بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
اليوم سوف أحدثكم عن كتاب ومؤلف هذا الكتاب هو رجل ضرير !
أعمى البصر منذ الطفولة , ورغم هذا فقد طلب العلم وأصبح من أكابر علماء عصره ,
وألف الكتب فكانت مؤلفاته ذو قيمة يحتفل بها العلماء قبل العوام !
هو أحد مشايخ الأزهر الشريف منارة المسلمين إلى يوم الدين بإذن رب العالمين ,
ولن أطيل كما أطلت عليكم عند حديثي عن سيدي بديع الزمان _رضي الله عنه_ 
ولهذا فسوف أدخل في الموضوع مباشرة .. وذلك بالحديث بإختصار عن هذا الكتاب الجليل :
بطاقة تعريف :
مؤلف الكتاب :يوسف الدجوي _رحمه الله تعالى_
دار الطباعة : دار الفاروق "القاهرة"
عدد صفحاته : 287 صفحة
صورة المؤلف :
صورة غلاف الكتاب :
/
\
(سَبِيلُ السَّعَادَةِ )
كثير هم الذين كتبوا عن السعادة , والطرق الموصلة إلى هذه الغاية , والهدف المنشود من كل إنسان خلقه الله , مؤمن كان أو كافر , صغير كان أو كبير , خادم كان أو وزير . مملوك كان أو ملك . .إلخ
وكثيراً ما قرأنا كتب ومقالات تتحدث عن هذا الموضوع , وكان بإختصار عنوان الطريق إلى هذه الغاية هي التعلق بالله عز وجل , وأن كل من يبحث عن السعادة فعليه أن يبحث في داخله أولاً وينطلق من نفسه وأعماق روحه وليكن ذلك بداية الإنطلاقة , وكفى !
ولكن في هذا الكتاب حديث آخر ! حديث مختلف . ولهذا الكتاب نكهة خاصة , وكلمات وعبارات يغار الجمال بنفسه من جمالها وحسنها !
هو لا يكتفي أن يردد عليك : أن السعادة داخلك , وأنك تملك السعادة ولكنك ربما أنك لا تحسن التصرف فيما تملك .. هو لا يكتفي بكل تلك الجمل الرنانة والمعاني الخيالية التي نقرأها في كل موضوع يتحدث عن السعادة .. هو لا يكتفي بذلك بل يأخذك إلى الروح وأعماق الروح وهناك يدلك على السعادة , ويأخذك منك إليك ! يأخذك إلى عقلك ويجعلك تفكر وكأن كل شيء كنت تظن أنه معنوي هو في الحقيقة شيء مجسم وملموس !
وأبدأ بشيء من كلمات هذا الشيخ الفاضل _رحمه الله تعالى_ ولعلها تفي بالغرض الذي أحاول أن أبينه لك أيها القارئ الكريم .. يقول رحمه الله عن سبب اختياره هذا الاسم لكتابه هذا: ( وقد سميته " سَبِيلُ السَّعَادَةِ " ليكون اسماً يُنبي عن مسماه , ولفظاً يُشير إلى معناه , والله المسئول أن يرزقني فيه خالص الإخلاص , ويرزقك فيه مزيد الإنتفاع في دينك ودنياك )ا.هـ آآمين يارب العالمين وقال رحمه الله تعالى : ( أحببت أن أبرز لك مؤلفاً تجد فيه طَلِبَةَ روحك وبدنك , وبُغية علمك وعقلك , وسعادة دينك ودنياك , وإني معك على ماتحب من الدليل والبرهان , والذوق والوجدان , فهاك كتاباً يجمع بين الطريقة العصرية , والدقة الفلسفية , والوجهة الدينية , والبراهين العقلية , ويُوافيك بما تتوق إليه نفسك من أسرار الدين , ومكارم الأخلاق , وعلاج أدواء النفوس ..)ا.هـ
ويقول أيضا في مقدمة كتابه هذا : ( إني أريد أن يترك الكتاب لديك أثراً باقياً , لا خيالاً يذهب من نفسك بوضع الكتاب من يدك , وأن أسوق إليك من الحقائق مالا يزداد بكثرة التأمل فيه إلا قوة ولا بسعة البيان له إلا متانة . . . وستراني في كثير من المواضع قد استنزلت إليك بدائع الأسرار العالية من عرش غيبها الرفيع , ومحل عزها المنيع , إلى حيث تتناولها يد التفكير , ويتحكم فيها سلطان التعبير , فيُدخلها مضيق سجن التحرير , على مزيد رفعتها , ولطف رقتها , وإني أوقن أن الذي سينصفني لديك حق الإنصاف , ويُقـدَّر ذلك حق قدره إنما هو عقلك لا وهمك , وأنه كلما علا استعداد القارئ ارتفعت منزلة الكتاب عنده , والعكس بالعكس )ا.هـ
وهذا وفي نهاية الكتاب بعض تقاريظ العلماء على هذا الكتاب وثنائهم عليه وعلى مؤلفه رحمه الله تعالى , وقد قال أحدهم عن هذا الكتاب :
كتابك يادجوي فاتحة البُشرى *** ومشرعة الأخلاق بل آية كبرى
وبإذن الله مع الوقت سوف أحاول قدر المستطاع أن أقتبس لكم شيء من الجمال المسكوب في هذا الكتاب
هذا وصل الله وسلم على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين
/
\
بقلم / جـزء من حلم