كَثِيرًا يذكرنِي بِك هذا الشّتَـاء
يشبِهك في كُـل شَيء
إلا واحدَة
أنَّه لَم يكَن فَـاعلًا في حزني
وأنتَ كُنت
أَتسَـاءل ،
كَيف أحببتك بكل ذاك العنفوان !
كَيف مَدَدْتُ لكَ بكفِّ قلبِي
وأقعدته في لائِحَة انتِظارك
علّك تأتيه ذات حين !
ولَمْ تأتِه ، تخيَّــل أنّك لَم تلحظه حتّى ،
حتّى فرغت مِن الجَميع
يَـــاه كَم تمسكتُ بكَ ولَمْ تكن .. !
يَـــاه كَم انتَظرتُكَ ولَم تَكنْ .. !
أتذكر كمْ كنت أكتبكَ بجنونْ
يــاه كم خَشيتُ أن تضيعَ منّي أوراقك !
كُنتَ خَريفًــا فِي العمر ..
وتسَــاقطت مِن على أغصَــاني
جَميع أوراقِك
إلا واحِدَة
نُقش عليها جرح مَرير عَميق
كي لا أنسَـاك
فأنــا أنسى كُـل شيء حتى الحُبْ
تخيَّــل !
إلا جَرحًـا تدثر في قَلبِي وراح في سبَـاتْ !