بسم الله الرحمن الرحيم
حواء.....
الطرف الناعم الرقيق من الجنس البشري.....
حواء المظلومة....
التي تبحث عن حقها....
عن حريتها المزعومة....
تناضل لتخرج من القفص الموضوع لها...
قفص تفننت اغلب المجتمعات في صناعته في عدة الوان و بعدة حجج..............
لنسافر مع حواء....
و نقطع الدروب معها لعلنا نجد المفتاح لاخراجها
من تلك الاقفاص اللعينة.....................
حواء الجزء الفعال في أي مجتمع و روحه و قلبه النابض.......
مربية الاجيال و صانعة المستقبل........
القلب الحنون ....الحبيبة....الام.....الاخت.....
هي العمود الذي يرتكز عليه المجتمع و الاساس الذي يبنى عليه.......
الذي بهدمه بانهياره ينهار المجتمع و تعم فيه انواع المشاكل التي لا تنتهي........
حواء التي تنادي بأعلى صوتها طالبة العون......
بصوت رقيق محمول على اكف الوهن و الضعف......
صوت لم يجد دربا و لا مسلكا الى طريق الكثير من القلوب في زمن حلت
فيه الوحوش مرتدية حلة الانسان..........
ناضلت لاجل قضاياها.....
و لم تفلح.....
لا زالت تناضل و تبحث و تفتش عن الحرية المنشودة.....
في زمن اختلفت مفاهيم الحرية فيه.....
و تلونت بالوان العديدة.....
سنلقي الضوء اولا على
حواء في اوروبا و الغرب..............
وصلت الى اعلى انواع الحرية (المزعومة) اقتحمت جميع المجالات.....
السياسية..و العلمية...و الفنية.....جميع المجالات بلى استثناء.......
لكن ما لبثت
حواء تدرك انها في المكان الخاطئ و انها غفلت او تغافلت
عن حقيقة هذه الحرية في ظل الهالة المحيطة بتلك الدعاية الكبيرة..........
ما لبثت ان دخلت في وحول المجتمع و تجرعت من اسوأ العادات و الاخلاق.........
ها هي المرأة في اوروبا الان......
تلعب دورها في المجتمع....
لكن في صورة اخرى رسمت بريشة فنان...
.فنان اخفى المعالم القبيحة....
و ابرز لنا بمواهبه جمالياتها.....
اصبحت سلعة في المجتمع....
شكلها مقياس لجودتها....
و لكن ما ان ينتهي تاريخها ترمي في مزابل المجتمع........
اصبحت السلعة الرابحة في المواخير...
.تلبى المطالب الحيوانية لحيوانات المجتمع.....
مجرد أداة لقضاء المتعة......
في الدعايات.....لجذب الانتباه......
و الترويج......في ظل تلك الاحداث الصاخبة......
فقدت
حواء الرائعة....اخلاقياتها....
دورها في المجتمع.....تناست عن كونها مربية اجيال.....
رمت تلك الرسالة المجيدة التي تتشرف كل انثى بحملها....
و اذابت كل معاني الفضيلة و العفة في نار المجون.........
اصبح اهتمامها بجمالها في المقام الاول....حسمها.... مشيتها.....كيف تكون محط الانظار...
و محل الاعجاب.....متناسية ان الكثير من كلاب المجتمع على استعداد من ان يتجرعوا رحيقها
و لو بالقوة......
نسيت ان هؤلاء قد مات فيهم الضمير او حتى انه لم ينبت في صدورهم.......
كم من كلب انهى على ضحيته و هي حية متحسرة على ما الت اليه.....
كم من كلب استغل ضعف اكثر من بريئة مستغلا فيها الجانب الوردي.......
الجانب العاطفي.....
فحطم قلبها و نهل من رحيقها حتى ذبلت........
ها هي لازالت تتخبط في ظلمات ذاك المجتمع.....
باحثة عن سبيل للخروج......
ثانيا.....
حوائنا العربية.............
تلك التي انبهرت بالدعايات الغربية بألوانها و موسيقاها.....
جاهلة عن خفايا تلك المجتمعات و ما تهدف اليه......
سارت في طريقهم.....لكن في صورة اقل درجة.....
صورة قيدها فنانها بألوان الاخلاق العربية و العادات و التقاليد (التي تناضل للبقاء).......
تفننت في الرقص و الهز (على واحدة و نص) .........
معتقدة و مؤمنة علىانه نوع من انواع الفنون البريئة و تحلت بأبهى الحلل و ارذلها.........
اصبحت النوادي الليلية لا تقوم الا على تلك الهزات و لا تكسب الا من جسد تلك (الفنانة)!!!!!.........
دخلت بوابة السينما....
و كانت تذكرة دخولها جمالها....
قدرتها على لعب الادوار الساخنة بكل جرأة و وقاحة......
و ماذا كان مصيرها......نحن شاهدنا ماذا ان مصيرها.......
عبر مأساة المرحومة سعاد حسني.....
التي ادركت متأخرة ان الاغلب لم يكن يريد منها الا جسدها و ليس فنها.......
لم تقدر على مواجهة اثار الزمن التي بدت على وجهها.....
ظلت متعلقة بحبال الماضي....بسنديلا الشاشة....التي كان الجمال و الحيوية
يشعان منها.....حتى حصلت تلك المأساة.....تلك كانت النهاية المؤلمة...لحواء...
تلك التي ظلت حبيسة الافكار الغبية و التقاليد الجاهلية المتغطية بغطاء الدين.........
فظلت في عذاب و سجن تئن و تستغيث.....و لا احد يسمع لها.....
صحيح انها لم تلاقي ما لاقته
حواء الاخرى......
لكنها ظلت لم تأخذ كامل حريتها....لا رأي لها.....لا حقوق كاملة....
.و ان حاولت (التمرد) او التملص من تلك القيود قام عليها افراد المجتمع
و كال لها من الاتهامات ما الله به عليم...................
القضية لا زالت مفتوحة الى الان و لم يصل احد الى حل يريح حواء......
على الرغم من ان الحل بسيط جدا في نظري و ان القضية لا تحتاج الى كل هذا التضخيم........
و الحل الى الان لم يطبق حرفيا و فعليا في أي دولة في العالم........
و انا اعي ما اقول........الحل قد وضعه الله تعالى في دينه الحنيف....ف
ي الاسلام و قواعده السمحة..........
أعطى لها حقوقها........
و حافظ على مصالحها.......
و ليس في عقول المتأسلمين من ابناء جلدتنا....
الذين يسيرون الاسلام على حسب افكارهم.......
حواء ما زالت هي القضية التي قام بعرضها الكثير و طرحها على طاولة النقاش ما زالت القضية مفتوحة
و لن تقفل الا ان يقضي الله امرا كان مفعولا..........
منقول للفائده..
همسه..
مجرد سؤال
ماذا تريد ياآدم من
حواء ؟*؟؟!!!*
*