قد نُقِلَ الثقاتُ عَن أبـي العُـلا**لما أتـى للمُرتَضـى ودخـلا
قال له شخصٌ بـهِ قَـد عَثَـرا**من ذلِكَ الكلبُ الذي ما أبصَـرا
فقال في جوابـه قـولاً جلِـي**مُعَـبِّـراً لـذلـك المجـهّـلِ
الكلبُ من لَم يَدرِ مـن أسمائِـهِ**سبعيـنَ موميـاً إلـى علائِـهِ
وقـد تَتَبّعـتُ دَواويـنَ اللُغَـه**لَعَلّنـي أجمـعُ مـن ذا مَبلَغَـه
فجئـتُ منهـا عـدداً كثـيـراً**وأرتجـي فيمـا بقـي تيسيـرا
وقد نظمتُ ذاك في هذا الرجـز**ليستفيدَها الـذي عنهـا عجـز
فسـمّـهِ هُـدِيـتَ بالتـبـرّي** يا صاحِ مـن معـرّةِ المعـرّي
من ذلـكَ الباقِـعُ ثـم الـوازِعُ**والكلبُ والأبقَـعُ ثـم الـزارعُ
والخيطَلُ السخـامُ ثـم الأسـدُ**والعُربُج العجـوزُ ثـم الأعقـدُ
والأعنقُ الدربـاسُ والعَمَلّـسُ**والقُطرُبُ الفُرنيُّ ثـم الفَلحَـسُ
والثَغِـم الطَلـقُ مـع العـواءِ**بالمدّ والقَصـرِ علـى استـواء
وعُـدَّ مـن أسمائِـهِ البصيـرُ**وفيـهِ لغـزٌ قـالَـه خبـيـرُ
والعربُ قد سمّوهُ قدماً في النفيرِ**داعي الضمير ثم هانىء الضمير
وهكذا سمـوه داعـي الكَـرَمِ**مشيـدَ الذكـرِ متمّـمَ النـعَـمِ
وثمـثَـمٌ وكـالـبٌ وهبـلَـعُ** ومُنـذِرٌ وهجـرَع وهَـجـرَعُ
ثـم كُسَيـبٌ علَـم المـذكّـرِ*** منه من الهمزةِ والـلام عَـرِي
والقَلَطِـيُّ والسلوقِـيُّ نِسـبَـه**كذلـك الصينـيُّ بـذاك أشبَـه
والمُستَطيـرُ هائـجُ الـكـلابِ**كـذا رواهُ صاحـبُ العُـبـابِ
والدرصُ والجروُ مثلّـثُ الفـا**لوَلَـدِ الكلـبِ أسـامٍ تُلـفـى
والسمع فيمـا قالـه الصولـيُ**وهـو أبـوُ خالـدٍ المكـنِـيُّ
ونقَلـوا الرُهـدون للـكـلابِ** وكلبـةٌ يُقـالُ لهـا كَـسـابِ
مثـلُ قطـامِ علـمـاً مَبنِـيّـاً** وكسبـةٌ كـذاك نقـلاً رُوِيــا
وخُذ لهـا العولَـقَ والمُعاوِيَـة** ولَعـوة وكُـن لـذاكَ راوِيـه
وولدُ الكلبِ مـن الذيبَـة سـمّ** عُسبورةً وإن تُـزِل حالَـم تُلَـم
وألحَقـوا بذلِـكَ الخَيهَفـعـى** وأن تُمَـدَّ فهـو جـاءَ سمعـا
وولدُ الكلبِ مـن ذيـبٍ سُمـي** أو ثعلـبٍ فيمـا رَوَوا بالديسَـمِ
ثـمَّ كـلابُ المـاءِ بالهراكِلَـه** تُدعى وقِس فرداً على ما شاكََلَه
كذاكَ كلبُ الماءِ يَدعى القُندُسـا** فيما له ابنُ دحيـةٍ قَـدِ ائتَسـى
وكلبةُ المـاءِ هـيَ القضاعَـه** جميـعُ ذاك أثبتـوا سَمـاعَـه
وعدّدوا من جنسـهِ ابـنَ آوى** ومَـن سُمـاه دألٌ قـد سـاوى
ودُئِـــلٌ ودُؤلٌ والـــذُألان** وافتَح وضُـمَّ معجَمـاً للـذُألان
كذلـك العِلـوضًُ ثـم النوفَـلُ** واللعوَضُ السرحوب فيما نَقَلوا
والوَعُّ والعلوشُ ثـم الوَعـوَعُ** والشغبَر الوأواءُ فيمـا يُسمَـعُ
هذا الذي مـن كُتُـبٍ جمعتـهُ**وما بـدا مـن بعـدِ ذا ألحَقتـهُ
والحمـدُ للّـهِ هـنـا تـمـامُ** ثـمَّ عـلـى نبـيّـهِ الـسـلامُ
منقول