قصاصات هاربــة ( 15 ) هربت من " بين الحب والحرب " لـــلقاصة والكاتبة والصحفية العراقية " أسماء
محمد مصطفى " ~
أول قصاصة :-
كهفُ صمتٍ في رحمهِ يحتويني.. جنيناً، يتشبث بالحبل السري.. جدرانه تسور صوتي، يبارك تلاشي وجودي في أسطورة جمودي..
لكن حلماً دافئاً يتوسل لحظة تعبر في مخيلتي، يمتص آهات وجعي..
ثاني قصاصة :-
أي امرأة أنا عشقت الحب، وقد صورَّهّ لي الوهم عصياً على التمزق في حلبات الحرب والحياة ؟!
- الحرب لعبة..
- الحياة خدعة..
- الحرب خدعة..
- الحياة لعبة..
والحب وأنت وأنا.. ضحية الخدعة واللعبة..
للحلبات طقوس لا تشبه طقوس شغفي.. صخبي.. بنائي مدرسة للعشق..
لذا أطاح عصف للريح بحلمي.. ظلاً للحزن تركني..
قصاصة ثالثة:-
فرت ظلال الذكرى من فراغاتي، وتعرت أرصفة مدن الحب من خطواتي.. فغدا وجهي للطرقات النائية رماداً، وعلى طفل الحب تناثرت شظايا قلبي..قلبي.. كان ذاك اسمه على ما أذكر..
قصاصة رابـــعة :-
هناك مع الصمت يعقد حزني هدنة..
فمي.. يتبناه الصمت، يحيره تأرجح قلبي موجوعاً بين المكانين..
لا تلح عليّ بالسؤال..
امنحني زمناً أتأمل نفسي في مرايا المكانين..
دع صمتي يواجه صمتي، يحملني صوب قرار حاسم..
قصاصة خامســـة :-
بأساطير الجزر النائية، هل أحلم معك؟..
هل أتشبث، وبي الحلم يتشبث، في بلدٍ مسفوح الأحلام، ونثار الرماد يتراقص فوق شظايا الاجساد ؟!
ما عاد يتسع للحلم؛ هذا الزمن !..
ماعاد يعرف عناوين تضاريسي، ذاك الفرح !
قصاصة سادسة :-
يغلب سؤال لحوحُ جموحَ الحلم:
أما زال الحبُ يسيرُ طليقاً بلا خشية، أم يتعكز خائفاً مثلي ؟!
أما زالت فضاءات المخيلة وشواطئ اللازورد تغري القلب بالغرق، أم حاصرها جفاف الحروب ؟!
لحظة تسرق لي بسمةً لحبٍ خجول.. بيد إن أسطورة هدوءٍ تجتاح وجودي، تمحو اللحظة، تعيدني إلى خارج نفسي، إذ تتكسر أيقونة أحلامي بدوي قنبلة.. ثمة أجساد تتناثر قريباً من مكاني !!
قصاصة سابعة :-
تتناثر دموع الحلم على زجاج الوقت مطراً لا يبلل السعفات اليابسات، فلا يتغنج الثمر..
تلقي السماء كرتها الفضية على وسادتي، تعزيني.. تهجو اغترابي..
قصاصة ثامنة :-
ويحه.. الحلم ما عاد هو.. ما عاد نحن..
تضاريس الوطن تغيرت.. طقوس الحياة اُستبدلَت..
ذكرياتنا في أثير الأدخنة ذوت، وبين المقابر تاهت..
تواقون نحن لحلمٍ جديد في أساطير المحيطات اللازوردية والجزر البلورية..