قال عون بن عبد الله بن عتبة : بنى ملك ممن كان قبلنا مدينة عظيمة ، فتنوق في بنائها ( تَنَوّق، أي: تأنق في الصنعةوجودها ) ثم صنع طعاما ودعا عامة الناس إليه ، وأقعد على أبوابها ناساً يسألون كل من خرج ، هل رأيتم عيباً ؟ فيقولون : لا، حتى جاء في آخر الناس قوم عليهم أكسية ،فسألوهم : هل رأيتم عيباً ؟ فقالوا : نعم ، فأدخلوهم على الملك ، فقال : هل رأيتم عيباً؟ فقالوا : نعم ! قال : وما هو ؟ قالوا : تخرب ، ويموت صاحبها ! قال : أفتعلمون دارا لا تخرب ولا يموت صاحبها ؟ قالوا : نعم ، فدعوه للدار الآخرة ، فاستجاب لهم ، وانخلع من ملكه ، وتعبد معهم !
فحدث عون بهذا الحديث ، عمر بن عبد العزيز ،فوقع منه موقعاً حتى همّ أن يخلع نفسه من الملك ، فأتاه ابن عمه مسلمة ، فقال : اتق الله يا أمير المؤمنين في أمة محمد ، فوالله لئن فعلت ليقتتلن بأسيافهم ، قال: ويحك يا مسلمة ، حملت ما لا أطيق ، وجعل يرددها ومسلمة يناشده حتى سكن .
____
لَجَلْسَة معْ أديبٍ في مُذاكرَةٍ ** نَنفي بِها الهَمَّ أو نستذكر الأدبــا أشهى إليَّ من الدنيا بما جَمَعَتْ ** ومثلها فضَّةً أو مثلها ذهَبـــا
في كل جزء من حياتهم تتعلم درساً ، وتقتطف حكمةً ، وتأخذ عبرةً ..! حياتهم مليئة بالعطاء ، دون أن يشعروا .... فجزاهم الله عنا كل خير بما علمونا .. وليتَ أيام التدراس والوعظ الحي ، والتأثر الكبير تعود ،، موضوع قيم ، وموعظة بليغة ، فشكراً جزيلاً لك أستاذنا العرندس .. وجزام الله خيراً ~