مِن بَين دَفتي كِتآب ..
تُثيرنِا كَلمآت ..
تبعث فينآ مَوجَة جآرفة من المَشآعر ..
تبحر بنآ ولا تَرسو على شَآطِئ ..
يَبقى كلّها أو بعضها محفورًا في الذّآكرة ..
قصاصة هاربة ( 2 ) :- من رواية فاطمة كفر الشيخ/ عابدين للقاصة والروائية سهى زكي ~
( رغم أننا لا نستطيع أبدًا التكهن بنهاية ما نمر به من أحداث، لكننا نستطيع دائمًا أن نتكهن بنهاية لحكايات الآخرين، ونسمح لهم باختراق حواسنا، والالتصاق بأرواحنا المنسوخة ).
( هكذا أخذتني عشر سنين لتسلمني لعشر أخرى، حيث كنت أرى العالم من خلف حائط زجاجي رقيق أخشى عليه من يدي الضعيفة ).
انكسار من المجموعة القصصية قشطة للكاتب والأديب المصري أشرف نبوي ~
(حين حاول فتح عينيه ، وجد نفسه بجوار كيس نفايات ، ربت عليه وهو يتحامل على قدميه ليغادر ، تمتم وهو يودعه بنَظَرِه ، ما الفرق بيننا ؟!)
(عاد إلى الكلية ، قضى معظم وقته ساهمًا ، تعلم أن يبقى وحيدا ، لا يتحدث ، لا يشارك في أي نشاط ، مضت سنين دراسته ، يوم حصوله على شهادته ، خاصمته الفرحة بعد أن أختطف الموت والديه تحت أنقاض بيته العتيق ، بكى يومها صمتًا ، بعدما عنفه الحزن بقسوة ، واقترنت الوحدة بمشاعره .)
همسة لكِ بقايا شتات :- لا تشكريني ثانية ،، موضوعكِ أعجبني !
سألتك ألا تريقي على الأرض سر الفراشة
دعيها مع الليل تغفو طويلا بأحضان زهرة
وفي الصبح تصحو لتوقظ أخرى .. تقّبِِلُ أوراقها في بشاشة
وتتركها في انتظار الصباح المؤمل دوما رفيقة حيره
وتحت أشعة شمس الأصيل
تطير لتعكس ألوانها الزاهيات على صفحات بحيره
وبعد قليل
تحط على ثغر أخرى لتمتص منها جمال الرحيق وسحره
وفي الليل .. في الصبح .. عند الأصيل
تعاود رحلتها بين عطر الزهور ... ولا تسأم العطر مرة !
تقول الفراشة ..
هو العطر عندي من كل زهرة
هو العطر عندي يجثو أمامي ويعتاد كالأسير أسره
ألست حبيبة كل الحدائق
وتظل تزهو الفراشة بألوانها الزاهية ..
ويحيا خيالي بأعماقي مزيحةعن الروح كل أساها .. ويسكب فيها صفاء وخضره
قصاصة هاربة ( 8 ) من " من أجل طريق بلا اعوجاج ... هنا نبدأ " للمهندس عبدالله أبو السعود ~
( كثرت هذه الأيام الكتابات التي تغيب العقول، وتذهب بالتفكير إلى حيث لا يريد الله لنا وبنا. كثير من الكتب تحكي وتفسر وتروج للسحر، وتقودنا لطريق لا يريده الله لنا. كثير من المحطات الفضائية تخصصت في تغييب العقول من تأويل وتفسير ودجل يذهب بعقول أبنائنا إلى حيث المهالك. وكثير أيضًا من مدعي العلم يدلون بدولهم، بل كثير من النساء أيضا يطللن علينا من الفضائيات يفسرن لنا عن الجان والعفاريت، والرؤى. ونسي الجميع أو تناسوا أننا أُمرنا بالتفكير في خلق الله والتدبر في آياته، وأن التفكير فريضة إسلامية أمرنا الله بها. إلى متى سنظل مغيبي العقول، تاركين للآخرين إقحامنا في قضايا لا تسمن ولا تغني من جوع، بل تقودنا للضلال والإضلال؟ إلى متى سنظل نجري وراء جاهل ليفسر لنا حلمنا، أو مغيب العقل ليقودنا لفك الأعمال السفلية ليجلب لنا البركة، أو يزوج لنا بناتنا؟ إن العودة لطريق العقل الذي منحنا الله لهو الطريق الوحيد لنجاتنا مما نحن فيه. التفكير فريضة إسلامية، وإتباع الجاهلين من مروجي السحر والشعوذة وفك الطلاسم لهو طريق الضلال. إن الذين يتقدمون الصفوف ويكشفون معالم الطريق هم الرواد فقط، أما الذين يغلقون باب التفكير والاجتهاد بحجة ليس في الإمكان أبدع مما كان، ولم يترك الأولون للآخرين شيئا؛ فهم دعاة الركود الذي ينأى بالأمة عن جادة الصواب ويتركنا راكدين وسط شعوب وأمم متحركة. وهذا أمر مضاد لطبيعة الحياة ومضاد لمراد الله ).