إحدى الكلمات التي أحبها بشغف كلمة ( ابتسمَ )
لأني حين أقرؤها يرتسم في ذهني – مباشرة - صورة صاحبها
الذي يقبلك دون حواجز، فكيف حين يكون صاحبها أمامك حقيقة ؟
إن الابتسامة تلغي المسافات، فربما رأيت إنساناً لأول مرة ، لكنه استطاع – بابتسامته - أن يجعلك تشك في أنك تعرفه منذ زمن طويل ..
بل إن ابتسامته تلك (أغرتك) بمدّ حبل الحديث معه بصورة عفوية، وربما حين لا تنتبه دفعك – بابتساماته المتتالية - إلى ( انطلاقك ) في الحديث ،
دونما ( فوترة ) فنكلمت معه بما تتحفظ في الكلام فيه إلا مع خواصك!
في مقابل ذلك فإن صديقك المقرب حين يلقاك بوجه عابس، فإن جسمك كله يستفز، لتبدأ رحلة الأفكار ( السلبية )، والظنون ( السيئة ) ..
وربما اكتشفت – فيما بعد - أنه كان حين لقيك ( متعباً ) ، وأن سحابة العبوس تلك كانت تظلله لذلك السبب !!
وإذا كانت الابتسامة تفتح ( أبواب ) النفوس لصاحبها بهذه الصورة ( العجيبة )، فإنها لا تنسى صاحبها من (الخير) ..
إذ تشيع في نفسه أجواء ( واسعة ) من الرضا والراحة ، تغريه بالمضي أكثر في طريق الابتسام حتى ربما تحولت الابتسامة لديه إلى ( عادة )،
تصحبه حتى حين يقابل المواقف الصعبة .. وحينذاك تمنحه هدوءاً يستطيع معه أن يكون تفكيره يسير بانسيابية ودون ارتباك ،
فيعبر (جسر) المشكلة بثقة وإيجابية وهدوء .
حين ندرك ذلك لا أظن أننا نعجب أن تكون الابتسامة في وجوه الآخرين صدقة..
كما ورد في الحديث النبوي الشريف وندرك لم قال جرير بن عبد الله –رضي الله عنه -