الخطابة كما عرّفها أرسطو : هي القدرة على النظر في كل ما يوصل إلى الإقناع في أي مسألة من المسائل .
* الخطابة قديماً :
كان الخطيب يقف على قدميه ، فإن كانوا في العراء وقف على مرتفع من الأرض ، أو خطب على راحلته . ومراد ذلك أن يراه الناس جميعاً . وكان الخطيب يرتجل الخطبة ، ويرتب أفكاره ، ويتحدى مستمعيه .
وكانت الخطبة تعتمد على قوة الإلقاء ، وتحدي السامعين ، وفن اختيار أقوى الألفاظ والمعاني ، وكان الخطيب يحشد ما استطاع في خطبته من الصور والتشبيهات وفنون البديع والبلاغة والبيان ، ويسرح بأخيلة السامعين في صور وتخيلات ، حتى لكأنهم يعيشون قصة واقعية مصورة ، ويرون عرضاً روائياً يعيشون أدق تفصيلاته وأعم أجزائه ...
* من أشهر خطباء الجاهلية : قس بن ساعدة الإيادي ، وله خطبة مشهورة يقول فيها :
« أيها الناس ، مَن عاش مات ، ومَن مات فات ، وكل ما هو آتٍ آت . إن في السماء لخبراً ، وإن في الأرض لعبراً : مهادٌ موضوع ، وسقفٌ مرفوع ، ونجومٌ تمور ، وبحارٌ لا تغور . أقسمَ قسٌ قسماً حتماً : لئن كان في الأمر رضاً ليكونن سخطاً . إن لله لَدِيناً هو أحبُّ إليه من دينكم الذي أنتم عليه . ما لي أرى الناس يذهبون ولا يرجعون ؟ أرضُوا بالمقام فقاموا ، أم تُركوا فناموا ؟ » .
* أول كتاب في فن الإلقاء هو كتاب ( الخَطابة ) لأرسطو .
* أول مَن دون علم الخطابة هم اليونانيون ..!
* أول خطيب مشهور هو فرعون ..! قال تعالى : { وَنَادَى فِرْعَوْنُ فِي قَوْمِهِ قَالَ يَا قَوْمِ أَلَيْسَ لِي مُلْكُ مِصْرَ وَهَذِهِ الْأَنْهَارُ تَجْرِي مِن تَحْتِي أَفَلَا تُبْصِرُونَ } [ الزخرف : 51 ] .
ويقول الحكماء عن الخطابة : أن تقول فلا تُبطئ ، وأن تصيبَ فلا تُخطئ ..

كان هذا الفن من المنظور القديم لدى القدماء ! أمنيتي هنا أن أكون قد
وُفقت في الانتقاء والجمع .. والحمد لله رب العالمين .
قال رسول الله صلى الله عليه وآلـه وسلم :
"يقـال لصاحـب القـرآن: اقرأ، وارتق، ورتل كما كنت ترتل في الدنيا،
فإن منزلك عند آخر آية تقرؤها" رواه أبو داود والترمذي، وقال: حديث حسن صحيح.