بسم الله الرحمن الرحيم
(عاقل أم مجنون) بعث الرشيد وزيره ( ثمامة ) إلى دار المجانين ليـتـفـقـد أحوالهم، فرأى بينهم شاباً حسن الوجه يبدو كأنه صحيح العقل، فأحب أن يكلمه، فقاطعه المجنون بقوله : أريد أن أسـأل سؤالاً ! فقال الوزير : هات سؤالك . فقال الشاب : مـتى يـجد النائم لـذة النوم ؟ فقال الوزير : حـين يستيـقظ . فـقـال الـشاب : كيف يجد اللذة وقـد سـببها؟ فقال الوزير : بل يجد اللذة قبل النوم . فاعترضه الشاب بقوله : وكــيف يـلـتـذ بشيء لم يـذقـه بـعـد؟ فـقال الـوزير : بل يجد اللـذة حـال الـنوم . فـرد عليه الـشاب يـقول :إن النائم لا شـعـور لـه، فـكيف تـكون لـذة بلا شـعور . فبهت الوزير ولم يحر ! جـــوابـاً . وانـــصرف وهو يـقسم ألا يــجادل مـجنـونا ما أعقل المجانين ، وما أجن العاقلين !
(قال لي مدرس)
" عن الأم "
انه كانت امرأة تضرب ابنها كل نهار يوم جديد امام الناس
وكان الأبن لا تنزل له دموع ولا يتلفظ بشيء لأمه
وبعد فترة بيوم من الأيام فجأة هرع الأبن بالبكاء
فبعد ان انتهت أمه وذهبت اسرع إليه الناس
وقالوا له : ماذا بك بكيت اليوم باستثناء
الفترة الطويلة الماضية بنفس الضرب
!قال : شعرت بأن قوة أمي قد ضعفت
أما أنا فشعرت بخشية مختلطة بحزن غزت سائر جسدي ~ اللهم عافِ والدينا ، و ارزقهم الصحة والعافية (امتحان) أراد أحد الحكام أن يختار رجلاً ليستخدمه أميناً على أمواله وخزانته، فأذاع بياناً يدعو فيه الراغبين في تولي هذه الوظيفة إلى الحضور .. وحضر إلى دار الحاكم عدد كبير من طلاب الوظيفة، وكان طريقهم إلى مجلس الحاكم ممراً طويلاً مظلماً ليس به أحد من الحراس، وقد امتلأت جوانب الممر بالمجوهرات الـــنـفـيـسـة . . واجتاز أولئك الطلاب هذا الممر الطويل المظلم، حتى وصلوا إلى مجلس الحاكم، فقال لهم: * إن الأمتحان الوحيد لشغل هذه الوظيفة، هو أن ترقصوا أمامي . . ولم يرقص منهم إلا واحداً، تقدم أمام الحاكم يؤدي الامتحان ! ذلك لأن الباقين كانوا قد ملأوا جيوبهم بالجواهر . . لو كنت واحدة من الممتحَنيـــن، فلن أملأ جيوبي جواهر فهي تعتبر سرقة ! كما أنني سأرفض الرقص أمام الحاكم، فهو يريد توظيف أمين على أمواله و ليس راقصا !