السلام عليكم ورحمة الله جميعـا ..
أشكرك أخي الفاضل أبو سارة على هذا الموضوع القيم
بصراحة هو في الصميم .. كأنه سهم أصاب قريحة القلب وجدد النزيف
فعندما قرأت كلماتك مرت أمام عيني جميع تلك المواقف المؤلمة
أصعب شيء تعرضت له في حياتي هو سوء ظن أحب الناس إلى قلبي
وللأسف أجد أن أحبهم وأقربهم إلى القلب هم من يسيء الظن أحيانا ويجرحوننا بسهم غادر يظل جرحه يئن على طول المدى !!
أذكر إحدى المواقف المؤلمة التي خلدت جرحا عميقا في قلبي
عندما حاولت مساعدة إنسانة قريبة جدا من قلبي وعرضت نفسي للإحراج لأجلها
لأدافع عنها وأحسن صورتها إثر موقف معين حدث معها
وكان ماقابلته هو عتاب شديد وكلمات جارحة في الصميم من صديقتها وكان هذا على مرأى من أعينها ولكنها لم تنطق حتى دفاعا عني أو دفعا للأذى
كنت أواجه ذلك العتاب وأنا أحبس دموعي في عيني فلا فاضت ولا غاضت تلك الدموع فقد كرهت أن ترى هي دموعي
وأذكر أني يومها نمت ماشاء الله أن انام لشدة الألم وقسوة الجرح
أعرض نفسي للإحراج وألقى كلمات كالسهام الجارحة تتوجه لي
وما استيقظت من النوم وإلا وأهلي يخبرونني أنها على الهاتف
شكرتني لما فعلته لأجلها وفسرت لي ردة فعلها على أنها خافت مما فعلته لأجلها أن ينقلب ضدها وحاولت الاعتذار وأخبرتني أن مافعلته كانت نتيجته غير متوقعة أبدا بالنسبة لها
ولكني في صميم نفسي كنت حزينة لتسرعها في اساءة الظن بي وكيف سَهُلَ عليها أن تجرحني بهذه القسوة
هذا فقط إحدى المواقف وهناك ما أشد منه قسوة
أما بالنسبة لسؤالك الثاني "ولو انسان جرحك وكان اغلى انسان عندك ماذا تفعل ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟ "
مررت بهذا الشيء كثيرا وما أشده من ألم وما أقساه من جرح لا يندمل
ففي مثل هذه المواقف يصعب التفكير في ما يجب فعله
فإذا كان هناك مجال للتفاهم و التوضيح كان بها , و إذا لم يكن هناك مجال لهذا ولم يقتنع الطرف الآخر
أصبر لأني أعلم أنه يوما ما ستتضح الرؤية له ويعلم أنه ظلمني واخطأ في الحكم علي
قد تطول المدة وقد تقصر لا أحد يعلم ولكن الجرح يظل يئن أنينا مؤلما حري به أن يقتل القلب قتلا !!
وما أجمله قول الرسول عليه الصلاة والسلام : ( التمس لأخيك سبعين عذرا ) ..
هذا مبدأنا الذهبي الذي إذا اتبعناه لم نلق مثل هذه المواقف ولم نتعرض لمثلها
فالله الله إخواني في حسن الظن والتماس الأعذار !!