المنتدى   المدونة   الكلمات الدلالية
                   
  #1 (permalink)  
قديمة 28-01-2011, 08:49 AM
.+[ شخصيـة هامـة ]+.

 
تاريخ الإنضمام: Jun 2008
الإقامة: سوريا الإمارات
المشاركات: 3,203
كافة التدوينات: 143
معلومات إضافية
السمعة: 32606593
المستوى: العرندس has a reputation beyond reputeالعرندس has a reputation beyond reputeالعرندس has a reputation beyond reputeالعرندس has a reputation beyond reputeالعرندس has a reputation beyond reputeالعرندس has a reputation beyond reputeالعرندس has a reputation beyond reputeالعرندس has a reputation beyond reputeالعرندس has a reputation beyond reputeالعرندس has a reputation beyond reputeالعرندس has a reputation beyond repute
الجنس: male
علم الدولة:
الحالة: العرندس غير متصل
الرسالة الشخصية
كن ابن من شئت واكتسب أدبا** يغنيك محموده عن النسب
F81b2020 كيف نستأذن

إن الحمد لله، ونصلي ونسلم على سيدنا ونبينا محمد
ذو الأدب الجم، والخلق الرفيع، ، وعلى آله وصحبه أجمعين
أما بعد:
جعل الله البيوت سكناً يأوي إليها أهلها، تطمئن فيها نفوسهم،ويأمنون على حرماتهم، يستترون بها مما يؤذيهم ، يتخففون فيها من أعباءالحرص والحذر.
وإن ذلك لا يتحقق إلا حين تكون محترمة في حرمتها، لا يستباح حماها إلابإذن أهلها. في الأوقات التي يريدون، وعلى الأحوال التي يشتهون
: يأَيُّهَاالَّذِينَ ءامَنُواْ لاَ تَدْخُلُواْ بُيُوتاً غَيْرَ بُيُوتِكُمْ حَتَّى تَسْتَأْنِسُواْ وَتُسَلّمُواْ عَلَى أَهْلِهَا ذالِكُمْ خَيْرٌ لَّكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ فَإِن لَّمْ تَجِدُواْ فِيهَا أَحَداً فَلاَ تَدْخُلُوهَاحَتَّى يُؤْذَنَ لَكُمُ وَإِن قِيلَ لَكُمْ ارْجِعُواْ فَارْجِعُواْ هُوَ أَزْكَى لَكُمْ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ عَلِيمٌ[النور:27-28].
إن اقتحام البيوت من غير استئذان؛ هتك لتلك الحرمات، وتطلع على العورات، وقد يفضي إلى ما يثير الفتن، أو يهيئ الفرص لغوايات محرمة.
وفي الاستئذان وآدابه ما يدفع الريبة، والمقاصد السيئة.
أيها الإخوة ، إن المرء في بيته قد يكون على حالة خاصة، أو أحاديث سرية، أو شؤون بيتية، فيفاجأه داخل من غير إذن قريباً كان أو غريباً، فيزعجه هذا و يخجله، وقد يحرجه أيما إحراج
وما كانت آداب الاستئذان وأحكامه إلا من أجل ألا يفرِّط الناس في ذلك معتمدين على اختلاف مراتبهم في الاحتشام والأنفة، أو معولين على أوهامهم في عدم المؤاخذة، أو رفع الكلفة.
تأملوا أيها المؤمنون قوله سبحانه: حَتَّى تَسْتَأْنِسُواْ[النور:27].
إنه استئذان في استئناس، يعبر عن اللطف الذي يجب أن يكون عليه الزائر مراعاةً لأحوال النفوس وإدراكاً لظروف الساكنين في بيوتاتهم وعوراتهم.
وهل يكون الأُنس والاستئناس إلا بانتفاء الوحشة والكراهية؟!
أدبٌ رفيع يتحلى به الراغب في الدخول لكي يطلب إذناً من رب المنزل، كي يجد بشاشة وحسن استقبال.
ولقد بسطت السنة المطهرة هذا الأدب العالي، وازدانت تطبيقاًوتبييناً.
فكان نبينا محمدإذا أتى باب قوم لم يستقبل الباب من تلقاء وجهه،
ولكن من ركنه الأيمن، أو الأيسر، ويقول( السلام عليكم، السلام عليكم (
رواه البخاري وأبوداود
ووقف سعد بن عبادة مقابل الباب فأمره النبيأن يتباعد. وقال له: { وهل الاستئذان إلا من أجل النظر؟! } [رواه الطبراني].
وفي الصحيحين من حديث سهل بن سعد الساعدي رضي الله عنه: { اطلع رجل من جحرٍ في حُجَر النبي ومع النبي مدرى ـ أي: مشط ـ يحك به رأسه، فقال النبي: لو أعلم أنك تنظر؛ لطعنت به في عينك، إنما جعل الاستئذان من أجل البصر } [متفق عليه].
والمستأذن ـ أيها الإخوة ـ يستأذن ثلاث مرات فإن أُذن له وإلا رجع.
وقد قيل:
إن أهل البيت بالأولى يستنصتون،
وبالثانية يستصلحون،
وبالثالثة يأذنون أو يردُّون،
وقال أهل العلم: لا يزيد على ثلاثٍ إذا سُمع صوته وإلا زاد حتى يعلم أو يظن أنه سُمع.
ويقول في استئذانه: السلام عليكم، أأدخل؟. فقد استأذن رجل على النبي وهو في بيته{ فقال: أألج؟ فقال النبي لخادمه: اخرج إلى هذا! فعلِّمه الاستئذان فقل له: قلْ: السلام عليكم، أأدخل؟ فسمعه الرجل، فقال: السلام عليكم، أأدخل؟ فأذن له النبي، فدخل } [رواه أحمد وأبو داود].
وله أن يستأذن بنداءٍ أو قرع أو نحنحة أو نحو ذلك مما تعارف عليه الناس
وحديثاً إجراء اتصال هاتفي والسؤال إن كان بالإمكان الزيارة.
تقول زينب امرأة عبد الله بن مسعود رضي الله عنهما: (كان عبد الله إذا دخل تنحنح وصوَّت).
ويقول الإمام أحمد: (يستحب أن يحرك نعله في استئذانه عند دخوله حتى إلى بيته؛لئلا يدخل بغتة. وقال مرةً: إذا دخل يتنحنح).
ومن الأدب أن الطارق إذا سئل عن اسمه فليبينه، وليذكر ما يُعرف به. ولا يجيب بمافيه غموضٌ أو لبسٌ. يقول جابر رضي الله عنه
: { أتيت إلى النبي في دين كان على أبي، فدققت الباب، فقال: من ذا؟، فقلت: أنا، فقال النبي: أنا أنا !!!، كأنه كرهها } [رواه البخاري ومسلم].
وإذا قرع الباب فليكن برفق ولين من غير إزعاج أو إيذاء ولا ازدياد في الإصرار،ولا يفتح الباب بنفسه، وإذا أذن له في الدخول فليتريث، ولا يستعجل في الدخول، ريثمايتمكن صاحب البيت من فسح الطريق وتمام التهيؤ، ولا يرم ببصره هنا وهناك، فما جعل الاستئذان إلا من أجل النظر.
والاستئذان حقٌّ على كل داخل من قريب و بعيد من الرجل والمرأة، ومن الأعمى والبصير.
عن عطاء بن يسار{ أن رسول الله سأله رجل فقال: يا رسول الله، أأستأذن على أمي؟ فقال: نعم، قال الرجل: إني معها في البيت؟ فقال رسول الله: استأذن عليها. فقال الرجل: إني خادمها. فقال له رسول الله: استأذن عليها، أتحب أن تراهاعريانة؟، قال: لا. قال: فاستأذن عليها } [رواه مالك بإسناد جيد].
ويقول أبو موسى الأشعري رضي الله عنه: إذا دخل أحدكم على والدته فليستأذن.
والأعمى يستأذن كالبصير، فلربما أدرك بسمعه ما لا يدركه البصير ببصره.
{ ومن استمع إلى حديث قوم وهم له كارهون أو يفرون منه، صُبَّ في أذنه الآنك يوم القيامة } [رواه البخاري] والآنك هوالرصاص المذاب.
أيها الإخوة ، وهناك أدب قرآني عظيم، لا يكاد يفقهه كثير من المسلمين. إنه قول الله عزَّ وجلَّ: وَإِن قِيلَ لَكُمْ ارْجِعُواْ فَارْجِعُواْ هُوَ أَزْكَى لَكُمْ[النور:28].
إن من حق صاحب البيت أن يقول بلا غضاضة للزائر والطارق: ارجع.
فللناس أسرارهم وأعذارهم، وهم أدرى بظروفهم،
فما كان الاستئذان في البيوت إلا من أجل هذا.
وعلى المستأذن أن يرجع من غير حرج، وحسبه أن ينال التزكية القرآنية.
قال بعض المهاجرين: لقد طلبت عمري كله هذه الآية فما أدركتها. لقد طلبت أنأستأذن على بعض إخواني ليقول لي: ارجع، فأرجع وأنا مغتبط.
لقوله تعالى: وَإِن قِيلَ لَكُمْ ارْجِعُواْ فَارْجِعُواْ هُوَ أَزْكَى لَكُمْ[النور:28]. ذكره الحافظ ابن كثير في تفسيره.
إن من الخير لك ولصاحبك أيها الطارق، أن يَعتذر عن استقبالك بدلاً من الإذن على كراهية ومضض، ولو أخذ الناس أنفسهم بهذا الأدب، وتعاملوا بهذا الوضوح؛ لاجتنبواالكثير
إن هذه التفاصيل الدقيقة في آداب الاستئذان تؤكد فيما تؤكد حرمة البيوت، ولزوم حفظ أهلها من حرج المفاجآت، ، والمحافظة على ستر العورات. عورات كثيرة تعني كل ما لا يُرغب الاطلاع عليه من أحوال البدن، وصنوف الطعام واللباس وسائر المتاع، بل حتى عورات المشاعر والحالات النفسية، حالات الخلاف الأسري، حالات البكاء والغضب والتوجع والأنين. كل ذلك مما لا يرغب الاطلاع عليه لا من الغريب ولامن القريب، إنها دقائق يحفظها ويسترها أدب الاستئذان. فهل يدرك هذا عاقل؟!
إن في ذلك لذكرى لمن أراد ان يتزكى
اللهم فقهنا في ديننا، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.

اضافة رد مع اقتباس نص هذه المشاركة
اضافة رد

العلامات المرجعية


الأعضاء النشطين حاليآ الذين يشاهدون هذا الموضوع : 1 (0 عضو و 1 ضيف)
 
أدوات الموضوع

ضوابط المشاركة
لا يمكنك اضافة مواضيع جديدة
لا يمكنك اضافة مشاركات
لا يمكنك اضافة مرفقات
لا يمكنك تعديل مشاركاتك

رمز [IMG] : متاحة
رمز HTML : معطّلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة



الساعة معتمدة بتوقيت جرينتش +4 . الساعة الآن : 04:04 PM

Powered by vBulletin® Version 3.8.6
.Copyright ©2000 - 2016, Jelsoft Enterprises Ltd
All Rights Reserved© 2001 - 2014, Almotmaiz.net