استطيع أن أقول وبإختصار حول مسألة الفراسة , مايلي :
هناك نوعان من الفراسة : فراسة فطرية , وفراسة مكتسبة .. بمعنى :
1/ الفراسة الفطرية : وهو نور يقذفه الله في قلب من يشاء من عباده (وهم عباد الله الصالحين) وهي ماتسمى بالفراسة الشرعية , وهي في الحقيقة (نور إيمانى ينبسط على القلب حتى يتميز فى نظر صاحبه حال المنظور فيه من غيره ولكل مؤمن منها نصيب ، لكن لا يهتدى لحقيقتها إلا من صفا قلبه من الشواغل والشواغب ، ومن هنا قيل عنها إنها ملكة لا ينبغ فيها إلا أناس فيهم استعداد خاص لها ) .
2/ فراسة مكتسبة : ولعلها المعنية هنا في لغة الجسد , وهي تكتسب بطريق التعلم والتدريب والدراسة .
:
|
تنبيه :
حديث سيدنا رسول الله صل الله عليه وسلم "إن صح" : ( اتقوا فراسة المؤمن فإنه ينظر بنور الله ) .
هي الفراسة الحقيقية وهي التي قرأنا عنها وعن أصحابها في كتب تراجم الصحابة ومن بعدهم من العلماء والعباد والزهاد , وهي هبة وكرامة من الله تعالى لبعض عباده الصالحين الصادقين . وهي قد تكون نوع أو قل أقل أنواع الكشف والمكاشفة .
فلا عجب عندما يعرف سيدنا أبو بكر الصديق _رضي الله عنه وأرضاه_ ماكان في بطن إبنته أذكر هو أم أنثى ..
ولا عجب أن يعرف سيدنا عمر بن الخطاب _رضي الله عنه وأرضاه_ الرجل الصادق في حديثه من الكاذب بمجرد نظرة واحدة للمتحدث ..
ولا عجب عندما نقرأ عن قصص المتفرسين من علمائنا الصالحين العابدين الصادقين كالإمام أحمد والإمام الشافعي _رحمهم الله تعالى_ وغيرهم الكثير الكثير ..
:
|
وشكري لأخي : العربي الغريب
وكذلك أشكر أختي : الـعـنـود
وجزاكما الله خيرا