بِسم الله الرّحمن الرّحيم ..
[ مُقدّمَة ]
" كآنَ عهدًا بينِي وبينكَ يـا صَديقي ..
أن أفنَى لكَ ، وبينَ يديك ،
خذ حيـاتِي ، فهي ملكك .. "
+( 11 \ 3 \ 2030 م )+
كـانت الساعة تشير إلى الثالثة والنصف مساءً ، مــازال هنـاك وَقت ، خَلع معطفَه .. وتوجه خلسة إلى سطح المًبنَى .. حَيث يوجد اختراع صـاحبه ، أراد أن يجرب الاختراع قبل يجربه [كلبآوي ] ليتأكد من أمــانه . .
رَبط الرّبــاط الذي يحيط بـالكتفين ، ثم ربط حزام الخصر ، وقام بتشغـيل الجهــاز لتمتلئ الكرة بـالهواء . . ( كـان الجهاز عبـارة عن كرَة يعادل قطرها المتر ، مزودة بأجهزة تحكم مثبتة على ، من يقودها.. تملأ بـالهيليوم ، كان الجَديد فيها أن من السهل تسييرها في الجَو على خطوط كمـا السيّـارة في الأرض ) ، امتلأت الكرة ، فحررها من الأثقــال ، وحلق هو وإيـاها .
في الجهة الأخرى كــان يجلس على مكتبه ، ورأسه يعتصر بين يديه ، يفكر في حلٍّ للمشكلة التي تبينها في الاختراع . .
كلبآوي : كَيف لِي أن أعــادِل وَزن محيط الكَرة مع كتلة الهيليوم لتتحمل الكرة كتلة بشرية ؟
اليَوم كـان عرض اختراعه الأول في السادِسَة ، لكن مع هذه المعضلة والوقت المتبقي يبدو أنّه لن يستطيع عرض الاختراع الذي عمل عليه لمدة ثـلاث سنوات مع رفيق عمره [ الزعابي ]
أطلق تنهيدة طويــلة ، وامتدت يده نحو الكراس الذي لم يفارقه من أيــامه الأولى هنـا ، فهو يحوي جميع أفكــاره ، ومخططــاتِه ، و أسراره ..
كــان الزعـابي قد تحرر من جــاذبية الأرض ، ووصل إلى ارتفــاع يعادل ارتفـاع المبنى مرتين !
نظر إلى سـاعته ورآها تشير إلى الرابعة والربع ، إذًا فسوف يحتـاج إلى 35 دقيقة ليعود إلى سطح المبنى ، كان يعتقد أن رفيقه قد نجح ، والبهجة اعتلت محيـاه ، وجه جهاز القيادة ليعود إلى الأسفل ، حيث المبنى ، بعد أن تأكد أن رفيقه سيكون بمأمن عند العرض ، لكن سرعان ما خاب ظنّه فالجهاز لم يستجب ، و أطلق إنذارًا أنّه خـارج السيطرة ، وسرعان ما هَوى بِه إلى الأسفل ، . . .
.
.
.