المنتدى   المدونة   الكلمات الدلالية
                   

تراجع إلى الخلف   منابر المتميز نت > المنابر العامة > المنبر العام

المنبر العام منبر عام يحوي كل المواضيع التي لا تخص الاقسام الاخرى من سوالف ودردشة عامة

اضافة رد
 
LinkBack أدوات الموضوع
  #1 (permalink)  
قديمة 27-08-2010, 03:00 PM
tab
صورة 'البراء' الرمزية
إدارة الموقع
مستشــار المنـابر

 
تاريخ الإنضمام: Feb 2003
المشاركات: 1,823
معلومات إضافية
السمعة: 17763978
المستوى: البراء has a reputation beyond reputeالبراء has a reputation beyond reputeالبراء has a reputation beyond reputeالبراء has a reputation beyond reputeالبراء has a reputation beyond reputeالبراء has a reputation beyond reputeالبراء has a reputation beyond reputeالبراء has a reputation beyond reputeالبراء has a reputation beyond reputeالبراء has a reputation beyond reputeالبراء has a reputation beyond repute
الجنس: male
علم الدولة:
الحالة: البراء غير متصل
المزاج: ?????
افتراضي أم الوليد المحتسبة تبكي فلذة كبدها ( مشاعر صادقة تقتل اليأس ورجاء في دعوات الأخيار )

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
الأمير الوليد بن خالد بن طلال بن عبدالعزيز آل سعود شاب أصيب في حادث سيارة قبل حوالي أربع سنوات وكان الأطباء قد ذكروا بأنه لن يعيش أكثر من 72 ساعة وكلن إرادة الله فوق كل شيء وهو الآن في غيبوبة تامة منذُ ذلك الحين وهنا رسالة مفتوحة من والدته المكلومة تخاطب ابنها وتخاطبكم إخوتي في الله وترجوكم الدعاء للوليد لعل الله يستجيب لدعائكم .
اترككم مع رسالة أم الوليد ولا تنسو الدعاء خاصة في العشر الأواخر من رمضان وكذلك ساعة الإفطار.
أخوكم في الله البراء
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
أم الوليد المحتسبة تبكي فلذة كبدها ( مشاعر صادقة تقتل اليأس ورجاء في دعوات الأخيار )


إلى طفلي الوليد .....
بينما تخط عبراتي هذه الزفرات المكلومة وتضم يدي كفك يا طفلي "الوليد"، وتلثم قطرات دمعي الملتاعة أناملك التي استسلمت لقضاء الله تعالى في صمت لا يقطعه سوى أزيز الآلات ، التي حاصرت سريرك الأبيض ونشبت محاقنها في شرايينك وأوردتك ترتوي من آلامك، وتوزعت غير عابئة بغيبوبتك التي دخلت في أنحاء جسدك الغض الطاهر بإذن الله .
أسطر هذه العبرات ونحن في رابع رمضان أتأمل وجهك المتلألأ كالبدر المضيء في ليل محنتك الحالك ، وكأنك تبتسم لي من بعيد رغم ما تعانيه من وطأة الغيبوبة الطويلة وتدعوني إلى الرضا بقضاء الله تعالى ، وبينما كفك لازالت تنبض وقد ضمتها يداي ، ظل لساني يلهج ويتمتم بالدعاء لك في خفوت تخنقه العبرات : "أسأل الذي فجر الماء من الحجر وجعل في الآفاق آيات وعبر أن يشفيك من غيبوبتك ويعيدك إلى حضني يا طفلي الغالي الوليد ".
أناشدك يا طفلي الوليد أن تعذر عين أمك إن غالبها البكاء وعجزت أن تكتم حزنها وألمها ، وسامح أماً لا تملك سوى دموعاً توضئ بها وجهك الباسم وتمسح بها على جبينك ، ودعاءً تنثره زهوراً يفوح عطرها ويطوف بالأمل حول سريرك ؛ فلا شيءَ كالأمل والتفاؤل – بعد الإيمان بقضاء الله تعالى – يولّد اليقين والصبر في مواجهة الابتلاء والمحن بإذن الله .
أكتب هذه العبرات يا طفلي الوليد ونحن نودّع هلالاً رابعاً في رمضان يطوي صفحة من محنتك ، ونستقبل هلالاً يفتح أملاً جديداً بشفائك ، وكم تمنيت أنا ووالدك وأخوتك وأهلك وكل من يعز عليك أن نودّع مع الهلال الراحل ما غمر قلوبنا التي انفطرت حزناً عليك ؛ إلا أننا جميعاً عزمنا على مواجهة اليأسِ والإحباطِ والتشاؤم الذي يُفسِد أمل الحاضر ويزهد في رحمة الله .
وبينما أتطلع في هلال رمضان تساءلتُ في نفسي يا طفلي الوليد كيف يصح أن يؤمّل الإنسان في شفاء فلذة كبده ، ويرجو رحمة الله تعالى ، ويتخذ الإيمان ثم الأسباب والوسائل الطبية وغيرها في سبيل هذا الشفاء ، ثم هو غارق في يأسه وتشاؤمه ؟!
تأملتُ ذلك يا طفلي الوليد وتذكرتُ بلاء نبي الله أيوب عليه السلام الذي مرض جسده كله حتى ما بقي إلا قلبه وعقله ولسانه ، وفقد ماله كله وأهله ، ومع عظيم هذا البلاء إلا أنه كان يمسي ويصبح وهو يحمد الله ، ويمسي ويصبح وهو راض بأمر الله ، لأنه يعلم أن الأمور كلها بيد الله ، فلم يشتك ألمه وسقمه لأحد ، ثم نادى ربه بكلمات صادقة { أَنِّي مَسَّنِيَ الضُّرُّ وَأَنْتَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ } فكشف الله ضره وأثنى عليه ، فقال : { إِنَّا وَجَدْنَاهُ صَابِرًا نِعْمَ الْعَبْدُ إِنَّهُ أَوَّابٌ } ، وتذكرتُ أن الله يقول في حديث قدسي " يا ابن آدم ..البلاء يجمع بيني وبينك .. والعافية تجمع بينك وبين نفسك" .
نعم يا طفلي الوليد هذا ما علمتني إياه محنة غيبوبتك التي طالت واعتصرت بأصابع الحزن قلب أمك ، تعلمتُ أن اليأس والإحباط والتشاؤم ثمرة من ثمرات العصيان ، وصفة من صفاته ، ولا يجوز لأم مسلمة على بصيرة بأمر دينها أن تستسلم ، وتمَكِّنَهم من قلبها ، وكيف أستسلم لذلك وأنا أقرأ قولَ ربّي عزّ وجلّ ( لاَ تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ الله ) وقولَ الله تعالى ( وَمَنْ يَّقْنَطُ مِن رحْمَة رَبِّه إلا الضَّالُّون ) وقولَ الله تعالى ( ولا تيْأَسوا مِن رَوْحِ الله إنّه لا ييْأَسُ مِن رَوْح الله إلا القومُ الكافرون ) ..
لا تخف يا طفلي الوليد وطمئن قلبك الوجل ، فما دمت أثق بربّي وعجائب قدرته وأمر شفاءك الذي بين الكاف والنون ، وما دام أباك يأخذ بما أمره الله به بالإيمان ثم بذل الأسباب بالوسائل الطبية وغيرها ، ويبذل كل ما يستطيع ، ... فلن أيأس ولن أتشائم ولن يجد الإحباطَ باباً يتسرب منه إلى قلبي ، بل كلي أملٌ متلألِئٌ دوماً مثل وجهك الذي يضيءُ سماء قلوبنا ، وتفاؤلٌ صادق – رغم كل الابتلاءات– وذهاب المحنة ومجيء المنحة من الله عزّ وجلّ .
أختم عبراتي هذه لك يا طفلي "الوليد" بأن غيبوبتك هذه محنة حملت في طياتها آيات ومنح كثيرة :
* الحب والإخلاص في الدعاء الذي غمر غرفتك في هذه المستشفى وخارجها والعطف الذي وجدناه وأحاطنا به أقاربك ومعارفك وكل من عرف بمحنتك ودعوا لك في صلواتهم وخلواتهم بالله عز وجل .
* اللذة الكبرى التي وجدتها ووجدها أبوك يا طفلي الوليد ساعة اللجوء إلى الله في ركوعنا وسجودنا وقنوتنا ، خاصة ونحن ندعوه مخلصين ومضطرين في جوف الأسحار .
* وأكبر من ذلك كله لذة الرضا بأمر الله التي نراها مرتسمة على جبينك عندما يمر الهلال يتلوه الهلال وأنت على حالك غارق في ثباتك مقيد بأغلال المحنة على سريرك ، وبإذن الله أن وراء جدار محنتك هذه قصراً في قلبك عامراً بالإيمان .
* إن المرض لا يميز بين أمير أو فقير ، فلو كان المرض سببه الفقر لكان وقفاً على الفقراء وحدهم ، ولكان الأمراء في منجى منه ، لكنه لا يعرف صغيراً أو كبيراً ، وهكذا علمتنا محنتك أن الناس أمام ابتلاء الله تعالى سواء .
ومن الخير أن تعلم كل أم ابتلاها الله عز وجل في فلذة كبدها أن المقادير في عباد الله كائنة لا محالة ، وما لا يكون فلا حيلة للخلق في تغييره ، وإذا ما قدر على المرء محنة وشدة فيجب عليه التوكل واليقين والصبر والرضا والاحتساب ليستوفي كامل الأجر لفعله ذلك ، فكم من شدة قد صعبت ، وتعذر زوالها على العالم بأسره ، ثم فرج عنها بالسهل في أقل من لحظة بإذن الله .
وأناشد قلوب المؤمنين الدعاء لطفلي "الوليد"، وصدق رسول الله صلى الله عليه وسلم إذ يقول :"عجبا لأمر المؤمن إن أمره كله خير ، إن أصابته سراء شكر فكان خيراً له ، وإن أصابته ضراء صبر فكان خيرا له ؛ ولا يكون ذلك إلا للمؤمن "، .
أمك
رمضان ــ 1431هـ


المصدر
لجينيات



الله من هم ( ن ) لجا بين الاضلاع = مترجل( ن ) من موقة العين بدموع
هز الكيان اللي له القلب منصاع = صوع اليتيم اللي من اليتم مصفوع
مرحوم يا حلو السنايع والأطباع = يا من شفع له حجته راس الاسبوع
اضافة رد مع اقتباس نص هذه المشاركة
اضافة رد

العلامات المرجعية


الأعضاء النشطين حاليآ الذين يشاهدون هذا الموضوع : 1 (0 عضو و 1 ضيف)
 
أدوات الموضوع

ضوابط المشاركة
لا يمكنك اضافة مواضيع جديدة
لا يمكنك اضافة مشاركات
لا يمكنك اضافة مرفقات
لا يمكنك تعديل مشاركاتك

رمز [IMG] : متاحة
رمز HTML : معطّلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة


مواضيع متشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى المشاركات المشاركة الأخيرة
اسلام خالد بن الوليد حمد سعد المنبر الإسلامي 4 27-12-2011 01:59 PM
دعوات قرآنية أم التوأم المنبر الإسلامي 5 28-02-2007 07:10 PM


الساعة معتمدة بتوقيت جرينتش +4 . الساعة الآن : 08:01 PM

Powered by vBulletin® Version 3.8.6
.Copyright ©2000 - 2016, Jelsoft Enterprises Ltd
All Rights Reserved© 2001 - 2014, Almotmaiz.net