المنتدى   المدونة   الكلمات الدلالية
                   

تراجع إلى الخلف   منابر المتميز نت > المنابر الأدبية والشعرية > معاً نرقى سلالم الأدب

معاً نرقى سلالم الأدب مساحةٌ أكاديمية واسعة تعيننا على ترتيب مشاعرنا في قوالب حرة أو منظمة

اضافة رد
 
LinkBack أدوات الموضوع
  #1 (permalink)  
قديمة 01-06-2012, 03:29 PM
tab
صورة 'ام المعتز' الرمزية
مشرفة المنابر الأدبية والشعرية

 
تاريخ الإنضمام: Jul 2006
الإقامة: الاردن
المشاركات: 7,606
معلومات إضافية
السمعة: 48478183
المستوى: ام المعتز has a reputation beyond reputeام المعتز has a reputation beyond reputeام المعتز has a reputation beyond reputeام المعتز has a reputation beyond reputeام المعتز has a reputation beyond reputeام المعتز has a reputation beyond reputeام المعتز has a reputation beyond reputeام المعتز has a reputation beyond reputeام المعتز has a reputation beyond reputeام المعتز has a reputation beyond reputeام المعتز has a reputation beyond repute
الجنس: female
علم الدولة:
الحالة: ام المعتز غير متصل
الرسالة الشخصية
كن مع الله ولا تبالي
افتراضي هاء الرفعة وهاء الخفض في كتاب الله

بلاغة في كتاب الله
أولاً: هاء الرفعة:
هي الهاء المضمومة في كلمة "عَليهُ" في قوله تعالى: "إن الذين يبايعونك إنما يبايعون الله يد الله فوق أيديهم فمن نكث فإنما ينكث على نفسه ومن أوفى بما عاهد عَليهُ الله فسيؤتيه أجراً عظيماً". سورة الفتح 10.
الأصل أن تكون الهاء في "عليه" مكسورة, لأنها ضمير للمفرد الغائب قبلها ياء, ووردت مكسورة في مواضع أخرى سبقها حرف "على" أو حرف "إلى" أو حرف "في" أو حرف الباء: عليه, وإليه, وفيه, وبه.
سياق الآيات عن بيعة الرضوان:
لماذا هنا تحولت كسرة الهاء إلى ضمة؟
إن الحالة التي تعرضها الآية هي بيعة الرضوان, التي بايع الصحابة فيها رسول الله صلى الله عليه وسلم في الحديبية.
فلما أشيع أن عثمان بن عفان – الذي أوفده رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى مكة ليعرّف قريشاً بقصد الرسول عليه الصلاة والسلام في العمرة – قد قتله أهل مكة, طلب الرسول عليه الصلاة والسلام من الصحابة مبايعته تحت الشجرة.
روى الإمام مسلم عن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما قال: كنا يوم الحديبية ألفاً وأربعمائة, فبايعناه وعمر آخذ بيده تحت الشجرة, غير جدّ بن قيس اختبأ تحت بطن بعيره, فقال لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم: "أنتم اليوم خير أهل الأرض". رواه مسلم.
وقد سميت الشجرة التي تمت البيعة تحتها "شجرة الرضوان", وسميت تلك البيعة "بيعة الرضوان"؛ لأن الله يقول فيها: "لقد رضي الله عن المؤمنين إذ يبايعونك تحت الشجرة فعلم ما في قلوبهم فأنزل السكينة عليهم وأثابهم فتحاً قريباً". سورة الفتح 18.
هذا الجو الرفيع الكريم الذي يصفه قوله تعالى: "إن الذين يبايعونك إنما يبايعون الله يد الله فوق أيديهم فمن نكث فإنما ينكث على نفسه ومن أوفى بما عاهد عليهُ الله فسيؤتيه أجراً عظيماً". سورة الفتح 10.
انعكاس الجوّ على حركة الهاء:
إنه جو تشريف وتكريم من الله تعالى للصحابة السعداء المبايعين, وبما أن الجوّ جوّ رفعة, فكأن الرفعة أصابت "الهاء" في "عليه", فكان من غير المناسب أن تبقى مكسورة, لأن الكسرة لا تناسب هذا الجوّ, ولذلك تحولت تلك الكسرة إلى ضمة, والضمة مناسبة للرفعة.
ولهذا أطلقنا على هذه الهاء "هاء الرفعة".
ثم إن الجملة تتحدث عن الوفاء بالعهد والبيعة: "ومن أوفى بما عاهد عليه الله فسيؤتيه أجراً عظيماً", والوفاء بالبيعة دليل على صدق المبايع, وعلوّ همّته, ورفعة نفسه, وسموّ خلقه, ولولا ذلك ما وفّى, ولهذا جاءت الهاء مضمومة.
وإن الوفاء بالبيعة يكسب المبايع رفعة وسموّاً وعلوّاً وإشراقاً, في الدنيا وفي الآخرة, ولهذا جاءت الهاء التي تتحدث عن ذلك مضمومة.
فالضمة والرفعة جاءت للهاء من الجوَ الذي تصفه, والنتيجة التي تقررها, إذ لا يناسب هذا الجوَ وهذه النتيجة الكسرة.
وكثيراً ما نرى ألفاظاً في القرآن تتغير صورتها أو حروفها أو حركاتها من الأصل الطبيعي, إلى الصورة التي ترسمها, والجوّ الذي تتحدث عنه.

ثانيا: هاء الخفض:
وهناك هاء أخرى في القرآن, مقابلة لهاء الرفعة, هي "هاء الخفض", وهي الهاء التي دخل عليها حرف الجر "في" في قوله تعالى: "والذين لا يدعون مع الله إلهاً آخر ولا يقتلون النفس التي حرم الله إلا بالحق ولا يزنون ومن يفعل ذلك يلق أثاماً, يضاعف له العذاب يوم القيامة ويخلد فيه مهاناً". سورة الفرقان 68-69.
وقد نصَ علماء القراءات والتجويد على إشباع كسرة الهاء في قوله: "ويخلد فيه مهانا", فتقرأ هكذا: "ويخلد فيهي مهانا", مع أن الهاء في مثيلاتها يكتفى بكسرتها, أي أن الهاء إذا تحركت ووقع قبلها حرف ساكن فإنها لا تمد, وإنما يتم قصر الصلة الصغرى, فلماذا أشبعنا كسرة الهاء أو مددناها في قوله: "ويخلد فيه مهاناً" رغم أن ما قبلها ياء ساكنة؟
مد الهاء لمناسبة السياق:
إن الذي دعا إلى هذا هو السياق الذي وردت فيه, فقد سبقها ذكر مجموعة من المعاصي والفواحش التي لا يفعلها عباد الرحمن: لا يشركون بالله, ولا يقتلون النفس التي حرم الله إلا بالحق, ولا يزنون.
ثم ذكرت الآيات ما يترتب على هذه الكبائر من عقوبة, وهي العذاب الشديد المضاعف لصاحبها, وخلوده فيه, مهاناً ذليلاً خاسئاً.
وعندما نقرأ الآية, ونصل إلى قوله: "ويخلد فيه مهاناً" فكأننا نلحظ إلقاء صاحب تلك المعاصي في جهنم, وسقوطه فيها, وهُويّه إلى قعرها.
وعندما نمد الياء في "فيه", وكأننا بهذا المد الخاص نساعد على إنزال المجرم في جهنم, ومسارعة سقوطه فيها, حتى عندما يقرأها القارئ ويمدها فإن نَفَسَه ينزل إلى أسفل نحو رئتيه, وبذلك يستشعر الإنزال والخفض, ولهذا سميناها هاء الخفض.

من كتاب لطائف قرآنية – بتصرف –
د. صلاح الخالدي
اضافة رد مع اقتباس نص هذه المشاركة
اضافة رد

العلامات المرجعية


الأعضاء النشطين حاليآ الذين يشاهدون هذا الموضوع : 1 (0 عضو و 1 ضيف)
 
أدوات الموضوع

ضوابط المشاركة
لا يمكنك اضافة مواضيع جديدة
لا يمكنك اضافة مشاركات
لا يمكنك اضافة مرفقات
لا يمكنك تعديل مشاركاتك

رمز [IMG] : متاحة
رمز HTML : معطّلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة


مواضيع متشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى المشاركات المشاركة الأخيرة
ما السورة في كتاب الله العرندس منبر الطرائف والالغاز والمسابقات 14 27-04-2009 11:40 PM
اول كتاب الكتروني بالصور عن الطبخ \\ عربــي (كتاب مطبخ أمة الله) brahimahmed منبر المطبخ 4 21-10-2008 06:20 PM
كيف تحفظ كتاب الله hamid eddin المنبر الإسلامي 18 22-09-2007 01:38 PM
شجع أطفالك على حفظ كتاب الله Haifa المنبر الإسلامي 3 21-06-2007 12:25 AM
كتاب الله .. امورة منبر المواهب و التصميم 2 14-06-2006 08:39 PM


الساعة معتمدة بتوقيت جرينتش +4 . الساعة الآن : 09:48 AM

Powered by vBulletin® Version 3.8.6
.Copyright ©2000 - 2016, Jelsoft Enterprises Ltd
All Rights Reserved© 2001 - 2014, Almotmaiz.net