المنتدى   المدونة   الكلمات الدلالية
                   
  #1 (permalink)  
قديمة 06-10-2011, 09:55 PM
.+[ شخصيـة هامـة ]+.

 
تاريخ الإنضمام: Jun 2008
الإقامة: سوريا الإمارات
المشاركات: 3,203
كافة التدوينات: 143
معلومات إضافية
السمعة: 32606593
المستوى: العرندس has a reputation beyond reputeالعرندس has a reputation beyond reputeالعرندس has a reputation beyond reputeالعرندس has a reputation beyond reputeالعرندس has a reputation beyond reputeالعرندس has a reputation beyond reputeالعرندس has a reputation beyond reputeالعرندس has a reputation beyond reputeالعرندس has a reputation beyond reputeالعرندس has a reputation beyond reputeالعرندس has a reputation beyond repute
الجنس: male
علم الدولة:
الحالة: العرندس غير متصل
الرسالة الشخصية
كن ابن من شئت واكتسب أدبا** يغنيك محموده عن النسب
F81b2020 الشعر وآدابه



بسم الله الرحمن الرحيم
لا أدري لم أهوى الشعر كثيراً ،لم أكن كذلك في بدايات عمري وتعليمي...إما لأننا لانحوي كتباً آنذاك، أو لأني لم أظفر بمعلم له ذائقة أدبية..تحسن عرض ما يقدم لطلبته...وهكذا بقيت ردحاً من الزمن ..إلى أن اغتربت..فإذا الكلمات لها وقع عجيب،وإذا المنطوق بقسميه نثراً وشعراً يحاصرني لا بل تأسرني دلالات الألفاظ وبالأخص ما جاء بالوحيين الكتاب والسنة...
وعلى هذا بدأت...فأي جمال للعربية والعرب!!!!
وأي دهشة تعتريني وأنا أقرا أحيانا في المكتبات ...حتى أنني أنسى تواجدي في هذا المكان الهادئ فأضرب الكتاب على الطاولة مما أجد من جمال المعنى ولذة التذوق الأدبي ...وارتبك وأحرج عندما أرى العيون تحدق بي من كل حدب وصوب، فوا مصيبتاه ..ما جنيت؟؟أقول لنفسي ...لقد أفسدت على الناس السكينة
ولكن ليعذرني الجميع...فالأمر خارج إرادتي والله على ذلك شهيد
والعرب أفضل الأمم، وحكمتها أشرف الحكم؛ وكلام العرب نوعان: منظوم، ومنثور. ولكل منهما ثلاث طبقات: جيدة، ومتوسطة، ورديئة، فإذا اتفق الطبقتان في القدر، وتساوتا في القيمة، ولم يكن لإحداهما فضل على الأخرى كان الحكم للشعر ظاهراً في التسمية؛ لأن كل منظوم أحسن من كل منثور من جنسه في معترف العادة،
ألا ترى أن الدر وهو أخو اللفظ ونسيبه، وإليه يقاس، وبه يشبه إذا كان منثوراً لم يؤمن عليه، ولم ينتفع به في الباب الذي له كسب، ومن أجله انتخب؛ وإن كان أعلى قدراً وأغلى ثمناً، فإذا نظم كان أصون له من الابتذال، وأظهر لحسنه مع كثرة الاستعمال،
وكذلك اللفظ إذا كان منثوراً تبدد في الأسماع، ولم تستقر منه إلا المفرطة في اللفظ وإن كانت أجمله، فإذا أخذه سلك الوزن، وعقد القافية؛ تألفت أشتاته، وازدوجت فرائده وبناته، واتخذ اللابس جمالاً، والمدخر مالاً فصار قرطة الآذان، وقلائد الأعناق، ، يقلب بالألسن، ويخبأ في القلوب مصوناً
و لقد كان الكلام كله منثوراً فاحتاجت العرب إلى الغناء بمكارم أخلاقها، وطيب أعراقها، وذكر أيامها الصالحة، وفرسانها الأمجاد، وسمحائها الأجواد؛
لتهز أنفسها إلى الكرم، وتدل أبناءها على حسن الشيم فتوهموا أعاريض جعلوها موازين الكلام،
فلما تم لهم وزنه سموه شعراً؛ لأنهم شعروا به، أي: فطنوا.
وقيل: ما تكلمت به العرب من جيد المنثور أكثر مما تكلمت به من جيد الموزون؛ فلم يحفظ من المنثور عشره، ولا ضاع من الموزون عشره.
وسئل أحد المتقدمين عن الشعراء فقال: ما ظنك بقوم الاقتصاد محمود إلا منهم، والكذب مذموم إلا فيهم.
وقد ورد أن كعب الأحبار قال له عمر بن الخطاب وقد ذكر الشعر:
يا كعب، هل تجد للشعراء ذكراً في التوراة؟
فقال كعب: أجد في التوراة قوماً من ولد إسماعيل، أناجيلهم في صدورهم ينطقون بالحكمة، ويضربون الأمثال، لا نعلمهم إلا العرب.
وقيل: ليس لأحد من الناس أن يطري نفسه ويمدحها، في غير منافرة، إلا أن يكون شاعراً، فإن ذلك جائز له في الشعر، غير معيب عليه.
وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم: " إن من البيان لسحراً وإن من الشعر لحكماً "
وقيل " لحكمة " : فقرن البيان بالسحر فصاحة منه صلى الله عليه وسلم، وجعل من الشعر حكماً؛ لأن السحر يخيل للإنسان ما لم يكن للطافته وحيلة صاحبه وكذلك البيان يتصور فيه الحق بصورة الباطل، والباطل بصورة الحق؛ لرقة معناه، ولطف موقعه، وأبلغ البيانين عند العلماء الشعر بلا مدافعة،
وقال رؤبة:
لقد خشيت أن تكون ساحراً ... راوية مراً ومراً شاعراً
فقرن الشعر أيضاً بالسحر لتلك العلة، ويروي أيضاً لقد حسنت بسين مضمومة غير معجمة، ونون، والتاء مفتوحة.
وروى عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: " إنما الشعر كلام مؤلف فما وافق الحق منه فهو حسن، وما لم يوافق الحق منه فلا خير فيه "
، وقد قال عليه الصلاة والسلام: " إنما الشعر كلام، فمن الكلام خبيث وطيب " ، وقالت عائشة رضي الله عنها: الشعر فيه كلام حسن وقبيح، فخذ الحسن واترك القبيح،
ويروي عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة رضي الله عنها أن النبي صلى الله عليه وسلم بنى لحسان بن ثابت في المسجد منبراً ينشد عليه الشعر،
وقال عمر بن الخطاب رضي الله عنه: الشعر علم قوم لم يكن لهم علم أعلم منه، وقال على بن أبي طالب رضي الله عنه: الشعر ميزان القول، ورواه بعضهم: الشعر ميزان القوم.
وروى ابن عائشة يرفعه قال: قال رسول الله صلى الله علية وسلم: " الشعر كلام من كلام العرب جزل، تتكلم به في بواديها، وتسل به الضغائن من بينها " وأنشد ابن عائشة قول أعشى بني قيس بن ثعلبة:
قلدتك الشعر يا سلامة ذا ... الإفضال، والشيء حيث ما جعلا
والشعر يستنزل الكريم كما ... ينزل رعد السحابة السبلا
ويروى عن أسماء بنت أبي بكر رضي الله عنهما قالت: مر الزبير بن العوام رضي الله عنه بمجلس لأصحاب النبي صلى الله عليه وسلم، وحسان ينشدهم، وهم غير آذنين لما يسمعون من شعره، فقال: مالي أراكم غير آذنين لما تسمعون من شعر ابن الفريعة؟ لقد كان ينشد رسول الله صلى الله عليه وسلم فيحسن استماعه، ويجزل عليه ثوابه، ولا يشتغل عنه إذا أنشده.
ويروى أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه مر بحسان وهو ينشد الشعر في مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم، ثم قال: أرغاء كرغاء البكر؟
فقال حسان: دعني عنك يا عمر، فوالله إنك لتعلم لقد كنت أنشد في هذا المسجد من هو خير منك فما يغير علي ذلك، فقال عمر: صدقت.
وكتب عمر بن الخطاب رضي الله عنه إلى أبي موسى الأشعري: مر من قبلك بتعلم الشعر؛ فإنه يدل على معالي الأخلاق، وصواب الرأي، ومعرفة الأنساب.
وقال معاوية رحمه الله: يجب على الرجل تأديب ولده، والشعر أعلى مراتب الأدب وقال: اجعلوا الشعر أكبر همكم، وأكثر دأبكم، فلقد رأيتني ليلة الهرير بصفين وقد أتيت بفرس أغر محجل بعيد البطن من الأرض، وأنا أريد الهرب لشدة البلوى فما حملني على الإقامة إلا أبيات عمرو بن الإطنابة:
أبت لي همتي وأبى بلائي ... وأخذي الحمد بالثمن الربيح
وإقحامي على المكروه نفسي ... وضربي هامة البطل المشيح
وقولي كلما جشأت وجاشت ... مكانك تحمدي أو تستريحي
لأدفع عن مآثر صالحات ... وأحمي بعد عن عرض صحيح
ويروى أن أعرابياً وقف على علي بن أبي طالب رضي الله عنه
فقال: إن لي إليك حاجة رفعتها إلى الله قبل أن أرفعها إليك، فإن أنت قضيتها حمدت الله تعالى وشكرتك، وإن لم تقضها حمدت الله تعالى وعذرتك،
فقال له علي: خط حاجتك في الأرض، فإني أرى الضر عليك،
فكتب الأعرابي على الأرض إني فقير فقال له علي: يا قنبر؛ ادفع إليه حلتي الفلانية، فلما أخذها مثل بين يديه فقال:
كسوتني حلة تبلى محاسنها ... فسوف أكسوك من حسن الثنا حللا
إن الثناء ليحيي ذكر صاحبه ... كالغيث يحيي نداه السهل والجبلا
لا تزهد الدهر في عرف بدأت به ... فكل عبد سيجزى بالذي فعلا
فقال علي: يا قنبر، أعطه خمسين ديناراً، أما الحلة فلمسألتك، وأما الدنانير فلأدبك، سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: " أنزلوا الناس منازلهم "
وقال ابن سيرين: الشعر كلام عقد بالقوافي، فما حسن في الكلام حسن في الشعر، وكذلك ما قبح منه.
وقال الزبير بن بكار: سمعت العمري يقول: رووا أولادكم الشعر؛ فإنه يحل عقدة اللسان، ويشجع قلب الجبان، ويطلق يد البخيل، ويحض على الخلق الجميل.
وكان ابن عباس يقول: إذا قرأتم شيئاً من كتاب الله فلم تعرفوه فاطلبوه في أشعار العرب؛ فإن الشعر ديوان العرب. وكان إذا سئل عن شيء من القرآن أنشد فيه شعراً.
وكانت عائشة رضي الله عنها كثيرة الرواية للشعر. يقال: إنها كانت تروي جميع شعر لبيد.
وروي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: " لا تدع العرب الشعر حتى تدع الإبل الحنين " .
وكان أبو السائب المخزومي على شرفه، وجلالته، وفضله في الدين والعلم يقول: أما والله لو كان الشعر محرماً لوردنا الرحبة كل يوم مراراً. والرحبة: الموضع الذي تقام فيه الحدود، يريد أنه لا يستطيع الصبر عنه فيحد في كل يوم مراراً ولا يتركه.
فأما احتجاج من لا يفهم وجه الكلام بقوله تعالى: " والشعراء يتبعهم الغاوون، ألم تر أنهم في كل واد يهيمون، وأنهم يقولون ما لا يفعلون " فهو غلط، وسوء تأول؛ لأن المقصودين بهذا النص شعراء المشركين الذين تناولوا رسول الله صلى الله عليه وسلم بالهجاء، ومسوه بالأذى، فأما من سواهم من المؤمنين فغير داخل في شيء من ذلك، ألا تسمع كيف استثناهم الله عز وجل ونبه عليهم فقال: " إلا الذين آمنوا وعملوا الصالحات وذكروا الله كثيراً وانتصروا من بعد ما ظلموا "
يريد شعراء النبي صلى الله عليه وسلم ينتصرون له، ويجيبون المشركين عنه، كحسان بن ثابت، وكعب بن مالك، وعبد الله بن رواحة. وقد قال فيهم النبي صلى الله عليه وسلم:
" هؤلاء النفر أشد على قريش من نضح النبل " ، وقال لحسان بن ثابت " اهجهم يعني قريشاً فوالله لهجاؤك عليهم أشد من وقع السهام، في غلس الظلام، اهجهم ومعك جبريل روح القدس، وألق أبا بكر يعلمك تلك الهنات "
واتخذ النبي صلى الله عليه وسلم شعراء يثيبهم على الشعر، ويأمرهم بعمله، ويسمعه منهم.
وأما قوله عليه الصلاة والسلام:
" لأن يمتلئ جوف أحدكم قيحاً حتى يريه خير له من أن يمتلئ شعراً " فإنما هو من غلب الشعر على قلبه، وملك نفسه حتى شغله عن دينه وإقامة فروضه، ومنعه من ذكر الله تعالى وتلاوة القرآن، والشعر وغيره مما جرى هذه المجرى سيان.
وأما غير ذلك ممن يتخذ الشعر أدباً وفكاهة وإقامة مروءة فلا جناح عليه وقد قال الشعر كثير من الخلفاء الراشدين،والجلة من الصحابة والتابعين، والفقهاء المشهورين.
ولنا عودة لنكمل الموضوع بإذنه تعالى
وكتبه ابو عبيدالله بتصرف شديد عن كتاب العمدة في محاسن الشعر وآدابه لابن رشيق القيرواني

اضافة رد مع اقتباس نص هذه المشاركة
اضافة رد

العلامات المرجعية


الأعضاء النشطين حاليآ الذين يشاهدون هذا الموضوع : 1 (0 عضو و 1 ضيف)
 
أدوات الموضوع

ضوابط المشاركة
لا يمكنك اضافة مواضيع جديدة
لا يمكنك اضافة مشاركات
لا يمكنك اضافة مرفقات
لا يمكنك تعديل مشاركاتك

رمز [IMG] : متاحة
رمز HTML : معطّلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة


مواضيع متشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى المشاركات المشاركة الأخيرة
نوع جديد من الشعر ابو سرحان مرافئ مبعثرة 5 24-12-2009 10:25 AM
|| إن في × الشعر × لــ ح ــرقة || سماح المزين مرافئ مبعثرة 5 22-10-2008 03:28 PM
شمس الشعر والقوافي طموح الإبتسام منبر المواهب و التصميم 0 28-09-2008 06:08 PM
عجاااااااائب الشعر................ نشوان مرافئ مبعثرة 14 01-02-2008 09:22 PM
الشعر الشعبي : ذياب العامري مرافئ مبعثرة 2 24-10-2005 04:09 PM


الساعة معتمدة بتوقيت جرينتش +4 . الساعة الآن : 10:16 AM

Powered by vBulletin® Version 3.8.6
.Copyright ©2000 - 2016, Jelsoft Enterprises Ltd
All Rights Reserved© 2001 - 2014, Almotmaiz.net