الضمين
سأل رجل فخر الملك وزير بني بويه حاجة وأمله فلم يعطه
شيئا ، فمضى إلى القاضي وادعى على ابن نباتة الشاعر
فلما جاء رسول القاضي لابن نباتة قال له :
والله ما لأحد علي دين ، ولا بيني وبين أحد مخاصمة
فمن خصمي حتى أرضيه ؟
فدله على الرجل فقال ابن نباتة :
ما حقك حتى أوفيك ؟
فقال : أنت قلت في شعرك حين مدحت فخر الملك
لكل فتى قرين حين يسمو *** وفخر الملك ليس له قرين
أنخ بجنابه وانزل عليه *** على حكم الوفا وأنا الضمين فأنت قد ضمنت ،
وأنا قد نزلت عليه فلم يعطني شيئا
والضمين غارم
فقال : أمهلني حتى أصل إليه .
فلما دخل عليه وأخبره بالقصة قال فخر الملك للرجل :
كم أملت فينا ؟
قال : مائة دينار .
قال : ادفعوها له .
وقال لابن نباتة : إذا مدحتني فلا تعد تضمن عني شيئا .