المنتدى   المدونة   الكلمات الدلالية
                   
  #1 (permalink)  
قديمة 01-06-2012, 03:48 PM
tab
صورة 'ام المعتز' الرمزية
مشرفة المنابر الأدبية والشعرية

 
تاريخ الإنضمام: Jul 2006
الإقامة: الاردن
المشاركات: 7,606
معلومات إضافية
السمعة: 48478183
المستوى: ام المعتز has a reputation beyond reputeام المعتز has a reputation beyond reputeام المعتز has a reputation beyond reputeام المعتز has a reputation beyond reputeام المعتز has a reputation beyond reputeام المعتز has a reputation beyond reputeام المعتز has a reputation beyond reputeام المعتز has a reputation beyond reputeام المعتز has a reputation beyond reputeام المعتز has a reputation beyond reputeام المعتز has a reputation beyond repute
الجنس: female
علم الدولة:
الحالة: ام المعتز غير متصل
الرسالة الشخصية
كن مع الله ولا تبالي
افتراضي لمسات بيانية في سورة الكهف

لمسات بيانية في سورة الكهف



  • ماكثين فيه أبداً:
في سورة الكهف قال الله تعالى: "ماكثين فيه أبداً" [الكهف 3], فلماذا لم تستخدم كلمة (خالدين) بدلا من (ماكثين)؟.

المكث في اللغة : هو الأناة واللبث والإنتظار وليس في معنى الخلود أصل المكث. الله تعالى يقصد الجنّة (أن لهم أجراً حسناً) والأجر الذي يُدفع مقابل العمل, وننظر ماذا يحصل بعد الأجر. والجنّة تكون بعد أن يوفّى الناس أجورهم وفي الآية قال تعالى (أجراً حسناً) فالمقام هنا إذن مقام انتظار وليس مقام خلود بعد, وعلى قدر ما تأخذ من الأجر يكون الخلود فيما بعد الأجر, وهو الخلود في الجنّة. ومن حيث الدلالة اللغوية الأجر ليس هو الجنّة, لذا ناسب أن يأتي بالمكث وليس الخلود للدلالة على الترقّب لما بعد الأجر.


  • استخدام (فأردت) (فأردنا) (فأراد ربك):
الملاحظ في القرآن كله أن الله تعالى لا ينسب السوء إلى نفسه ؛ أما الخير والنِعم فكلها منسوبة إليه تعالى كما في قوله: (وإذا أنعمنا على الإنسان أعرض ونئا بجانبه وإذا مسّه الشر كان يؤوسا), ولا نجد في القرآن زَيّن لهم سوء أعمالهم- بصيغة المبني للمعلوم - أبداً إنما نجد (زُيّن لهم سوء أعمالهم) بصيغة المبني للمجهول, وكذلك في قول الله تعالى على لسان إبراهيم عليه السلام (الذي يميتني ثم يحيين) وقوله (وإذا مرضت هو يشفين) ولم يقل يمرضني تأدباً مع الله تعالى. (أَمَّا السَّفِينَةُ فَكَانَتْ لِمَسَاكِينَ يَعْمَلُونَ فِي الْبَحْرِ فَأَرَدتُّ أَنْ أَعِيبَهَا وَكَانَ وَرَاءهُم مَّلِكٌ يَأْخُذُ كُلَّ سَفِينَةٍ غَصْباً {79}) في هذه الآية الله تعالى لا ينسب العيب إلى نفسه أبداً فكان الخضر هو الذي عاب السفينة فجاء الفعل مفرداً.

(فَأَرَدْنَا أَن يُبْدِلَهُمَا رَبُّهُمَا خَيْراً مِّنْهُ زَكَاةً وَأَقْرَبَ رُحْماً {81}) في هذه الآية فيها اشتراك في العمل قتل الغلام والإبدال بخير منه حسن, فجاء بالضمير الدالّ على الإشتراك. في الآية إذن جانب قتل وجانب إبدال, فجاء جانب القتل من الخضر, وجاء الإبدال من الله تعالى؛ لذا جاء الفعل مثنّى.
(وَأَمَّا الْجِدَارُ فَكَانَ لِغُلَامَيْنِ يَتِيمَيْنِ فِي الْمَدِينَةِ وَكَانَ تَحْتَهُ كَنزٌ لَّهُمَا وَكَانَ أَبُوهُمَا صَالِحاً فَأَرَادَ رَبُّكَ أَنْ يَبْلُغَا أَشُدَّهُمَا وَيَسْتَخْرِجَا كَنزَهُمَا رَحْمَةً مِّن رَّبِّكَ وَمَا فَعَلْتُهُ عَنْ أَمْرِي ذَلِكَ تَأْوِيلُ مَا لَمْ تَسْطِع عَّلَيْهِ صَبْراً {82}) في هذه الآية الجدار كلّه خير فنسب الفعل لله وحده, وأنه يدلّ على أن الله تعالى هو علاّم الغيوب, وسبق في علمه أن هذا الجدار تحته كنز لهما, وأنه لو سقط سيأخذ أهل القرية المال من الأولاد اليتامى, وهذا ظلم لهم, والله تعالى ينسب الخير لنفسه عزّ وجلّ. وهذا الفعل في الآية ليس فيه اشتراك وإنما هو خير محض للغلامين وأبوهما الصالح, والله تعالى هو الذي يسوق الخير المحض. وجاء بكلمة رب في الآيات بدل لفظ الجلالة (الله) للدلالة على أن الرب هو المربي والمعلِّم والراعي والرازق, والآيات كلها في معنى الرعاية والتعهد والتربية لذا ناسب بين الأمر المطلوب واسمه الكريم سبحانه.





  • (شيئاً إمرا) و(شيئاً نُكرا):
قال تعالى على لسان موسى للرجل الصالح عندما خرق السفينة (فَانْطَلَقَا حَتَّى إِذَا رَكِبَا فِي السَّفِينَةِ خَرَقَهَا قَالَ أَخَرَقْتَهَا لِتُغْرِقَ أَهْلَهَا لَقَدْ جِئْتَ شَيْئًا إِمْرًا (71)), وقال تعالى عندما قتل الرجل الصالح الغلام (فَانْطَلَقَا حَتَّى إِذَا لَقِيَا غُلَامًا فَقَتَلَهُ قَالَ أَقَتَلْتَ نَفْسًا زَكِيَّةً بِغَيْرِ نَفْسٍ لَقَدْ جِئْتَ شَيْئًا نُكْرًا (74)).

فوصف خرق السفينة بأنه شيء إمر, ووصف قتل الغلام بأنه شيء نُكر, وذلك أن خرق السفينة ونزع لوح خشب منها دون قتل الغلام شناعة, فإنه إنما خرق السفينة لتبقى لمالكيها, وهذا لا يبلغ مبلغ قتل الغلام بغير سبب ظاهر. والإمر دون النُكر, فوضع التعبير في كل موضع بما يناسب كل فعل. وعن قتادة: النُكر أشدّ من الإمر. فجاء كل على ما يلائم, ولم يكن ليحسن مجيء أحد الوصفين في موضع الآخر.



من كتاب لمسات بيانية في نصوص من التنزيل


د.فاضل صالح السامرائي


اضافة رد مع اقتباس نص هذه المشاركة
اضافة رد

العلامات المرجعية


الأعضاء النشطين حاليآ الذين يشاهدون هذا الموضوع : 1 (0 عضو و 1 ضيف)
 
أدوات الموضوع

ضوابط المشاركة
لا يمكنك اضافة مواضيع جديدة
لا يمكنك اضافة مشاركات
لا يمكنك اضافة مرفقات
لا يمكنك تعديل مشاركاتك

رمز [IMG] : متاحة
رمز HTML : معطّلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة


مواضيع متشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى المشاركات المشاركة الأخيرة
إضاءات على سورة الكهف العرندس المنبر الإسلامي 2 29-01-2011 10:24 PM
برنامج سورة الكهف haymoune منبر الكمبيوتر و الإنترنت وألعاب الكمبيوتر 2 25-12-2010 03:18 AM
&&& سورة الكهف &&& ارين المنبر الإسلامي 12 28-03-2009 03:04 PM
اسرار سورة الكهف ... $poor المنبر الإسلامي 14 19-02-2008 08:59 PM
فضل قرأءة سورة الكهف ووقتها Lion-heart المنبر الإسلامي 6 27-05-2007 09:17 PM


الساعة معتمدة بتوقيت جرينتش +4 . الساعة الآن : 04:27 AM

Powered by vBulletin® Version 3.8.6
.Copyright ©2000 - 2016, Jelsoft Enterprises Ltd
All Rights Reserved© 2001 - 2014, Almotmaiz.net