قال أحدهم للثعالبي صاحب (يتيمة الدهر): لقد قلقل أحدهم وشلشل أحدهم وسلسل أحدهم فبلبِل أنت . أما الذي قلقل فالمتنبي : فقلقلت بالهم الذي قلقل الحشا**قلاقل عيس كلهن قلاقل والذي شلشل هو أعشى قيس :
وقد اغتدي إلى الحانوت يتبعني**شاو ٍ مشلٍّ شلول شلشل ٌ شول ُ
وأما الذي سلسل فمسملمة بن الوليد :
سُلّت فسلّت ثم سُلّ سليلها** فأتى سليلُ سليلها مسلولا
فقال الثعالبي أخشى أن أكون رابع أربعة :
فشاعر يجري ولا تجري معه وشاعر يركض وسط المعمعة وشاعر من حقه أن تسمعه وشاعر لا تستحي أن تصفعه ثم إني قلت بعد ذلك بحين:
وإذا البلابل أفصحت بلغاتها** فانف البلابل باحتساء بَلابِلِ
فكان بهذا رابع فحول ثلاثة لهم القدم الثابتة في الشعر، نعني الأعشى، ومسلم بن الوليد، والمتنبي .