ذكر ابن حمدون ؛ في التذكرة الحمدونية : أن ثابت بن جابر الشاعر المعروف بتأبط شراً ، لقي ذات يوم رجلاً من ثقيف يقال له : أبو وهب، وكان جباناً أهوج، وعليه حلة جيدة، فقال أبو وهب لتأبط شراً: بم تغلب الرجال يا ثابت، وأنت ـ كما أرى ـ دميم ضئيل !!? قال: باسمي، إنما أقول ساعة ألقى الرجل: أنا تأبط شراً ؛ فينخلع قلبه ؛ حتى أنال منه ما أردت ، فقال له الثقفي: فهل لك أن تبيعني اسمك !!? قال: نعم ، فبم تبتاعه !!? قال: بهذه الحلة وكنيتي ، قال: افعل، ففعل، وقال له: لك اسمي ، ولي اسمك ، وأخذ حلته ، وأعطاه طمريه ، ثم انصرف ، وقال في ذلك يخاطب زوجة الثقفي : (من الطويل) :
ألا هـل أتى الحسناء أن حليلهـا**تأبـط شراً واكتنيت أبـــا وهبٍ فهبه تسمى اسمي وسماني اسمه**فأين له صبري على معظم الخطب وأين له بأس كبأسي وسـورتي**وأين له في كـل فادحـة قلـبـي