~
بكالوريوس هندسة للبيع ~
من كتاب "
لماذا نتعلم؟ " لـــ ؛
سعيد بن أحمد آل لوتاه ؛
الحـــمــــدلله ولي الــنــعــمــة \\ مقسم الأرزاق بين الأمة
ثــم صــــلاة الله والســـــــــلام \\ على النبي ما بكى الحمام
و بـعدُ هــذي فـرصة للمـغـتنم \\ ثمينة ضياعها يعني الندم
شـــهادة مــعـــــروضة للــبـيع \\ أو للإيجار، كله ذو نفع
من
يشتري فالبيع بالرسمال \\ وبالإيجار القسط ليس غالي
.. .
شهادة قد حزتها في الهــندسة \\ من بعد دهر قد مضى في المدرسة
عشرون عاما في العلوم النافعة \\ ما بين معهد و بين جامعة
عـشرون عاما زهـــرة الشـــباب \\ و عدة الشداد والصعاب
أمــضـيـتـها مـنـقـبا بـيـن الكـتب \\ بحاثة في كل علم و أدب
مـجـتـهـدا في الـبـحث والمطالعة \\ مجانبا للهو . بل مقاطعه
قــد كـنـت فـيـــها دائــمــا مـؤرقــا \\ لليلتي و للشموع محرقا
أطـــعمتــها الــكـثـيـر من دمـاغي \\ لتسكن العلوم في الفراغ
أذهبت فــيها بــصــري أو بــعـضــه \\ أفنيت فيها عصبي ونبضه
و نلت من خـــيـــراتـــهــا البشارة \\ نظارة من بعدها نظارة
حـــــتى غـــدوت أول الأوائــــــــــل \\ لعل في بحر العلوم طائل
شـــهــادتي تــقديـرها امتياز \\ أعلى امتياز عندنا يحاز
ما مـثـلها شـهـادة ملتمسه \\ في أي فرع من فروع الهندسة
كــــذاك في العلوم و الزراعة \\ تفردت بالسبق و البراعة
ما مــثــلها شــهادة سـباقة \\ خداعة ألفاظها براقه
جـــمـيـلة خــطــوطــها فنية \\ فيها لكل حالم أمنية
تصـلح أن تكون في (بـــرواز)\\ بعيدة عن أيما اهتزاز
في حائط في غرفة الجلوس \\ مقلوبة كحظي المنحوس
من يشتريها فـاز بالجــواهــر \\ فمثلها في السوق قطعا نادر
لكن على من
يشتري أمثالها \\ ألا يمني نفسه آمالها
فإنـــنـــي ما كــنت عنها عازفا \\ يوما لأمر قد بدا لي آنفا
لـــكـــنــها ضــــــرورة تــــعــــــد \\ في كسب قوت ليس منه بد
قد كنت عنها قبل في اشتغال \\ ولم تكن لي قط ذات بال
مــغـمّــض العـيـنـيـن مـطـمـئنا \\ أن طلب الأعمال سهل المجنى
ما كنت أدري أن في الشرائـط \\ لها التماس سائر الوسائط
و أن إدخـــالي بـثـقــب الإبـــرة \\ أسهل من تحصيل شرط الخبرة
و هـــكـذا فالــكــل في امــتناع \\ من دونما حل و لا اقتناع
حتى غـــدوت أطــرق الأبــوابــا \\ ألتمس الأعذار والأسباب
علّي ســأحظى بعدُ بالمطلوب \\ و العلم عند عالم الغيوب
و قد كتبت واثقا من عقلي \\ و شاهدان شهدا من أهلي
من
يشتري شهادة ملائمة \\ رخيصة لا تقبل المساومة
عرضتها
للبيع في الــــمـزاد \\ لعلها تجيء بالمراد
فمن أراد كسب هذا المغنم \\ فليتصل بنا توا بهذا الرقم
ثـــلاثــة و ســـبــــعة مــكررة \\ و قد نسيت ما بقي فمعذرة
.......

......