطين حاليآ الذين يشاهدون هذا الموضوع : 1 (0 عضو و 1 ضيف)
 
أدوات الموضوع

ضوابط المشاركة
لا يمكنك اضافة مواضيع جديدة
لا يمكنك اضافة مشاركات
لا يمكنك اضافة مرفقات
لا يمكنك تعديل مشاركاتك

رمز [IMG] : متاحة
رمز HTML : معطّلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة


مواضيع متشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى المشاركات المشاركة الأخيرة
انتصر عليهم بقوة إيمانه بشرى قصة منك وقصة مني 12 31-08-2007 04:33 PM
لا خوف عليهم ولا هم يحزنون!!!! فجر الإسلام المنبر الإسلامي 4 22-11-2004 12:43 PM
من تصلي عليهم الملائكة !!!! فجر الإسلام المنبر الإسلامي 2 01-11-2004 02:14 PM


الساعة معتمدة بتوقيت جرينتش +4 . الساعة الآن : 04:30 AM

Powered by vBulletin® Version 3.8.6
.Copyright ©2000 - 2016, Jelsoft Enterprises Ltd
All Rights Reserved© 2001 - 2014, Almotmaiz.net