// صفوة التفاسير للشيخ محمد علي الصابوني //
أحد كتب التفاسير الجميلة جدا بصراحة , يجمع ما بين المأثور والمعقول , مستمد من أوثق كتب التفسير
" الطبري , الكشاف , القرطبي , الألوسي , ابن كثير , البحر المحيط " وغيرها بأسلوب ميسر , وتنظيم حديث , مع العناية بالوجوه البيانية واللغوية .. بصراحة جدا أعجبني وأحببت أن اقرأه لأنه مفصل نوعا ما ويذكر فيه أسباب النزول والمناسبة وكل مايتعلق بالسورة بشكل مرتب جميل ..
ويقول الشيخ الصابوني في مقدمة كتابه :
" وقد أسميت كتابي هذا صفوة التفاسير وذلك لأنه جامع لعيون ما في التفاسير الكبيرة المفصلة , مع الاختصار والترتيب , والوضوح والبيان , وكلي أمل أن يكون اسمه مطابقا لمسماه , وأن تستفيد منه الأمة الإسلامية , بما يوضح لها السبيل الأقوم والصراط المستقيم ."
وقد سلك في طريقه لتفسير الكتاب العزيز الأسلوب الآتي :
أولآ : بين يدي السورة , وهو بيان إجمالي للسورة الكريمة وتوضيح لمقاصدها الأساسية .
ثانيا : المناسبة بين الآيات السابقة و الآيات اللاحقة .
ثالثا : اللغة مع بيان الاشتقاق اللغوي والشواهد العربية .
رابعا : سبب النزول للسورة أو للآيات الكريمة .
خامسا : التفسير .
سادسا : البلاغة .
سابعا : الفوائد واللطائف .
وقد مكث في تأليف هذا التفسير خمس السنوات , يواصل فيه الليل والنهار ,
وما كان يكتب شيئا حتى يقرأ ما كتبه المفسرون في أمهات كتب التفسير الموثوقة , مع التحري الدقيق لأصح الأقوال وأرجحها.
بصراحة كتاب جدا جميل وأنصح بقراءته بالذات لمن يحبون الألفاظ السهلة الميسرة والأسلوب السلس
وهو عبارة عن ثلاث مجلدات ..
ولكن النسخة التي أملكها قد جمع فيها الثلاث مجلدات في كتاب واحد ..
أتمنى أن ينال إعجابكم وأنكم تستطيعوا مطالعته لأنه بالفعل رائع
جزى الله شيخنا الصابوني على مجهوده القدير خير الجزاء ..
أعتذرلك طول عمري وإن بغيت .. خذ دموعي وأكتب بكفي وفيت 
..,..,..
" الأشقياء في الدنيا كثير , وأعظمهم شقاء ذلك الحزين الصابر الذي قضت عليه ضرورة من ضروريات
الحياة أن يهبط بآلامه وأحزانه إلى قرارة نفسه فيودعها هناك , ثم يغلق دونها باباً من الصمت
والكتمان , ثم يصعد إلى الناس باشَ الوجه باسم الثغر متطلقا متهللا , كأنه لا يحمل بين جنبيه هماً
ولا كمداً ! " المنفلوطي