المنتدى   المدونة   الكلمات الدلالية
                   
  #1 (permalink)  
قديمة 21-10-2012, 11:14 PM
.+[ متميز نـابغة ]+.

 
تاريخ الإنضمام: Oct 2009
المشاركات: 498
معلومات إضافية
السمعة: 2503551
المستوى: زهرة الجنة has a reputation beyond reputeزهرة الجنة has a reputation beyond reputeزهرة الجنة has a reputation beyond reputeزهرة الجنة has a reputation beyond reputeزهرة الجنة has a reputation beyond reputeزهرة الجنة has a reputation beyond reputeزهرة الجنة has a reputation beyond reputeزهرة الجنة has a reputation beyond reputeزهرة الجنة has a reputation beyond reputeزهرة الجنة has a reputation beyond reputeزهرة الجنة has a reputation beyond repute
الجنس: female
علم الدولة:
الحالة: زهرة الجنة غير متصل
افتراضي العيد على منهج الحبيب

العيد على منهج الحبيب

من ذاق حلاوة الطاعة في أيام غرّ ميمونة وليالي زُّهْر جميلة، ليالي تتنـزل فيها الرحمات والنفحات، ومن تلذذ بطعم السعادة في صلاة التراويح والتهجد، ومن أدرك طعم الصيام في أيام ارتفعت حرارتها وبلغ فيها الظمأ أشده، أيقن أنه كان في نعمة ونعيم لا يعرف مذاقه إلا من ذاقه وجربه . فحُقَّ لتلك النفوس أن تفرح بنعمة الله بهذا الفيض الإيماني الغامر .
يفرح المسلم بإكمال عدة واستيفاء شهر الخير والبركات، وبلوغ يوم الفطر بعد إتمام شهر الصوم، فلله الحمد على ما وهب وأعطى، وامتن وأكرم، ولله الحمد على فضله الكبير ورحمته الواسعة "قل بفضل الله وبرحمته فبذلك فيلفرحوا هو خير مما يجمعون".
العيد موسم من مواسم الخير والفضل؛ ويكون الفرح ويظهر السرور وهو منهج النبي - صلى الله عليه وسلم- وتقريره في الفرح وإعلان السرور في الأعياد ، قال أنس رضي الله عنه: " قدم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - المدينة ولهم يومان يلعبون فيهما، فقال : إن الله أبدلكم بهما خيراً منهما : يوم الأضحى ويوم الفطر".
ومن ذلك خبر عائشة - رضي الله عنها قالت : "دخل عليَّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم وعندي جاريتان تغنّيان بدفّين بغناء بُعاث ، فاضطجع على الفراش، وتسجّى بثوبه، وحول وجهه إلى الجدار، وجاء أبو بكر فانتهرهما، وقال : مزمارة الشيطان عند النبي - صلى الله عليه وسلم - ، فكشف النبي وجهه، وأقبل على أبي بكر، وقال: دعهما، يا أبا بكر إن لكل قومٍ عيداً وهذا عيدنا".

وكانت بعض مشاهد السرور بالعيد بين يدي النبي - صلى الله عليه وسلم - ومن ذلك ما فعله الحبشة ، حيث اجتمعوا في المسجد يرقصون بالدرق والحراب، واجتمع معهم الصبيان حتى علت أصواتهم ، فسمعهم النبي - صلى الله عليه وسلم - فنظر إليهم ، ثم قال لعائشة : "يا حُمَيْراء أتحبين أن تنظري إليهم ، قالت : نعم ، فأقامها - صلى الله عليه وسلم - وراءه خدها على خده يسترها ، وهي تنظر إليهم ، والرسول - صلى الله عليه وسلم - يغريهم، ويقول : دونكم يا بني أرفدة ، لتعلم يهود أن في ديننا فسحة، إني بعثت بالحنيفية السمحة" .
وإنني لأعجب عجبا شديدا من أقوام يتخيرون هذه الأعياد للحديث عن جراح الأمة ونكأ عوارها والتذكير بمآسيها ونفض همومها ونشر أحزانها وكأنهم يقولون بلسان الحال لا تفرحوا وكيف تفرحون وأنتم بلادكم محتلة وقدسكم مهان وكيف تضحكون وأنتم سامدون، ولكن عجبي الأشد من تجاوز هذا للهدي النبوي عند من يحاولون قتل أفراح العيد، والتضييق على مشاعر الناس، كما كان من بعض الزهاد والعباد فحيث روي عن بعضهم أنه رأى قوماً يضحكون في يوم عيد، فقال : "إن كان هؤلاء تُقُبِّلَ منهم صيامهم فما هو فعل الشاكرين ، وإن كانوا لم يُتَقَبَّلْ منهم فما هذا فعل الخائفين"، وكان بعضهم يظهر عليه الحزن يوم العيد ، فيقال له : إنه يوم فرح وسرور ، فيقول : إنه لا يدري هل قُبِلَ صومه أم لا ؟ (1) ، ولئن صدر هذا عن حسن نية، فإن مثله يصدر اليوم من بعض الغيورين وعن حسن نيةٍ أيضاً، فيجعلون الأعياد مواسم لفتح الجراحات، والنُّواح على مآسي المسلمين، وتعداد مصائبهم، والتوجع لما يحل بهم، ويذكرونك بأن صلاح الدين لم يبتسم حتى فُتِحتْ بيت المقدس ، وينسون قوله - عز وجل - ممتناً على عباده "وأنه هو أضحك وأبكى"، ويتناسون أن لكل مقام مقالاً، ولكل مناسبة حالاً، وأن مآسي المسلمين ثمار مُرّة لخطايانا وأخطائنا، ولن يكون علاجها بالوجوم والحزن، ولكن بالرأي السديد والعمل الرشيد، والشجاعة أمام الخطأ، ولو أنا قتلنا كل فرحة، وأطفأنا كل بسمة، ولبسنا الحزن، وتلفّعنا بالغم، وتدرعنا بالهم ما حرّرنا بذلك شبراً، ولا أشبعنا جوْعة، ولا أغثنا لهفة، وإنما زدنا الأمر هما وغما.

إن خير الهدي هدي محمد - صلى الله عليه وسلم - وقد كان يستعيذ بالله من الهم والحزَن، يعجبه الفأل، دائم البشر، كثير التبسم .
إننا بحاجة إلى أن نجعل من هذا العيد فرصة لدفق الأمل في قلوبٍ أحبطها اليأس، وأحاط بها القنوط، وتبدّت مظاهر اليأس في صور شتى ، منها : سرعة تصديق كواذب الأخبار، ورواية أضغاث الأحلام ، وقتل الأوقات في رواية الإشاعات ، والتي تروى على شكل أخبار من مصادر موهومة تسمى موثوقة. وهكذا في سلسلة من الإشكالات التي تدل على التخبط بحثاً عن بصيص أمل في ظلمة اليأس .
إن عمر الإسلام أطول من أعمارنا ، وآفاق الإسلام أوسع من أوطاننا ، وليست المصائب ضربة لازب ، لا تحول ولا تزول، فقد حصر المسلمون في الخندق ، وبعد سُنيّاتٍ فتحوا مكة ، وسقطت بغداد ، ثم بعد نحو قرنين فُتِحت القسطنطينية ، والله – عز وجل - لا يعجل لعجلتنا ، ولا تتحوّل سننه لأهوائنا، فسنن الله لا تحابي أحداً، ولنتذكر في هذا العيد ما أبقى الله لنا من خير، وما تطول به علينا من فضل، قطعت رجل عروة بن الزبير ومات ولده فقال: " اللهم إنك أخذت عضواً وأبقيت أعضاءً، وأخذت ابناً وأبقيت أبناءً فلك الحمد، ونحن نقول: لئن حلت بنا محن فقد أبقى الله لنا منحاً، ولئن أصابتنا نقم فقد أبقى الله لنا نعماً " وإن تعدوا نعم الله لا تحصوها"، ونحن أحوج ما نكون إلى أمل يدفع إلى عمل ، وفأل ينتج إنجازاً .
فرحة تعيد البسمة وتملأ القلب نورا، والحياة بهجة وسعادة ومرح، فرحة تذوب فيها كل المنغصات، وتختفي فيها كل الآهات، فرحة عيد على منهج الحبيب ما أجمله من فرحة.
منقول من الرقية الشرعية
اضافة رد مع اقتباس نص هذه المشاركة
اضافة رد

العلامات المرجعية


الأعضاء النشطين حاليآ الذين يشاهدون هذا الموضوع : 1 (0 عضو و 1 ضيف)
 
أدوات الموضوع

ضوابط المشاركة
لا يمكنك اضافة مواضيع جديدة
لا يمكنك اضافة مشاركات
لا يمكنك اضافة مرفقات
لا يمكنك تعديل مشاركاتك

رمز [IMG] : متاحة
رمز HTML : معطّلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة


مواضيع متشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى المشاركات المشاركة الأخيرة
[ تصميم ] جديد كلباوي توزيعات العيد ( حقيبة العيد ) كلباوي منبر المواهب و التصميم 21 06-09-2011 02:18 PM
منهج التائبين للشيخ راتب النابلسي ام المعتز منبر الصوتيات والمرئيات 4 19-12-2008 02:13 PM
( بشرى الكئيب في نصرة الحبيب ) للشيخ سلطان العيد الصارم المنبر الإسلامي 5 11-03-2008 09:32 PM
معالم من منهج السلف الصالح الصارم المنبر الإسلامي 8 21-04-2007 12:49 PM
منهج الابداع 1 الاحمد منبر التميز والإبداع والتطوير الشخصي 5 24-12-2003 11:43 PM


الساعة معتمدة بتوقيت جرينتش +4 . الساعة الآن : 05:02 AM

Powered by vBulletin® Version 3.8.6
.Copyright ©2000 - 2016, Jelsoft Enterprises Ltd
All Rights Reserved© 2001 - 2014, Almotmaiz.net